أهلا وسهلا بك ضيفنا العزيز, انقر للإطلاع على إرشادات الإستخدام . وفي حال رغبتك فبإمكانك التسجيل
ايضا ليتسنى لك التمتع بمزيد من خدمات المنتدى. علما بأنه متاح لك حاليا تصفح المواضيع والردود المطروحة في الأقسام أدناه.
هذه آية جليلة الشأن في الكتاب العزيزفي سورةالحشر سرت مسرى المثل وذاعت على الألسنة والأقلام لأنها تعني وجوب الاستفادة من تراكم الخبرات البشرية وأخذ العظة والعبرة من أحوال الأمم السابقة والمعاصرة وتوفيراً للجهد واختصاراً للطريق وفراراً من عذاب الله تعالى ... وقد قص الله تعالى علينا في سورة الحشر قصة جلاء بني النضير من المدينة إلى خيبر والشام مبيناً وقوع ما ليس في الحسبان ، فقال تبارك وتعالى : { هُوَ الَذِي أَخْرَجَ الَذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ } [الحشر : 2] . لقد كان خروج بني النضير في تلك الصورة المهينة الذليلة حدثاً بعيداً عن أذهان بني النضير وأذهان المسلمين لأن الأسباب المادية التي أخذ بها القوم كانت على درجة من الإتقان والإحكام تحول دون تصور ما وقع .. ولكن العزيز الجبار الذي لا رادَّ لأمره ، ولا معقب لحكمه أتاهم من حيث لم يحتسبوا أتاهم من الداخل ، فألقى في قلوبهم الرعب ، فخارت عزائمهم ، وأدركوا أن قوتهم ما عادت تغني عنهم شيئاً . والصورة المرفقة يا ريم تدل على مفهوم الآية ووجوب أخذ العظة والعبرة فلن تغني القصور والأموال والثروات الطائلة أصحابها فمصيرهم إلى حفرة تحت التراب يستوي فيها الغني والفقير ولا ينفع فيها إلا العمل الصالح أثابك الله ونفع بك
التعليق