alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

البرده في مدح النبي صلى الله عليه وسلم (للإمام البوصيري)

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • البرده في مدح النبي صلى الله عليه وسلم (للإمام البوصيري)

    قصيدة البردة للإمام البوصيري.

    في الغزل وشكوى الغرام.
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم
    َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
    فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم
    أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم
    لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ
    فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ
    وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى مثل البهار على خديك والعنــــــــم
    نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ
    يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ
    عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم
    محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ إن المحب عن العذال في صــــــممِ
    إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ
    في التحذير من هوى النفس
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت من جهلها بنذير الشيب والهــــرم
    ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم
    لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ
    من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم
    فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم
    والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم
    فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم
    وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
    كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم
    واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم
    واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ
    وخالف النفس والشيطان واعصهمــا وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم
    ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم
    أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم
    أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ
    ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم
    في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم
    وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم
    وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم
    وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه إن الضرورة لا تعدو على العصــــم
    وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ
    محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ
    نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــم
    هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم
    دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم
    فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم
    وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ
    وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــم
    فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورتـــــــه ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم
    منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــم
    دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم
    وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم
    فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــم
    لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــم
    لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ
    أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم
    كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم
    وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ
    فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ
    وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم
    فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم
    أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم
    كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم
    كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم
    كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ من معدني منطق منه ومبتســــــــم
    لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ
    في مولده عليه الصلاة والسلام
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم
    يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم
    وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم
    والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ عليه والنهر ساهي العين من سـدم
    وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي
    كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ
    والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ والحق يظهر من معنى ومن كلــــم
    عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم
    من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ
    وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم
    حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم
    كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى
    نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم
    في معجزاته صلى الله عليه وسلم
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم
    كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم
    مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــم
    أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ
    وما حوى الغار من خير ومن كــرم وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــم
    فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم
    ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم
    وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم
    ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم
    ولا التمست غنى الدارين من يــــده إلا استلمت الندى من خير مســـتلم
    لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم
    وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم
    تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم
    كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم
    وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم
    بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ
    في شـــــرف الــــقرآن ومدحــــــــــــــــه
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم
    فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم
    فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم
    آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدم
    لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَم
    دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ
    محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــم
    ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ
    ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرم
    لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ
    فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ
    قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــم
    إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى أطفأت حر لظى من وردها الشــم
    كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــم
    وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً فالقسط من غيرها في الناس لم يقم
    لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــم
    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم
    في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    يا خير من يمم العافون ســــــــاحته سعياً وفوق متون الأينق الرســــم
    ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم
    سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم
    وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم
    وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم
    وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم في مركب كنت فيه صاحب العلــــم
    حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم
    خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم
    كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم
    فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم
    وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ
    بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا من العناية ركناً غير منهــــــــــدم
    لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم

  • #2
    تكمله البرده البوصيريه في مدح المصطفى الكريم

    في جهاد النبي صلى الله عليه وسلم
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ
    ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـم
    ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــم
    تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم
    كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرم
    يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــم
    من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ
    حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم من بعد غربتها موصولة الرحـــم
    مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ
    هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم ماذا رأى منهم في كل مصــــطدم
    وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحـــــداً فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم
    المصدري البيض حمراً بعد ما وردت من العدا كل مسودٍ من اللمــــمِ
    والكاتبين بسمر الخط ما تركـــــــت أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجــمِ
    شاكي السلاح لهم سيما تميزهــــــم والورد يمتاز بالسيما عن الســلم
    تهدى إليك رياح النصر نشرهـــــــم فتحسب الزهر في الأكمام كل كــم
    كأنهم في ظهور الخيل نبت ربـــــــاً من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم
    طارت قلوب العدا من بأسهم فرقـــاً فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهــــــــــُمِ
    ومن تكن برسول الله نصــــــــــرته إن تلقه الأسد فى آجامها تجــــــمِ
    ولن ترى من وليٍ غير منتصـــــــرٍ به ولا من عدوّ غير منفصــــــــم
    أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم
    كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ فيه وكم خصم البرهان من خصـم
    كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم
    في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
    خدمته بمديحٍ استقيل بـــــــــــــــــه ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم
    إذ قلداني ما تخشي عواقبـــــــــــــه كأنَّني بهما هديٌ من النعـــــــــــــم
    أطعت غي الصبا في الحالتين ومـــا حصلت إلا على الآثام والنــــــــــدم
    فياخسارة نفسٍ في تجارتهــــــــــــا لم تشتر الدين بالدنيا ولم تســـــــم
    ومن يبع آجلاً منه بعاجلـــــــــــــــهِ يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي ســــــلمِ
    إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم
    فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم
    إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ
    حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ
    ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم
    ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم
    ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ
    في المناجاة وعرض الحاجات
    يــــارب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه سواك عند حلول الحادث العمـــــم
    ولن يضيق رسول الله جاهك بــــــي إذا الكريم تحلَّى باسم منتقــــــــــم
    فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا ومن علومك علم اللوح والقلـــــم
    يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم
    لعل رحمة ربي حين يقســـــــــــمها تأتي على حسب العصيان في القسم
    يارب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ لديك واجعل حسابي غير منخــــرم
    والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم
    وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ على النبي بمنهلٍ ومنســـــــــــــجم
    ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
    ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمــــرٍ وعن عليٍ وعن عثمان ذي الكــرم
    والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ
    يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
    واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم
    بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم
    وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم
    أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم

    التعليق


    • #3
      شكراً أخ عبدالله على الموضوع


      ولكن هذه القصيده تحتوي على شركيات يجب التنبيه عليه

      إليك كلام أهل العلم فيها :

      "كلام العلامة المجدد عبدالرحمن بن حسن في البردة

      قال العلامة المجدد عبدالرحمن بن حسن :
      وقد ذكر شيخ الإسلام ، عن بعض أهل زمانه : أنه جوّز الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث فيه بالله . وصنف في ذلك مصنفاً ، رده شيخ الإسلام ، ورده موجود بحمد الله .
      ويقول : إنه يعلم مفاتيح الغيب ، التي لا يعلمها إلا الله . وذكر عنهم أشياء من هذا النمط . نعوذ بالله من عمى البصيرة .
      وقد اشتهر في نظم البوصيري ، قوله :
      يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ***** سواك عند حلول الحادث العمم !َ!
      وما بعده في الأبيات ، التي مضمونها : إخلاص الدعاء ، واللياذ والرجاء والاعتماد في أضيق الحالات ، وأعظم الاضطرار لغير الله .
      فناقضوا الرسول صلى الله عليه وسلم في ارتكاب ما نهى عنه أعظم مناقضة ، وشاقوا الله ورسوله أعظم مشاقة .
      وذلك أن الشيطان أظهر لهم هذا الشرك العظيم ، في قالب محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه . وأظهر لهم التوحيد والإخلاص ، الذي بعثه الله به في قالب تنقصه .
      وهؤلاء المشركون هم المتنقصون الناقصون ، أفرطوا فى تعظيمه بمانهاهم عنه أشد النهي ، وفرطوا في متابعته . فلم يعبؤوا بأقواله وأفعاله ، ولارضوا بحكمه ولاسلموا له ، وأنما يحصل تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بتعظيم أمره ونهيه .
      وهؤلاء المشركون عكسوا الأمر . فخالفوا ما بلَّغ به الأمة ، وأخبر به عن نفسه صلى الله عليه وسلم . فعاملوه بما نهاهم عنه : من الشرك بالله ، والتعلق على غير الله ، حتى قال قائلهم :
      يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ***** سواك عند حلول الحادث العمم
      إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي ***** فضلاً وإلا فقل : يا زلة القد
      فإن من جودك الدنيا وضرتها ***** ومن علومك علم اللوح والقلم
      فانظر إلى هذا الجهل العظيم ، حيث اعتقد أنه لا نجاة له إلا بعياذه ولياذه بغير الله .
      وانظر إلى هذا الإطراء العظيم ، الذي تجاوز الحد في الإطراء ، الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم بقوله " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبدٌ ، فقولوا عبدالله ورسوله " رواه مالك وغيره . وقد قال تعالى : ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكن إني ملك ) [ الأنعام : 50 ] .
      فانظر إلى هذه المعارضة العظيمة للكتاب والسنة ، والمحادة لله ورسوله . وهذا الذي يقوله هذا الشاعر هو الذي في نفوس كثير ، خصوصاً ممن يدعي العلم والمعرفة ، ورأوا قراءة هذه المنظومة ونحوها لذلك وتعظيمها من القربات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد
      باب ماجاء أن سبب كفر بنى آدم وتركهم دينهم هو الغلو ( 1 / 381 )
      باب قول الله تعالى ( فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ) ( 2 / 693 )

      ................

      التعليق


      • #4
        كلام العلامة ـالمحدث ـ سليمان بن عبدالله في البردة :

        قال : العلامة المحدث سليمان بن عبدالله في كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد : :
        ومن بعض أشعار المادحين لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم قول البوصيري :
        يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ***** سواك عند حلول الحادث العمم
        ولن يضيق رسول الله جاهك بي ***** إذا الكريم تجلى باسم منتقم
        فإن لي ذمة منه بتسميتي ***** محمداً وهو أوفى الخلق بالذمم
        إن لم يكن في معادي آخذاً بيدي ***** فضلاً وإلا فقل يا زلة القدم
        فتأمل ما في هذه الأبيات من الشرك .
        منها : أنه نفى أن يكون له ملاذٌ إذا حلت به الحوادث ، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك إلا لله وحده لا شريك له ، فهو الذي ليس للعباد ملاذ إلا هو .
        الثاني : أنه دعاه وناداه بالتضرع وإظهار الفاقة والاضطرار إليه ، وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب إلا من الله ، وذلك هو الشرك في الإلهية .
        الثالث : سؤاله منه أن يشفع له في قوله :
        ولن يضيق رسول الله ... البيت ...
        وهذا هو الذي أراده المشركون ممن عبدوه ، وهو الجاه والشفاعة عند الله ، وذلك هو الشرك ، وأيضاً فإن الشفاعة لا تكون إلا بعد إذن الله فلا معنى لطلبها من غيره ، فإن الله تعالى هو الذي يأذن للشافع أن يشفع لا أن الشافع يشفع ابتداء .
        الرابع : قوله : فإن لي ذمة ... إلى آخره .
        كذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، فليس بينه وبين من اسمه محمد ذمة إلا بالطاعة ، لا بمجرد الاشتراك في الاسم مع الشرك .
        تناقض عظيم وشرك ظاهر ، فإنه طلب أولاً أن لا يضيق به جاهه ، ثم طلب هنا أن يأخذ بيده فضلاً وإحساناً ، وإلا فيا هلاكه .
        فيقال : كيف طلبت منه أولاً الشافعة ثم طلبت منه أن يتفضل عليك ، فإن كنت تقول : إن الشفاعة لا تكون إلا بعد إذن الله ، فكيف تدعو النبي صلى الله عليه وسلم وترجوه وتسأله الشفاعة ؟ فهلا سألتها من له الشفاعة جيمعاً ، الذي له ملك السموات والأرض ، الذي لا تكون الشفاعة إلا من بعد إذنه ، فهذا يبطل عليك طلب الشفاعة من غير الله .
        وإن قلت : ما أريد إلا جاهه ، وشفاعته ، بإذن الله .
        قيل : فكيف سألته أن يتفضل عليك ويأخذ بيدك في يوم الدين ، فهذا مضاد لقوله تعالى : { وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدرك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله } [ الانفطار ] ، فكيف يجتمع في قلب عبد الإيمان بهذا وهذا .
        وإن قلت : سألته أن يأخذ بيدي ، ويتفضل عليَّ بجاهه وشفاعته .
        قيل : عاد الأمر إلى طلب الشفاعة من غير الله ، وذلك هو محض الشرك .
        السادس : في هذه الأبيات من التبري من الخالق - تعالى وتقدس - والاعتماد على المخلوق في حوادث الدنيا والآخرة ما لا يخفى على مؤمن ، فأين هذا من قوله تعالى : { إياك نبعد وإياك نستعين } [ الفاتحة ] ، وقوله تعالى : { فإن تولوا فقـل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلـت وهـو رب العـرش العظيم } [ التوبة ] ، وقوله : { وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيراً } [ الفرقان ] ، وقوله تعالى : { قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغاً من الله ورسالاته } . [ الجن ]
        فإن قيل : هو لم يسأله أن يتفضل عليه ، وإنما أخبر أنه إن لم يدخل في عموم شفاعته فيا هلاكه . قيل : المراد بذلك سؤاله ، وطلب الفضل منه ، كما دعاه أول مرة وأخبر أنه لا ملاذ له سواه ، ثم صرح بسؤال الفضل والإحسان بصيغة الشرط والدعاء ، والسؤال كما يكون بصيغة الطلب يكون بصيغة الشرط ، كما قال نوح عليه السلام : { وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين } . [ هود ]
        ومنهم من يقول : نحن نعبد الله ورسوله ، فيجعلون الرسول معبودا .
        قلت: وقال البوصيري :
        فإن من جودك الدنيا وضرتها ***** ومن علومك علم اللوح والقلم
        فجعل الدنيا والآخرة من جوده ، وجزم بأنه يعلم ما في اللوح المحفوظ ، وهذا هو الذي حكاه شيخ الإسلام عن ذلك المدرس ، وكل ذلك كفر صريح . ومن العجب أن الشيطان أظهر لهم ذلك في صورة محبته عليه السلام وتعظيمه ومتابعته ، وهذا شأن اللعين لابد وأن يمزج الحق بالباطل ليروج على أشباه الأنعام اتباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ، لأن هذا ليس بتعظيم، فإن التعظيم محله القلب واللسان والجوارح وهم أبعد الناس منه ، فإن التعظيم بالقلب: ما يتبع اعتقاد كونه عبداً رسولاً ، من تقديم محبته على النفس والولد والوالد والناس أجمعين .
        ....... فكيف بمن يقول فيه ؟ !
        فإن من جودك الدنيا وضرتها ***** ومن علومك علم اللوح والقلم
        ويقول في همزيته :
        هذه علتي وأنت طبيبُ ***** ليس يخفى عليك في القلب داء

        وأشباه هذا من الكفر الصريح .
        ــــــــــــ
        كناب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ( ص 621 )

        .............

        التعليق


        • #5
          كلام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في البردة

          قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله في كتابه "القول المفيد على كتاب التوحيد " (1/218) :
          وقد ضل من زعم أن لله شركاء كمن عبد الأصنام أوعيسى بن مريم عليه السلام ، وكذلك بعض الشعراء الذين جعلوا المخلوق بمنزلة الخالق ؛ كقول بعضهم يخاطب ممدوحاً له :
          فكن كمن شئت يامن لاشبيه له ***** وكيف شئت فما خلق يدانيك
          وكقول البوصيري في قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم :
          يا أكرمَ الخلْقِ مالي مَن ألوذُ به ***** سواك عند حدوثِ الحادثِ العَمــم
          إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي ***** فضلاً وإلا فقل يازلة القدم
          فإن مِن جودك الدنيا وضَرتهـــا ***** ومن علومك علم اللوح والقلم
          قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: وهذا من أعظم الشرك لأنه جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول صلى الله عليه وسلم، ومقتضاهُ أن الله جل ذكره ليس له فيهما شيء.
          وقال -أي: البوصيري - [ومن علومك علم اللوح والقلم]، يعني : وليس ذلك كل علومك ؛ فما بقي لله علمٌ ولا تدبيرٌ ـ والعياذ بالله ـ . أ. هـ
          ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
          "القول المفيد على كتاب التوحيد " (1/218)

          ...........

          التعليق


          • #6
            بارك الله فيك ووفقك الله

            التعليق


            • #7
              فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا ومن علومك علم اللوح والقلـــــم

              فعلا البيت هذا طامه

              اما القصيدة ومعانيها والفاظها واسلوب المدح فيها ونظمها جميل جدا

              التعليق


              • #8
                بدون شك أسلوب المدح في القصيده رائع جداً ،لكنها تحتوي على طوام .

                التعليق


                • #9
                  لقد اجاد البوصيري وأفاد في هذه القصيدة
                  وبعض الملحوظات هي وجهات نظر اختلف فيها العلماء والمعنى في بطن الشاعر كما يقولون
                  وقد شفت كتاب فسرها على المعنى الحسن وهي كلها ثلاثة ابيات فقط
                  فمثلا
                  يا أكرمَ الخلْقِ مالي مَن ألوذُ به ***** سواك عند حدوثِ الحادثِ العَمــم
                  قال: يعني ليس لي احد ألوذ به سواك عند الحادث الصعب يعني بمتابعتك والرجوع إلى سنتك وليس بالشرط معناه الاستغاثه بالميت
                  إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي ***** فضلاً وإلا فقل يازلة القدم
                  قال: هذا في الشفاعه الكبرى وموقف الكرب العظيم يوم القيامه الذي لا يفصل فيه إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويعتذر بقية الأنبياء
                  فإن مِن جودك الدنيا وضَرتهـــا ***** ومن علومك علم اللوح والقلم
                  قال: من جوده أن علمنا ما نعمل في الدنيا وضرتها الأخرة حيث بين لنا الجزاء
                  ومن علومه علم اللوح والقلم بمعنى انه يعلم بعض الغيب الذي اطلعه الله عليه (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ** إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا)
                  والله تعالى أعلى وأعلم ، وصلى الله على نبينا وسلم

                  التعليق

                  KJA_adsense_ad6

                  Collapse
                  جاري التنفيذ...
                  X