أهلا وسهلا بك ضيفنا العزيز, انقر للإطلاع على إرشادات الإستخدام . وفي حال رغبتك فبإمكانك التسجيل
ايضا ليتسنى لك التمتع بمزيد من خدمات المنتدى. علما بأنه متاح لك حاليا تصفح المواضيع والردود المطروحة في الأقسام أدناه.
الأسعار ارتفعت 765 % بينما الرواتب زادت 66 % فقط خلال 30 عاماً
يرصد الكاتب الصحفي عيسى الحليان في صحيفة "عكاظ"، الفجوة الهائلة بين الأجور والأسعار في المملكة، فالأسعار ارتفعت 765 %، بينما الرواتب زادت 66 % فقط خلال 30 عاماً، بسبب البيروقراطية والفساد، وعدم بناء محركات للاقتصاد السعودي، وهو ما عاد بالضرر على الطبقة الوسطى في المجتمع، ففي مقاله "فجوة الأسعار والأجور" يقول الكاتب "قبل 30 عاماً كان كيس الأرز (الرصيص) يباع بـ 40 ريالاً وهو يباع اليوم بـ 120 ريالاً، وكان سعر الخروف يدور حول 450 ريالاً في الوقت الذي قفز سعره اليوم إلى 1800 ريال، وكان كيلو الهيل لا يتجاوز 10 ريالات وقد حلق الآن إلى ما فوق 100 ريال، وكانت السيارة الهايلكس تباع بـ 12000 ريال في الوقت الذي لا يقل سعرها اليوم عن 72000 ريال. خلاصة القول: إن الأسعار ارتفعت خلال الفترة (1402 - 1432) بنسبة 765 % في الوقت الذي لم تزدد الرواتب إلا بنسبة 66 % فقط لإحدى الدراسات الاقتصادية المستقلة". ويعلق الكاتب بقوله "عدم مواكبة الأجور زيادة الأسعار صنع فجوة كبيرة أدت إلى ذوبان نسبة كبيرة من الطبقة الوسطى، لم ترتفع المرتبات لأنها كانت تمثل في يوم من الأيام 60 % من إجمالي مصروفات الميزانية وهي نسبة كبيرة، وعلى حساب بند المشاريع الرأسمالية". ويمضي الكاتب قائلاً "هناك سببان أساسيان أفضيا إلى هذه النتيجة والنتائج المترتبة عليها: الأول، عدم بناء محركات للاقتصاد السعودي رغم وجود موارد متاحة تتعلق بالسياحة والحج والعمرة والصناعات التحويلية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وصناعة الخدمات. والثاني، ما يتعلق بالبيوقراطية والفساد وعدم كفاءة الأنظمة والتشريعات وهو ما فوت على البلاد فرصاً اقتصادية هائلة وأهدر علينا موارد مالية كبيرة.
خلال هذه الفترة كانت معظم دول العالم قد رفعت دخلها إلى ستة أو سبعة أضعاف". ويقارن الكاتب بين السعودية والإمارات فيقول "لن نذهب بعيداً فنحن اليوم نتحدث عن تريليوني ريال كناتج محلي للبلاد في ظل كل هذه الموارد والإمكانات المتاحة في الوقت الذي تشير دراسة نُشرت قبل أسبوع إلى أن ناتج الإمارات سيبلغ هذا العام 1.4 تريليون درهم، الفارق يعتبر هائلاً إذا ما نُسب إلى عدد السكان من ناحية وفارق الإمكانات والموارد والميز النسبية من ناحية أخرى". وينهي الكاتب بقوله "أعتقد أنه كان يمكن أن يكون ناتجنا المحلي في حدود 7- 6 تريليونات ريال لو كانت التدابير المالية والاقتصادية على الوجه المطلوب".
أظهرت بيانات إحصائية تقارن بين أسعار أهم السلع في السوق المحلية أن الفجوة بين ارتفاع أسعار السلع في السعودية ونمو مستوى الأجور بين عامي 1402 و1432 هجرية، بلغت نحو 700 في المائة، بعد أن سجلت أسعار مؤشر تكلفة المعيشة 765 في المائة، فيما سجل نمو دخل الفرد 66 في المائة خلال 30 عاما.
وحذر اقتصاديون ـ بحسب صحيفة 'الاقتصادية' في عددها الصادر يوم الجمعة ـ من أن اتساع الفجوة بين الأجور وتضخم الأسعار، قد يربك مسار الاقتصاد السعودي، خاصة مع تغير النمط الاستهلاكي للفرد وعوامل التضخم، مرجعين هذا التفاوت بين نمو الأسعار ونمو الدخل إلى ثلاثة عوامل أساسية هي: التضخم العالمي، وتراجع القوة الشرائية للريال، والإنفاق الحكومي الكبير.
ودعا الاقتصاديون إلى معالجة هذه الفجوة الحرجة، من خلال العمل على تكييف الاقتصاد السعودي مع نمو التضخم بإحداث نمو حقيقي في قطاعات الاقتصاد، وعمل تناسب بين الأجور والتضخم، وتضافر جهود القطاع الخاص مع القطاع الحكومي بخلق مزيد من الوظائف وزيادة الأجور.
وبين الاقتصاديون أن معدلات ارتفاع الأسعار كانت في السابق متناسبة إلى حد ما مع الرواتب في ظل قلة مطالب الحياة، مما كان يساعد الأفراد على الادخار وتوفير مساكن خاصة وتوفير حياة كريمة، إلا أن اختلاف القيمة النقدية لارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات التضخم جعلا الرواتب لا تتناسب مع معدلات التضخم اليوم، مما يجعل دخل الفرد ضعيفاً مقارنة بدخل الشخص من المرتبة الوظيفية نفسها قبل 20 أو 30 عاماً.
التعليق