المتغنـجات
ومن أقصدهن في حديثي (المتغنجـات) النساء اللاتي يعانين من انفصام الشخصية لأنهن داخل بيوتهن شرسات، عصبيات، كثيرات النق والنكد، غليظات الطبع لأصواتهن نبرة حادة تثقب الرأس، وخارج البيت يلبسن جلد الأفعى الأملس الطري، ويخاطبن الرجال بخضوع أنثوي مثير ويتحدثن بنبرة رقيقة مشبعة بالليونة والدلع، حتى أن بعض الحمقى تنطلي عليه الأكذوبة ويحسد في ضميره زوج هذه المرأة لأنه محظوظ بزوجة كاملة الدسم!
في إحدى المرات واجهت امرأة من هذا الصنف وقلت لها صراحة (لماذا تتميعين في الحديث مع الرجال وترققين صوتك؟ فإن في فعلك هذا معصية وإثم كبير) أجابت أنها تفعل ما يمليه عليها الأتيكيت!
وهنا الخطأ.. حيث تختلط المفاهيم ببعضها البعض، فالأتيكيت مصطلح فرنسي يتناول أدبيات السلوك والتعامل الراقي في الحياة بعضه ينسجم ومفاهيم ديننا وعادتنا، والبعض الآخر يتنافى حتى مع قيمنا الاجتماعية.
والأتيكيت الحقيقي يعني أن تتصرف المرأة باحترام وتحفظ ولياقة أمام الناس وتخاطب الرجل في الضروريات بلسان لبق فصيح، موزون لتصبغ التعامل بلون أخوي قائم على الاحترام والتقدير، وهذا ما تحث عليه جميع الأديان والعادات والقيم الإنسانية العالمية كافة.
أما المرأة التي تخضع في القول وتخاطب الرجال بنعومة وتتميع في حركاتها فإنها تثير شهوتهم ومطمعهم، وتحرضهم على التحرش والإيذاء، وقد نهى الله عز وجل في كتابه العزيز نهياً قاطعاً وحاسماً هذا الفعل، قائلاً: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) الأحزاب: 32.
والمضحك أن هذه المرأة حينما تعود إلى بيتها وفي خلوتها مع زوجها تتصرف على سجيتها، فهي نسرة بكل معنى الكلمة، وأعتقد أن هذه النوعية من النساء تعاني من مرض نفسي عنوانه (انخفاض تقدير الذات).
والأصلح لهؤلاء النسوة (التوازن) فلا النسرة الشرسة مرغوبة ولا المتغنجة عن تصنع سمج مطلوبة.. الأفضل أن تتصرف المرأة على سجيتها وتتحدث بعفوية وشفافية حتى تكسب محبة الله ثم تقدير الناس لها وتكن قدوة حسنة لبناتها إن كانت أماً اومربيةأجيال.
اتمنى الفائدة دمتم بودk:23









التعليق