[
center]يحكي في ايام زمان وتحديدا في محافظة العارضه (( المشعبك)) أن فتي يدعي حسن جغدان كان شجاع في زمن الشجاعه والتفاخر وكان معه في ذالك الوقت رفقاءة الذين يمتازون بالشعر والشجاعه وهم احمد ليلي وشوعي شيبري .
وكانوا يقضون اكثر اوقاتهم في مكان يسمي ((المحاطه)) وهذا اسم وادي يقع شمال سوق العارضه
وفي يوم من الايام نزلوا عائله رحال في ذالك الوادي ومكثوا فتره طويله فوقع حسن جغدان في حب فتاة منهم وكان يلتقي بها من وقت لآخر يتبادلون أحاديث الحب والهوى.
فجئت ُ وقدْ نضتْ لنومٍ ثيابها = لدى الستر الاٍ لبسةَ المتفضل
فقالت ْ: يمين الله مالكَ حيلةً = ومان أرى عنك ِ الغوايةَ تنجلي
خرجتُ بها أمشي تجر وراءنا =على أثرينا ذيل مرطٍ مرجّل
فلما أجزنا ساحةَ الحيّ وانتحى = بنا بطنُ خبثٍ ذي حقاف عقنقل
هصرتُ بفوديْ رأسها فتمايلت = عليَ هضيم الكشح رياّ المخلخل
مهفهفةٌ بيضاءُ غيرُ مفاضة= ترائبها مصقولةً كالسجنجلِ
تصدّ وتبدي عن أسيلٍ وتتقي = بناظرة من وحشِ وحرةَ مطفلِ
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش = اذا هي نضته ولا بمعطلِ
وفرعٍ يزين المتن أسودَ فاحمٍ = أثيث كقنوِ النخلةِ المتعثكلِ
غدائرها مستشرزاتٌ الى العلاَ = تضلٌ المدارى في مثني ومُرسَلِ
وكشحٍ لطيفٍ كالجديل مخصر= وساقٍ كأنبوبِ السقي المذلل
زتضحي فتيتَ المِسك فوق فراشها= نؤوم الضحى لم تنتطقْ عن تعضل
وشاءت الأقدار أن يرحل أهل الفتاة من الوادي وانقطعت أخبار تلك الفتاة ولم يلتقي بها مرة أخرى. حزن جغدان حزنا شديدا وساء حاله لانقطاع الوصل بينهما ولم يكن له صديق يشكو له ما وصل حاله اليه حتى يخفف عنه وينصحه بما يفعله. نظرا لان رفقاه الذين كانوا معه تركوه بعدما انشغل عنهم بحب الفتاة .
ظل الشاب حائرا على هذا الحال مدة من الزمن وفي أثناء تجواله في الوادي ، وجد حجرا فكتب عليه :
ألا يا معشر العشاق بالله خبروا ..... إذا حل عشق بالفتي ما ذا يصنع
ذهب الفتي الي حال سبيله بعد أن ناشد أهل الهوى والعشق بأن يخبروه ماذا يفعل. فجاء رفقاه فوجدوا هذا الحجر وقراؤ ما كتب عليه فعرفوا انه صاحبهم العاشق وفهموا ما قصده فكتبو له ردا على نفس الحجر:
يداري هواه ويكتم سره .....ثم يصبر في الأمور ويخشع
جاء العاشق في اليوم الذي يليه وقرأ الرد على استفساره فكتب هو عليه :
كيف يداري والهوى قاتل الفتي .... وفي كل يوم قلبه يتقطع
ذهب جغدان الي حال سبيله ثم جاءوا الرفقاء فقرأ و ما كتبه جغدان فرد وا عليه :
إذا لم يجد بد لكتمان سره فليس .....له شيء سوى الموت أنفع
وكانوا يريدون يعرفون نوايا صاحبهم والي متي يظل علي هذا الحال واتفقوا ان يحضرون في اليوم الثاني لكي يراقبوا رفيقهم حتي يكونوا قريبين منه في حال تنفيذ ماقصده البيت.
جاء جغدان في اليوم الذي يليه وكانو رفقاه موجودين في الوادي ولكن كانوا متخفين حتي لايراهم فقرأ الرد وهو لايعرف من هو صاحب الرد فكتب هو أيضا:
سمعنا وأطعنا فمتنا فبلغوا .... سلامي الي من كان للوصل يمنع
نعيما لأرباب النعيم نعيمهم ..... وللعاشق المسكين ما يتجرع
كتب جغدان هذين البيتين ثم طلع فوق الحجره ليرمي نفسه فمسكه شيبري من خلفه وقال مجنون اتريد ان تموت بسبب فتاة فتبسم وقال لهم القلب وماهوي. ثم قال هذه الابيات
إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي
طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ
وَذَكَّرَنِـي قَومـاً حَفِظـتُ عُهودَهُـم
فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهـدي
وَلَـولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ
لَمَا اختَرتُ قُربَ الدَّارِ يَوماً عَلى البُعدِ
مُهَفهَفَـةٌ وَالسِّحـرُ مِـن لَحَظاتِهـا
إِذا كَلَّمَت مَيتـاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ
أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِندَ غُروبِهـا
تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعـدي
وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ أَلا اسفِـري
فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِـي السَّعـدِ
فَوَلَّـت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا
وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ
وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا
كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ
مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا
مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ الـقَـدِّ
يَبيتُ فُتاتُ المِسـكِ تَحـتَ لِثامِهـا
فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ الـنَـدِّ
وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا
فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ
وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّـمَـت
مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ
شَكا نَحرُهـا مِـن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً
فَواحَرَبا مِـن ذَلِـكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ
فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يـا ابنَـةَ مالِـكٍ
بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَـمِ الصَّـدِّ
سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَمـي
وَأَجرَعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ المَلا وَحدي
وَحَقِّـكِ أَشجانِـي التَباعُـدُ بَعدَكُـم
فَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِـن بَعـدي
حَذِرتُ مِـنَ البَيـنِ المُفَـرِّقِ بَينَنـا
وَقَد كانَ ظَنِّـي لا أُفارِقُكُـم جَهـدي
فَإِن عايَنَت عَينِي المَطايـا وَرَكبُهـا
فَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَـةَ الخَـدِّ
وكانوا يقضون اكثر اوقاتهم في مكان يسمي ((المحاطه)) وهذا اسم وادي يقع شمال سوق العارضه
وفي يوم من الايام نزلوا عائله رحال في ذالك الوادي ومكثوا فتره طويله فوقع حسن جغدان في حب فتاة منهم وكان يلتقي بها من وقت لآخر يتبادلون أحاديث الحب والهوى.
فجئت ُ وقدْ نضتْ لنومٍ ثيابها = لدى الستر الاٍ لبسةَ المتفضل
فقالت ْ: يمين الله مالكَ حيلةً = ومان أرى عنك ِ الغوايةَ تنجلي
خرجتُ بها أمشي تجر وراءنا =على أثرينا ذيل مرطٍ مرجّل
فلما أجزنا ساحةَ الحيّ وانتحى = بنا بطنُ خبثٍ ذي حقاف عقنقل
هصرتُ بفوديْ رأسها فتمايلت = عليَ هضيم الكشح رياّ المخلخل
مهفهفةٌ بيضاءُ غيرُ مفاضة= ترائبها مصقولةً كالسجنجلِ
تصدّ وتبدي عن أسيلٍ وتتقي = بناظرة من وحشِ وحرةَ مطفلِ
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش = اذا هي نضته ولا بمعطلِ
وفرعٍ يزين المتن أسودَ فاحمٍ = أثيث كقنوِ النخلةِ المتعثكلِ
غدائرها مستشرزاتٌ الى العلاَ = تضلٌ المدارى في مثني ومُرسَلِ
وكشحٍ لطيفٍ كالجديل مخصر= وساقٍ كأنبوبِ السقي المذلل
زتضحي فتيتَ المِسك فوق فراشها= نؤوم الضحى لم تنتطقْ عن تعضل
وشاءت الأقدار أن يرحل أهل الفتاة من الوادي وانقطعت أخبار تلك الفتاة ولم يلتقي بها مرة أخرى. حزن جغدان حزنا شديدا وساء حاله لانقطاع الوصل بينهما ولم يكن له صديق يشكو له ما وصل حاله اليه حتى يخفف عنه وينصحه بما يفعله. نظرا لان رفقاه الذين كانوا معه تركوه بعدما انشغل عنهم بحب الفتاة .
ظل الشاب حائرا على هذا الحال مدة من الزمن وفي أثناء تجواله في الوادي ، وجد حجرا فكتب عليه :
ألا يا معشر العشاق بالله خبروا ..... إذا حل عشق بالفتي ما ذا يصنع
ذهب الفتي الي حال سبيله بعد أن ناشد أهل الهوى والعشق بأن يخبروه ماذا يفعل. فجاء رفقاه فوجدوا هذا الحجر وقراؤ ما كتب عليه فعرفوا انه صاحبهم العاشق وفهموا ما قصده فكتبو له ردا على نفس الحجر:
يداري هواه ويكتم سره .....ثم يصبر في الأمور ويخشع
جاء العاشق في اليوم الذي يليه وقرأ الرد على استفساره فكتب هو عليه :
كيف يداري والهوى قاتل الفتي .... وفي كل يوم قلبه يتقطع
ذهب جغدان الي حال سبيله ثم جاءوا الرفقاء فقرأ و ما كتبه جغدان فرد وا عليه :
إذا لم يجد بد لكتمان سره فليس .....له شيء سوى الموت أنفع
وكانوا يريدون يعرفون نوايا صاحبهم والي متي يظل علي هذا الحال واتفقوا ان يحضرون في اليوم الثاني لكي يراقبوا رفيقهم حتي يكونوا قريبين منه في حال تنفيذ ماقصده البيت.
جاء جغدان في اليوم الذي يليه وكانو رفقاه موجودين في الوادي ولكن كانوا متخفين حتي لايراهم فقرأ الرد وهو لايعرف من هو صاحب الرد فكتب هو أيضا:
سمعنا وأطعنا فمتنا فبلغوا .... سلامي الي من كان للوصل يمنع
نعيما لأرباب النعيم نعيمهم ..... وللعاشق المسكين ما يتجرع
كتب جغدان هذين البيتين ثم طلع فوق الحجره ليرمي نفسه فمسكه شيبري من خلفه وقال مجنون اتريد ان تموت بسبب فتاة فتبسم وقال لهم القلب وماهوي. ثم قال هذه الابيات
إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي
طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ
وَذَكَّرَنِـي قَومـاً حَفِظـتُ عُهودَهُـم
فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهـدي
وَلَـولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ
لَمَا اختَرتُ قُربَ الدَّارِ يَوماً عَلى البُعدِ
مُهَفهَفَـةٌ وَالسِّحـرُ مِـن لَحَظاتِهـا
إِذا كَلَّمَت مَيتـاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ
أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِندَ غُروبِهـا
تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعـدي
وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ أَلا اسفِـري
فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِـي السَّعـدِ
فَوَلَّـت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا
وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ
وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا
كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ
مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا
مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ الـقَـدِّ
يَبيتُ فُتاتُ المِسـكِ تَحـتَ لِثامِهـا
فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ الـنَـدِّ
وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا
فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ
وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّـمَـت
مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ
شَكا نَحرُهـا مِـن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً
فَواحَرَبا مِـن ذَلِـكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ
فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يـا ابنَـةَ مالِـكٍ
بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَـمِ الصَّـدِّ
سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَمـي
وَأَجرَعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ المَلا وَحدي
وَحَقِّـكِ أَشجانِـي التَباعُـدُ بَعدَكُـم
فَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِـن بَعـدي
حَذِرتُ مِـنَ البَيـنِ المُفَـرِّقِ بَينَنـا
وَقَد كانَ ظَنِّـي لا أُفارِقُكُـم جَهـدي
فَإِن عايَنَت عَينِي المَطايـا وَرَكبُهـا
فَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَـةَ الخَـدِّ





التعليق