قراءة نقدية في كتاب (الشعر في منطقة جازان)
قدم الشاعر الأستاذ/ جبران بن سلمان سحّاري العبدلي مؤسس مدرسة الميزان للنقد الأدبي قراءة نقدية ودراسة لبعض المواضع في كتاب (الشعر في منطقة جازان من عام 1351هـ ـ 1418هـ دراسة موضوعية وفنية) .
وأصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للباحث الدكتور/ حسن بن أحمد النعمي وطبع في نادي جازان الأدبي الطبعة الأولى عام 1430هـ .

ومع هذه الدراسة والقراءة النقدية التي أعدها الأستاذ جبران سحاري .
قال: "بين يدي هذه القراءة أشكر الباحث الدكتور حسن النعمي لقاء اهتمامه بهذا الموضوع، وقد صدره بأسباب هذه الدراسة والتي من أهمها: (كثرة شعراء منطقة جازان وغزارة إنتاجهم وتنوعه) كما في (ص 6) .
ولتكون تتمة لسلسلة الدراسات الأدبية عن الشعر في مدن المملكة كرسالة (الشعر في نجد) للأستاذ الدكتور محمد بن سعد بن حسين المشرف على رسالة النعمي، وكذلك رسالة (الشعر في الحجاز) للدكتور إبراهيم الفوزان، ورسالة (الشعر في الأحساء) للدكتور خالد الحليبي وعبد الرحمن العبيد، ويمكننا أن نضيف إلى ذلك رسالة (حركة الشعر في منطقة القصيم) للدكتور إبراهيم المطوع وغيرها .
وفي (ص 11) ذكر الباحث ضابطاً للإطلاق ومنه قوله: (إذا قلت: السنوسي فهو محمد بن علي) وقد وفى الباحث بشرطه إلا أنه حينما يأتي لذكر علي بن محمد السنوسي يذكره هكذا أو يقول علي السنوسي وهذا يقتضي الإطالة وعناء النظر ويشكل على بعضهم التشابه، فلو فرق بينهما بـ(السنوسي الأب) وهو علي بن محمد و(السنوسي الابن) وهو محمد بن علي لكان أوضح كما صنع في (ص 789) حين قال: (السنوسي الأب) .
وفي (ص 12) ذكر الباحث أهم الصعوبات التي واجهته ومنها قوله: (وأمر آخر أشق وأقسى وهو الكتابة في موضوع معاصر، ومن يكتب في مثل هذا يُستهدف، والساخط عليه أكثر من الراضي، والراضي ساكتٌ كما يقال) .
قلتُ: نعم هذا في الجملة، ولكن لعلنا نستحضر قول الشاعر العلامة البيتوشي:
قل لمن لا يرى المعاصر شيئاً *** ويرى للأوائل التقديما
إن هذا القديم كان حديثاً *** وسيضحي هذا الحديثُ قديما .
وفي (ص 19) جزم بأن التعبير عن جازان بلفظ (جيزان) خطأ، وتابع في ذلك العقيلي، وقال: لم يخالف فيه سوى عبد الرحمن رفاعي معتمداً على رأي المحبي، ثم قال: ورأي السابقين أرجح وأصوب .
قلتُ: وممن رأى أيضاً صحة هذا الإطلاق الفيروز أبادي في (القاموس المحيط) والإمام الزبيدي في تاج العروس (15/85) فقال: "وجيزان بالكسر: ناحية باليمن" اهـ .
والمؤرخ والأديب خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام (1/232) حيث قال: "جازان وجيزان كلاهما صحيح؛ جاء في معجم البلدان 3: 36 (جازان، بالزاي، موضع في طريق حاج صنعاء) وفي قاموس الفيروز آبادي: و(جيزان، ناحية باليمن). أما قول المحبي في خلاصة الأثر 1: 327 نقلا عن بعض التعاليق: (وجازان لغة عامية) فرأي انفرد به" اهـ .
وبهذا يتضح أن المحبي لا يرى الجواز فقول الباحث: "والمحبي كما هو معلوم كاتب متأخر" لا مكان له لأن المحبي مع المانعين، ورأيهم مرجوح .
فالصحيح أن جازان وجيزان لغتان صحيحتان والياء تنوب عن الألف لأنهما من حروف العلة، وحروف العلة تتناوب وهذا أقرب للقياس من التخطئة .
قدم الشاعر الأستاذ/ جبران بن سلمان سحّاري العبدلي مؤسس مدرسة الميزان للنقد الأدبي قراءة نقدية ودراسة لبعض المواضع في كتاب (الشعر في منطقة جازان من عام 1351هـ ـ 1418هـ دراسة موضوعية وفنية) .
وأصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للباحث الدكتور/ حسن بن أحمد النعمي وطبع في نادي جازان الأدبي الطبعة الأولى عام 1430هـ .

ومع هذه الدراسة والقراءة النقدية التي أعدها الأستاذ جبران سحاري .
قال: "بين يدي هذه القراءة أشكر الباحث الدكتور حسن النعمي لقاء اهتمامه بهذا الموضوع، وقد صدره بأسباب هذه الدراسة والتي من أهمها: (كثرة شعراء منطقة جازان وغزارة إنتاجهم وتنوعه) كما في (ص 6) .
ولتكون تتمة لسلسلة الدراسات الأدبية عن الشعر في مدن المملكة كرسالة (الشعر في نجد) للأستاذ الدكتور محمد بن سعد بن حسين المشرف على رسالة النعمي، وكذلك رسالة (الشعر في الحجاز) للدكتور إبراهيم الفوزان، ورسالة (الشعر في الأحساء) للدكتور خالد الحليبي وعبد الرحمن العبيد، ويمكننا أن نضيف إلى ذلك رسالة (حركة الشعر في منطقة القصيم) للدكتور إبراهيم المطوع وغيرها .
وفي (ص 11) ذكر الباحث ضابطاً للإطلاق ومنه قوله: (إذا قلت: السنوسي فهو محمد بن علي) وقد وفى الباحث بشرطه إلا أنه حينما يأتي لذكر علي بن محمد السنوسي يذكره هكذا أو يقول علي السنوسي وهذا يقتضي الإطالة وعناء النظر ويشكل على بعضهم التشابه، فلو فرق بينهما بـ(السنوسي الأب) وهو علي بن محمد و(السنوسي الابن) وهو محمد بن علي لكان أوضح كما صنع في (ص 789) حين قال: (السنوسي الأب) .
وفي (ص 12) ذكر الباحث أهم الصعوبات التي واجهته ومنها قوله: (وأمر آخر أشق وأقسى وهو الكتابة في موضوع معاصر، ومن يكتب في مثل هذا يُستهدف، والساخط عليه أكثر من الراضي، والراضي ساكتٌ كما يقال) .
قلتُ: نعم هذا في الجملة، ولكن لعلنا نستحضر قول الشاعر العلامة البيتوشي:
قل لمن لا يرى المعاصر شيئاً *** ويرى للأوائل التقديما
إن هذا القديم كان حديثاً *** وسيضحي هذا الحديثُ قديما .
وفي (ص 19) جزم بأن التعبير عن جازان بلفظ (جيزان) خطأ، وتابع في ذلك العقيلي، وقال: لم يخالف فيه سوى عبد الرحمن رفاعي معتمداً على رأي المحبي، ثم قال: ورأي السابقين أرجح وأصوب .
قلتُ: وممن رأى أيضاً صحة هذا الإطلاق الفيروز أبادي في (القاموس المحيط) والإمام الزبيدي في تاج العروس (15/85) فقال: "وجيزان بالكسر: ناحية باليمن" اهـ .
والمؤرخ والأديب خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام (1/232) حيث قال: "جازان وجيزان كلاهما صحيح؛ جاء في معجم البلدان 3: 36 (جازان، بالزاي، موضع في طريق حاج صنعاء) وفي قاموس الفيروز آبادي: و(جيزان، ناحية باليمن). أما قول المحبي في خلاصة الأثر 1: 327 نقلا عن بعض التعاليق: (وجازان لغة عامية) فرأي انفرد به" اهـ .
وبهذا يتضح أن المحبي لا يرى الجواز فقول الباحث: "والمحبي كما هو معلوم كاتب متأخر" لا مكان له لأن المحبي مع المانعين، ورأيهم مرجوح .
فالصحيح أن جازان وجيزان لغتان صحيحتان والياء تنوب عن الألف لأنهما من حروف العلة، وحروف العلة تتناوب وهذا أقرب للقياس من التخطئة .


التعليق