(أســــــــــرى الــــــــــــقــــــات)
مساكين أسرى القات رِقٌّ نفوسهم * لنوع من الأشجار رتع البهائم
يظلون مشدودين في جلِّ يومهم * بملفوفةٍ خضرٍ كسوق الحمائم
فإن حصلت كانت هي الذُّخر والمنى * وإن فقدت باتوا بشر العظائم
فيضرب أطفالاً ويشتم زوجةً * وجيرانه يرمي بشتى الجرائم
وشيطانه يمسي به الليل لاعباً * يؤرِّقه إنْ نام يُبلى بحاطم
متى حصَّلوا تخزينة طاب عيشهم * بحلٍّ أتتهم أم بقبح المآثم
فحيناً تجي من بائع القات رشوةً * وأخرى تجي من بعض أهل الجرائم
وإن كان ذاكم تاجراً فليكن أتى * بذلك من ربحٍ وفير المغانم
وإن كان هذا عاطلاً باع ماله * وجوَّع أطفالاً له كالبراعمِ
أليس سؤال المرء عن كسب ماله * وتصريفه قد جاء عن خير حاكمِ
فيطرحها في الثوب عِلْفاً أمامه * كما يعْلف النَّبْطي رُبَّى السوائمِ
فيمضغها ظهراً وعصراً ومغرباً * ووقت عشاءٍ مُوغِلاً في العتائمِ
ولم يك في هذا مبالٍ بدينه * ولا عابئٍ فيما أتى من محارمِ
فإن قيل يا هذا اتَّق الله وأدَّكرْ * فترك صلاةٍ صنو كفرٍ الأشائمِ
تولى بركنٍ قائلاً إنني أنَا * أصلي لمعبود رحيمٍ ودائمِ
متى ما بذلْت القات صلْيت كلَّها * لربٍّ غفورٍ يغفر الذنب راحمِ
فقلنا له وقت الصلاة محددٌ * وترك أداءٍ فيه كبرى المآثِم
وربي رحيمٌ للمنيبين إنَّه * شديد عقابٍ للعتات الألائمِ
وفي القات تخديرٌ لمن كان آكلاً * بأولى وتفتيرٌٍ لأهل العزائمِ
تراه عظيمٌ شدْقه من مضيغهِ * ومشدودُ أعصابٍ وفي الفكر هائمِ
ويبدو له قد حاز إقدام خالدٍ * وملك رشيدٍ أو فقل جود حاتمِ
فينعم في تفكيره بعض ليلــــةٍ * وفي سَحَرٍ ينْكبُّ كالثور نائــــمِ
ويأتي عليه الصبح وهو مجنْدلٌ * ويقضيها وقت الضَّحى غيرُ نادمِ
ولو يعلم المحروم ماذا أضاعه * من الخير أو ما قد أتى من محارمِ
لكان جديراً أنْ يعضَّ أناملاً * وينْصِب من حزنٍ عظيم المآتمِ
فيصبح كسلاناً ومطموس مَعِدَةٍ * ومنهوك أعضاء بِعَيٍّ مُلاَزمِ
فتلك صفات القات في وصف أهله * ومن كان عوفي حاز رحمة راحمِ
وصلَّى إله العالمين مسلِّماً * على خير خلق الله صفوة هاشمِ
نظمها:
الشيخ : أحمد بن يحيى بن محمد النَّجمي رحمه الله
منقول من موقع الشيخ
مساكين أسرى القات رِقٌّ نفوسهم * لنوع من الأشجار رتع البهائم
يظلون مشدودين في جلِّ يومهم * بملفوفةٍ خضرٍ كسوق الحمائم
فإن حصلت كانت هي الذُّخر والمنى * وإن فقدت باتوا بشر العظائم
فيضرب أطفالاً ويشتم زوجةً * وجيرانه يرمي بشتى الجرائم
وشيطانه يمسي به الليل لاعباً * يؤرِّقه إنْ نام يُبلى بحاطم
متى حصَّلوا تخزينة طاب عيشهم * بحلٍّ أتتهم أم بقبح المآثم
فحيناً تجي من بائع القات رشوةً * وأخرى تجي من بعض أهل الجرائم
وإن كان ذاكم تاجراً فليكن أتى * بذلك من ربحٍ وفير المغانم
وإن كان هذا عاطلاً باع ماله * وجوَّع أطفالاً له كالبراعمِ
أليس سؤال المرء عن كسب ماله * وتصريفه قد جاء عن خير حاكمِ
فيطرحها في الثوب عِلْفاً أمامه * كما يعْلف النَّبْطي رُبَّى السوائمِ
فيمضغها ظهراً وعصراً ومغرباً * ووقت عشاءٍ مُوغِلاً في العتائمِ
ولم يك في هذا مبالٍ بدينه * ولا عابئٍ فيما أتى من محارمِ
فإن قيل يا هذا اتَّق الله وأدَّكرْ * فترك صلاةٍ صنو كفرٍ الأشائمِ
تولى بركنٍ قائلاً إنني أنَا * أصلي لمعبود رحيمٍ ودائمِ
متى ما بذلْت القات صلْيت كلَّها * لربٍّ غفورٍ يغفر الذنب راحمِ
فقلنا له وقت الصلاة محددٌ * وترك أداءٍ فيه كبرى المآثِم
وربي رحيمٌ للمنيبين إنَّه * شديد عقابٍ للعتات الألائمِ
وفي القات تخديرٌ لمن كان آكلاً * بأولى وتفتيرٌٍ لأهل العزائمِ
تراه عظيمٌ شدْقه من مضيغهِ * ومشدودُ أعصابٍ وفي الفكر هائمِ
ويبدو له قد حاز إقدام خالدٍ * وملك رشيدٍ أو فقل جود حاتمِ
فينعم في تفكيره بعض ليلــــةٍ * وفي سَحَرٍ ينْكبُّ كالثور نائــــمِ
ويأتي عليه الصبح وهو مجنْدلٌ * ويقضيها وقت الضَّحى غيرُ نادمِ
ولو يعلم المحروم ماذا أضاعه * من الخير أو ما قد أتى من محارمِ
لكان جديراً أنْ يعضَّ أناملاً * وينْصِب من حزنٍ عظيم المآتمِ
فيصبح كسلاناً ومطموس مَعِدَةٍ * ومنهوك أعضاء بِعَيٍّ مُلاَزمِ
فتلك صفات القات في وصف أهله * ومن كان عوفي حاز رحمة راحمِ
وصلَّى إله العالمين مسلِّماً * على خير خلق الله صفوة هاشمِ
نظمها:
الشيخ : أحمد بن يحيى بن محمد النَّجمي رحمه الله
منقول من موقع الشيخ

التعليق