الجميع ينتظر وجهاً جديداً في التعامل وعلاقة ثقة وتكامل مع أفراد المجتمع
الوعي يرسم العلاقة بين «الهيئة» و«الشباب»
الوعي يرسم العلاقة بين «الهيئة» و«الشباب»

عضو في الهيئة يقدّم رسائل توعوية للمتسوقين بما يعزز العلاقة مغ أفراد المجتمع «إرشيف الرياض»
الخبر ، تحقيق- عبير البراهيم
ينتظر الجميع مسار التطوير الجديد ل»هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وتحديداً في علاقة هذا الجهاز مع فئة الشباب من الجنسين، وتطبيق سياسة الرئيس الجديد (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا منكر)، إلى جانب تغيير الصورة النمطية بين الهيئة والمجتمع، وضرورة تكامل هذه العلاقة على قواعد متفق عليه، وأهمها (اليقين لا يزول بالشك)، و(المصلحة معتبرة)، فالأساس هو حسن الظن بالشاب والستر عليه وليس الشك فيه والتشهير به، والمصلحة تراعي الظروف والأحوال والمتغيرات، والجامع في كل ذلك هو باعث القصد وضرورته في حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض.
لا أحد ينكر أهمية جهاز الحسبة، ودوره في المجتمع، والنجاحات التي حققها في حفظ الضرورات الخمس، ولكن يبقى الأهم أن يكون هناك حدود في أداء المهام، والتزام بالنظام؛ بمعنى أن لا يكون هناك اجتهادات فردية خارج القانون، ولا يكون هناك تنفير في تبليغ الدعوة بالتي هي أحسن. في هذا التحقيق نتناول العلاقة بين جهاز الهيئة والشباب..ونسأل: من لم يفهم الآخر؟.
ينتظر الجميع مسار التطوير الجديد ل»هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وتحديداً في علاقة هذا الجهاز مع فئة الشباب من الجنسين، وتطبيق سياسة الرئيس الجديد (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا منكر)، إلى جانب تغيير الصورة النمطية بين الهيئة والمجتمع، وضرورة تكامل هذه العلاقة على قواعد متفق عليه، وأهمها (اليقين لا يزول بالشك)، و(المصلحة معتبرة)، فالأساس هو حسن الظن بالشاب والستر عليه وليس الشك فيه والتشهير به، والمصلحة تراعي الظروف والأحوال والمتغيرات، والجامع في كل ذلك هو باعث القصد وضرورته في حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض.
لا أحد ينكر أهمية جهاز الحسبة، ودوره في المجتمع، والنجاحات التي حققها في حفظ الضرورات الخمس، ولكن يبقى الأهم أن يكون هناك حدود في أداء المهام، والتزام بالنظام؛ بمعنى أن لا يكون هناك اجتهادات فردية خارج القانون، ولا يكون هناك تنفير في تبليغ الدعوة بالتي هي أحسن. في هذا التحقيق نتناول العلاقة بين جهاز الهيئة والشباب..ونسأل: من لم يفهم الآخر؟.
رفق ولين
في البداية قال "د.أحمد الغامدي" -مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة سابقاً-: ان الشباب يمثل شريحة كبيرة من المجتمع، والكثير من أفراده ينظرون إلى عمل الهيئة على اعتباره عملا سلطويا، يتم التعامل فيه بشيء من القسوة، مضيفاً أنه من الطبيعي أن تحدث المخالفات في المجتمع، ولكن يجب في جميع الأحوال احترام إنسانية المخالف من جهة وحقه كمسلم من جهة أخرى، ذاكراً أنه من السنة الكونية أن تقع المخالفات بين الناس، وعلى الموظف المنتسب للهيئة أن يستحضر بأنه من الشائع أن توجد الأخطاء والمخالفات بين الناس، والله -سبحانه وتعالى- أراد أن يمهل الناس ليتوبوا ويعودوا إليه ويستغفروا، ولذلك صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لولا أنكم تذنبون وتستغفرون لأتى الله بقوم غيركم يذنبون ويستغفرون"، فالله لم يرغب أن يكون الناس ملائكة لا يعصون، وإنما كانت مشيئته الكونية أنهم قد يذنبون ويتوبون ويمهلهم ويصلحوا الخلل الذي وقعوا به، ولكن ليس بالعنف والغلظة، بل بالرفق واللين والشفقة، موضحاً أن هناك من أفراد الهيئة من ينظر إلى المخالف بشيء من الغلظة والقسوة، بل ولا يحفظ حقه كإنسان أو مسلم، أو كمواطن له حقوقه التي فرضها النظام، ومن هنا فقدت تلك الشريحة هذه الصورة المعبرة على الشفقة والرحمة من القائمين على الحسبة في مجتمعهم، مشدداً على أنه من المهم أن ينظر إلى الهيئة أنها جزء من الإصلاح قبل المعاقبة.
شعور بالخوف
وأوضح "د.الغامدي" أن هذه المعايير الهامة حينما فقدت من بعض رجال الهيئة أضرت بهذا العمل، بل وولدت فجوة ليست فقط بين الهيئة وبين الشباب، بل بينها وبين شرائح كبيرة من المجتمع، وكذلك أضرت بالدور الإيجابي الذي تؤديه هذه الشريحة، والذي يتمثل في حماية المجتمع من الوقوع في الكثير من السلوكيات غير الجيدة، إلاّ أن طبيعة الناس أنهم ينسون ولا يذكرون إلاّ الضرر؛ لأن المخالفة تعم والخير يخص، مؤكداً على أنه حين تكون هناك ممارسات للعنف والغلظة، وعدم المعاملة الحسنة لحفظ حقوق الإنسان، وحينما تتفشى هذه التجاوزات فإنه بلاشك يحصل نوع من الخوف، ويظهر من تلك المخالفات الفجوة، حيث تكون أكبر مع الشباب؛ لأن حالتهم فيها الكثير من الجوانب التي تقتضي الاهتمام بهذا الجانب، ليس المزيد من التنفير، مبيناً أن الشاب في سنوات العمر الأولى كالمراهقة يمر بتغيرات كبيرة، فتكثر تجاربه في الحياة، ويبدأ في الكثير من الأمور التي لم تكن مرت عليه، وكذلك يتصف ب"الطيش"، وحينما تكون المعاملة بها الكثير من الغلظة، فإنه يعتقد أن -هؤلاء- لا يريدون له الخير، وإنما يريدون إيذاءه، مشيراً إلى أن النظرة التي ينظرون بها هي نظرة الخوف، وبالتالي تكون الفجوة بينهما أكبر مقارنة مع الشرائح الأخرى في المجتمع، مشدداً على أهمية إعادة النظر في مسألة أن يكون رجل الهيئة ذا بُعد فكري ووعي بأن هذا الشاب أكثر عرضه للخطأ لما يمر به من مراحل طيش، والتي تحتاج إلى الكثير من الرفق والرعاية والحلم.
في البداية قال "د.أحمد الغامدي" -مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة سابقاً-: ان الشباب يمثل شريحة كبيرة من المجتمع، والكثير من أفراده ينظرون إلى عمل الهيئة على اعتباره عملا سلطويا، يتم التعامل فيه بشيء من القسوة، مضيفاً أنه من الطبيعي أن تحدث المخالفات في المجتمع، ولكن يجب في جميع الأحوال احترام إنسانية المخالف من جهة وحقه كمسلم من جهة أخرى، ذاكراً أنه من السنة الكونية أن تقع المخالفات بين الناس، وعلى الموظف المنتسب للهيئة أن يستحضر بأنه من الشائع أن توجد الأخطاء والمخالفات بين الناس، والله -سبحانه وتعالى- أراد أن يمهل الناس ليتوبوا ويعودوا إليه ويستغفروا، ولذلك صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لولا أنكم تذنبون وتستغفرون لأتى الله بقوم غيركم يذنبون ويستغفرون"، فالله لم يرغب أن يكون الناس ملائكة لا يعصون، وإنما كانت مشيئته الكونية أنهم قد يذنبون ويتوبون ويمهلهم ويصلحوا الخلل الذي وقعوا به، ولكن ليس بالعنف والغلظة، بل بالرفق واللين والشفقة، موضحاً أن هناك من أفراد الهيئة من ينظر إلى المخالف بشيء من الغلظة والقسوة، بل ولا يحفظ حقه كإنسان أو مسلم، أو كمواطن له حقوقه التي فرضها النظام، ومن هنا فقدت تلك الشريحة هذه الصورة المعبرة على الشفقة والرحمة من القائمين على الحسبة في مجتمعهم، مشدداً على أنه من المهم أن ينظر إلى الهيئة أنها جزء من الإصلاح قبل المعاقبة.
شعور بالخوف
وأوضح "د.الغامدي" أن هذه المعايير الهامة حينما فقدت من بعض رجال الهيئة أضرت بهذا العمل، بل وولدت فجوة ليست فقط بين الهيئة وبين الشباب، بل بينها وبين شرائح كبيرة من المجتمع، وكذلك أضرت بالدور الإيجابي الذي تؤديه هذه الشريحة، والذي يتمثل في حماية المجتمع من الوقوع في الكثير من السلوكيات غير الجيدة، إلاّ أن طبيعة الناس أنهم ينسون ولا يذكرون إلاّ الضرر؛ لأن المخالفة تعم والخير يخص، مؤكداً على أنه حين تكون هناك ممارسات للعنف والغلظة، وعدم المعاملة الحسنة لحفظ حقوق الإنسان، وحينما تتفشى هذه التجاوزات فإنه بلاشك يحصل نوع من الخوف، ويظهر من تلك المخالفات الفجوة، حيث تكون أكبر مع الشباب؛ لأن حالتهم فيها الكثير من الجوانب التي تقتضي الاهتمام بهذا الجانب، ليس المزيد من التنفير، مبيناً أن الشاب في سنوات العمر الأولى كالمراهقة يمر بتغيرات كبيرة، فتكثر تجاربه في الحياة، ويبدأ في الكثير من الأمور التي لم تكن مرت عليه، وكذلك يتصف ب"الطيش"، وحينما تكون المعاملة بها الكثير من الغلظة، فإنه يعتقد أن -هؤلاء- لا يريدون له الخير، وإنما يريدون إيذاءه، مشيراً إلى أن النظرة التي ينظرون بها هي نظرة الخوف، وبالتالي تكون الفجوة بينهما أكبر مقارنة مع الشرائح الأخرى في المجتمع، مشدداً على أهمية إعادة النظر في مسألة أن يكون رجل الهيئة ذا بُعد فكري ووعي بأن هذا الشاب أكثر عرضه للخطأ لما يمر به من مراحل طيش، والتي تحتاج إلى الكثير من الرفق والرعاية والحلم.

أ.د.سليمان العقيل
سيكولوجية مراهق
وأكد "د.أحمد حافظ" -استشاري الطب النفسي- على أن من يدفع الإنسان لأن يرفض أي سُلطة سواء سُلطة الهيئة أو سُلطة الوالدين أو سُلطة أي إنسان، هو أن المرء بصفته يحب الاختيار، ولا يريد أن يتحكم به أحد، خاصةً مرحلة الشباب، وهي المرحلة التي تمثّل مرحلة الانعتاق من الطفولة والدخول في عالم الرجولة، مضيفاً أن من التغيرات النفسية المتفق عليها بين علماء النفس، أن الطفل حينما يدخل في مرحلة المراهقة وبداية الشباب يبدأ يقول: "لا" لرمز السلطة، سواء للمعلم أو المدير أو الأب أو الهيئة وغيرهم، حتى يستطيع أن يكون لديه خصوصية، موضحاً أنه ليس من الضرورة أن يقول "لا" بلسانه، ولكنه من الممكن أن يقولها بأفعاله، حتى يشعر أنه شخص آخر ولوحده، مشيراً إلى أن الكثير من الوالدين لا يفهمون هذه المرحلة التي يمر بها أبناؤهم، فيصفونهم بالعناد والمخالفة، وهذا ليس عناد ورغبة في مجرد مخالفة الوالدين، وإنما هو محاولة للتعبير عن الاستقلالية، والاعتماد على الذات، والشعور بأنني إنسان كبير في مصاف الكبار ولست صغيراً، وهذه معلومة مهمة في معرفة "سيكولوجية" المراهقين أو الشباب.
هناك خلل
وشدد "د.حافظ" على أن أسلوب المناقشة والتثقيف هو الوسيلة النفسية التي لابد أن تعتمد عليها الهيئة في التعاطي مع الشباب، وذلك لا يعني ترك زمام الانفلات، بل لابد من حماية الآخرين، موضحاً أن طبيعة البشر تحب الحرية والاختيار، مؤكداً على أن كل شيء في الحياة له سلبياته وإيجابياته، فالحرية الشخصية كلما زادت زاد الإبداع، ولكن أحياناً الحرية الشخصية على الطرف الآخر ربما تؤدي إلى ظهور بعض الانحرافات التي تكون سلبية على الفرد والمجتمع، متسائلاً: كيف نقنن الأمور؟، مبيناً أن لكل مجتمع مرجعيته سواء دينية أو ثقافية أو التقاليد والعرف، وهي من تقرر ما هو صحيح وغير صحيح، ذاكراً أنه في ظل العولمة تتلاشى وتضعف الكثير من القيود في ظل الانفتاح المعلوماتي، فما هو مقبول عندي ليس مقبولا في مكان آخر، ليصبح هناك خلل في عملية الحدود، موضحاً أن التواصل والعولمة لها إيجابيات وسلبيات، ومن سلبياتها أن تكون الحدود غير واضحة بين الشعوب، فالحرية على إطلاقها ليست هدفا هنا، إنما الحرية الشخصية في إطار عدم التصادم مع الثوابت في المرجعية الدينية والمجتمع؛ لأنه ليست بطولة أن نعمل بما ينبذه المجتمع، فتلك الحرية ليست منتجة بل مهبطة ومحبطة.
وأكد "د.أحمد حافظ" -استشاري الطب النفسي- على أن من يدفع الإنسان لأن يرفض أي سُلطة سواء سُلطة الهيئة أو سُلطة الوالدين أو سُلطة أي إنسان، هو أن المرء بصفته يحب الاختيار، ولا يريد أن يتحكم به أحد، خاصةً مرحلة الشباب، وهي المرحلة التي تمثّل مرحلة الانعتاق من الطفولة والدخول في عالم الرجولة، مضيفاً أن من التغيرات النفسية المتفق عليها بين علماء النفس، أن الطفل حينما يدخل في مرحلة المراهقة وبداية الشباب يبدأ يقول: "لا" لرمز السلطة، سواء للمعلم أو المدير أو الأب أو الهيئة وغيرهم، حتى يستطيع أن يكون لديه خصوصية، موضحاً أنه ليس من الضرورة أن يقول "لا" بلسانه، ولكنه من الممكن أن يقولها بأفعاله، حتى يشعر أنه شخص آخر ولوحده، مشيراً إلى أن الكثير من الوالدين لا يفهمون هذه المرحلة التي يمر بها أبناؤهم، فيصفونهم بالعناد والمخالفة، وهذا ليس عناد ورغبة في مجرد مخالفة الوالدين، وإنما هو محاولة للتعبير عن الاستقلالية، والاعتماد على الذات، والشعور بأنني إنسان كبير في مصاف الكبار ولست صغيراً، وهذه معلومة مهمة في معرفة "سيكولوجية" المراهقين أو الشباب.
هناك خلل
وشدد "د.حافظ" على أن أسلوب المناقشة والتثقيف هو الوسيلة النفسية التي لابد أن تعتمد عليها الهيئة في التعاطي مع الشباب، وذلك لا يعني ترك زمام الانفلات، بل لابد من حماية الآخرين، موضحاً أن طبيعة البشر تحب الحرية والاختيار، مؤكداً على أن كل شيء في الحياة له سلبياته وإيجابياته، فالحرية الشخصية كلما زادت زاد الإبداع، ولكن أحياناً الحرية الشخصية على الطرف الآخر ربما تؤدي إلى ظهور بعض الانحرافات التي تكون سلبية على الفرد والمجتمع، متسائلاً: كيف نقنن الأمور؟، مبيناً أن لكل مجتمع مرجعيته سواء دينية أو ثقافية أو التقاليد والعرف، وهي من تقرر ما هو صحيح وغير صحيح، ذاكراً أنه في ظل العولمة تتلاشى وتضعف الكثير من القيود في ظل الانفتاح المعلوماتي، فما هو مقبول عندي ليس مقبولا في مكان آخر، ليصبح هناك خلل في عملية الحدود، موضحاً أن التواصل والعولمة لها إيجابيات وسلبيات، ومن سلبياتها أن تكون الحدود غير واضحة بين الشعوب، فالحرية على إطلاقها ليست هدفا هنا، إنما الحرية الشخصية في إطار عدم التصادم مع الثوابت في المرجعية الدينية والمجتمع؛ لأنه ليست بطولة أن نعمل بما ينبذه المجتمع، فتلك الحرية ليست منتجة بل مهبطة ومحبطة.

د.أحمد الغامدي
أداة فاعلة
وأوضح "أ.د.سليمان العقيل" -أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود- أنه من المعروف أن لكل مجتمع مجموعة من الضوابط الاجتماعية، حيث يحقق هذه الضوابط مجموعة من الوسائل التي يقرها المجتمع بثقافته، ومن خلال معطياتها الدينية والاجتماعية والثقافية، ومجموعة من الأدوات على مستوى الفرد والأسرة والجماعة المحلية والمجتمع بعامة، مضيفاً أن هذه الوسائل والأدوات الضبطية سواء كانت نظاما أو تنظيما أو فكرة أو ممارسة، يكون عليها اتفاق اجتماعي أو توافق جمعي، يعطي شرعية قوية له ولقبوله واستمراره، غير أن هذه الضوابط لابد أن تتطور مع تطور المجتمعات، بما يتوافق مع المرحلة الزمنية، والمراحل العمرية للفئات الاجتماعية المختلفة، لافتاً إلى أن هذا التطور والتغير يكون في الوسائل والأدوات، وليس في الفكرة الضابطة التي أساسها الدين والثقافة والمحتوى الاجتماعي، مبيناً أنه مع التغير الاجتماعي والانفتاح على الثقافات والمجتمعات الأخرى عبر "البث الفضائي" و"الانترنت" وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، دخلت الكثير من الأفكار التي تدعو للظهور على المجتمع، سواء كان ذلك بشكل ناعم أو بشكل خشن، أو على مستوى بعيد المدى أو قصير أو متوسط، ذاكراً أن الضوابط التي أقرها المجتمع فكرة ومؤسسة منذ بدء توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز، ومن ضمنها "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، واستمرت هذه المؤسسة في أداء عملها على أكمل وجه، بالشكل الذي يعكس طبيعة وحاجة المجتمع، بل ومتوافقة مع توجهات الدولة حتى الوقت الحاضر، مؤكداً على أنها أداة فاعلة في ضبط المجتمع من جهات متعددة على المستوى الفردي والجمعي والمجتمعي، وتؤدي أغراضاً كثيرة ومهمة للمجتمع والناس والدولة؛ ولأن هذه الفكرة والممارسة والمؤسسة لا تروق للبعض من ذوي التوجهات المخالفة، فقد أصبحت الحرب عليها، واتخذت أشكالاً مختلفة، بإضعافها وتخلفها، وإطلاق العنان للبعض فيها كيفما يشاؤون، وغير ذلك من الممارسات المختلفة في الاتجاهات السالبة والموجبة، كل ذلك يخلق على فترة من الزمن نوعاً من عدم الثقة أو زعزعة الثقة.
وأوضح "أ.د.سليمان العقيل" -أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود- أنه من المعروف أن لكل مجتمع مجموعة من الضوابط الاجتماعية، حيث يحقق هذه الضوابط مجموعة من الوسائل التي يقرها المجتمع بثقافته، ومن خلال معطياتها الدينية والاجتماعية والثقافية، ومجموعة من الأدوات على مستوى الفرد والأسرة والجماعة المحلية والمجتمع بعامة، مضيفاً أن هذه الوسائل والأدوات الضبطية سواء كانت نظاما أو تنظيما أو فكرة أو ممارسة، يكون عليها اتفاق اجتماعي أو توافق جمعي، يعطي شرعية قوية له ولقبوله واستمراره، غير أن هذه الضوابط لابد أن تتطور مع تطور المجتمعات، بما يتوافق مع المرحلة الزمنية، والمراحل العمرية للفئات الاجتماعية المختلفة، لافتاً إلى أن هذا التطور والتغير يكون في الوسائل والأدوات، وليس في الفكرة الضابطة التي أساسها الدين والثقافة والمحتوى الاجتماعي، مبيناً أنه مع التغير الاجتماعي والانفتاح على الثقافات والمجتمعات الأخرى عبر "البث الفضائي" و"الانترنت" وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، دخلت الكثير من الأفكار التي تدعو للظهور على المجتمع، سواء كان ذلك بشكل ناعم أو بشكل خشن، أو على مستوى بعيد المدى أو قصير أو متوسط، ذاكراً أن الضوابط التي أقرها المجتمع فكرة ومؤسسة منذ بدء توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز، ومن ضمنها "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، واستمرت هذه المؤسسة في أداء عملها على أكمل وجه، بالشكل الذي يعكس طبيعة وحاجة المجتمع، بل ومتوافقة مع توجهات الدولة حتى الوقت الحاضر، مؤكداً على أنها أداة فاعلة في ضبط المجتمع من جهات متعددة على المستوى الفردي والجمعي والمجتمعي، وتؤدي أغراضاً كثيرة ومهمة للمجتمع والناس والدولة؛ ولأن هذه الفكرة والممارسة والمؤسسة لا تروق للبعض من ذوي التوجهات المخالفة، فقد أصبحت الحرب عليها، واتخذت أشكالاً مختلفة، بإضعافها وتخلفها، وإطلاق العنان للبعض فيها كيفما يشاؤون، وغير ذلك من الممارسات المختلفة في الاتجاهات السالبة والموجبة، كل ذلك يخلق على فترة من الزمن نوعاً من عدم الثقة أو زعزعة الثقة.

تواجد الهيئة في الأسواق فرصة لتغير الصورة النمطية وتعزيز افضلية العلاقة مع المجتمع
يتبع ........



التعليق