alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

" واحد يناير " حلقات متسلسلة !

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • " واحد يناير " حلقات متسلسلة !

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ( 1 )

    ـ عندما أبصرت الدنيا لحظت في عيون والدي ووالدتي الفرحة والسعادة بقدوم مولود جديد لهما ينظم لقافلة الأبناء في أسرة تجلب كل سنة " إنسانا " جديدا .

    ـ لحظت وأنا أنمو " ببطء " أن منزلنا مزدحم بالأنفاس , وهذا الازدحام لايقابله ما يكفي من طعام وألعاب وأماكن للنوم والراحة .
    .

    ـ بالنسبة لي كان صدر أمي كافيا لي في الشهور الأولى لكنني أحسست بالجوع والفاقة عندما شارفت على تمام السنة الأولى , فوالدي كان دائم الغياب عن المنزل وأمي تصارع جيشها من الأفواه طوال الأربع وعشرين ساعة يوميا .

    ـ عندما بدأت أخرج " ماشيا " على قدمي خارج حدود منزلنا عرفت أن منزلنا " زريبة " مقارنة ببعض المنازل المجاورة والقريبة ـ والبعيدة بعد ذلك .

    ـ عرفت أن سر غياب والدي الدائم هو " الكدادة " لتأمين حاجاتنا اليومية قدر الإمكان ولا يجد وقتا في البيت إلا للنوم للعودة من جديد لنفس المهمة .

    ـ كان أقراني ممن يماثلونني في العمر يرتفع قوامهم للأعلى يوما بعد آخر بعكسي أنا فإن طولي ثبت عند نقطة معينة بعد السنتين وبقي كذلك إلا من زيادة " لا تكاد تلحظ " .

    ـ عندما بلغت السادسة كنت أقصر الطلاب في المدرسة ومثارللسخرية والاحتقار والاستهزاء من زملائي ومن المعلمين ومن محيط القرية التي أسكنها وأثر ذلك على إقبالي على الحياة وشغفي بالعالم الجديد خارج المنزل والقرية .

    ـ بعد ثلاثة أسابيع من بداية العام الدراسي قررت التوقف عن الذهاب للمدرسة ورفضت حتى الخروج من البيت مطلقا .


    يتبع .. :11_12_16[1]:

  • #2
    السلام عليكم
    أول الغيث قطرة
    واحد يناااير
    عند النااس
    بدااية عاام ميلادي جديد
    وعند الهاامس جهراً
    حلقاات متسلسلة
    بطلها لا يعجبه العجب
    هكذا يبدو لنا
    كل شيء حوله لا يعجبه
    حتى إنه غير راض عن نفسه
    وهاهو يرفض الذهاب لمدرسته
    وللحكاااية بقية
    ولكنها في جعبة الهااامس جهراً

    ودممتمم ساالمين



    ربااه كفارتي من كلل معصية
    إني أتيت وملء النفس إيمان

    التعليق


    • #3
      أيها الهامس واصل فصوتك مسموع .

      التعليق


      • #4
        ( 2 )

        ـ رغم محاولات والدي مرة بالحسنى وأخرى بالضرب المبرح رفضت الخروج من المنزل مطلقا ..

        ـ قضيت ثلاثة أشهر لا أخرج من المنزل ولا أقابل أحدا من الأقارب أو الزوار وبقيت أمام المرآة جل يومي أتأمل

        هذه الخلقة المختلفة عن الآخرين .

        ـ بدأ جسمي ينمو بالعرض وبرزت عضلات في يدي وقدمي أما الطول فتوقف تقريبا إلا من سنتيمترات ..

        ـ انتهت السنة الدراسية وبدأت محاولات والدي وأمي وأعمامي وعماتي وخالاتي وأخوالي بالحديث معي عن المدرسة

        بترتيب وتكرار غريب أحسست أنه مخطط له .

        ـ نتيجة تلك الضغوط المتتالية بدأت الدراسة في السنة التالية ولكن هذه المرة كنت شرسا عدوانيا لا أسمح بأي

        تجاوز من أي طالب ولا حتى من المعلمين لدرجة أنني عضضت في إحدى المرات مربي الصف في ذكره ولم أتوقف حتى

        أسلت الدماء منه وبقي يصرخ طويلا .

        ـ استدعى المدير والدي وعاقبني بالفصل المؤقت لأسبوع كامل كنت فيها في البيت وحيدا مكتئبا راغبا في مغادرة

        هذه الدنيا " المتوحشة " لكني كنت تحت نظر أمي طوال الوقت .

        ـ عدت من جديد للمدرسة وأكملت المرحلة الابتدائية بعدها دون توقف ومستواي الدراسي كان متوسطا , لكن نظرتي

        لنفسي ولزملائي بينت مقدار الفرق بينهم وبيني فقد أصبحوا " نخيلا " ولا زلت كما أنا إلا من بنية عضلية شديدة

        في الأرض فقط ..

        يتبع .. :11_12_16[1]:

        التعليق


        • #5
          متااااااااااااز بارك الله فيك
          تاااااااااااااااااااابع :11_12_13[1]:

          التعليق


          • #6
            ( 3 )

            ـ في المرحلة المتوسطة بدأت أهمل دروسي وأتفرغ للمعارك والمضاربات مع زملائي الطلاب وشباب القرية وكل من

            أقابله ويرميني بأي كلمة تؤذيني .

            ـ بقيت في المتوسطة ست سنوات بمعنى أن كل سنة كنت أدبلها وبدأت مفردة " قزم " تتكرر على مسمعي كثيرا

            ومع الصراعات التي كنت أخوضها بسببها بدأت أعتاد على الكلمة يوما بعد آخر .

            ـ كنت امتلك رغم قصري الشديد وقبح شكلي جسدا قويا كان عونا لي في مواقف كثيرة .

            ـ في السنوات الست تلك بدأت أحب " المسرح " وتقريبا كنت نجم المسرح المدرسي الأول وربما كنت أفرغ طاقاتي

            الكبيرة في ذاك المكان لا شعوريا .

            ـ بدأ والدي " يتعب " وكان يتوقف عن العمل لأيام بسبب ذلك من جهة وبسبب خراب دبابته ( السيارة التي كان

            يستخدمها في الكدادة ) ونتيجة ذلك كنت أداوم للمدرسة كثيرا بدون مال , وكم جعت كثيرا خلالها .

            ـ أصاب المرض أمي كذلك وظلت لسنتين طريحة الفراش وتاهت أحوالنا أنا وإخواني بين والدين مرهقين وحياة

            صعبة ومستقبل غامض .

            يتبع ... :11_12_16[1]:

            التعليق


            • #7
              ( 4 )

              ـ أنجزت المرحلة الابتدائية في ست سنوات , وكذلك المرحلة المتوسطة بنفس عدد السنوات , وعمري كان عند حمل شهادة الكفاءة المتوسطة ( 20 عاما ) بطول لا يتخطى النصف متر وعدد كبير من عظام الصدر والكتفين والأطراف فوقها جلد شاب جاع كثيرا وظهر ذاك أثرا لا ينحمي على جسده .

              ـ قبل تخرجي بشهرين توفي والدي بعد أن سقط مغشيا عليه وسط المنزل " مقهورا على ما يبدو " ولم يقم بعدها مطلقا , وتم دفنه وسط نحيب وبكاء استمر أسبوعا كاملا من أمي ولم يشاركها في حزنها احد , حتى انا فقد كنت مذهولا , أو غير مصدق أو , لا أدري ماذا أقول ( لم أفزع ولم أحزن ولم أذرف دمعة واحدة عليه ) ويبدو أن أمي كانت تبكي نفسها بعد أن صارت أما وأبا في نفس الوقت مع مرض وألم في صدرها منذ سنتين .

              ـ حين تخرجت من المتوسطة رافقت أمي وأحد اخوالي للرياض في رحلة استكشافية لمعرفة حالة امي المرضية وأسباب آلامها المستمرة في صدرها .

              ـ كنا نسكن في قرية نائية متواضعة في جازان وتبعد عنا الرياض أكثر من 1500 كلم تقريبا وكانت وجهتنا مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض بعد تحويل من المنطقة .

              ـ شخصيا : كنت وقتها مجرد مرافق وطفل في سن العشرين لا أعلم شيئا ولا أسأل عن شيء مجرد متلقي ومنفذ فقط .

              ـ أتذكر أن خالي حاول الحصول على حجز طيران لكي يلحق بموعد الكشف والزيارة وعجز عن ذلك فاستأجرنا سيارة اجرة حملت بقايا جسد أمي وأنا وخالي في رحلة برية طويلة ومضنية للعاصمة كاد حادث مروري قبل الدواسر بأربعين كيلا أن يأخذ أربعة أرواح لولا أن الله سلم .

              ـ في قريتي النائية التي تعيش زمانها سمعت عن العاصمة كثيرا وكانت تلك الزيارة حلما بالنسبة للخروج اولا من محيط المحافظة التي لا أعرف فيها إلا مدينتين فقط ( أبو عريش و جيزان ) زرتهما لمرات تعد على أصابع اليد الواحدة .

              ـ عرفت في طريقنا للرياض .. صبيا ـ بيش ـ الدرب ـ أبها ـ خميس مشيط ـ السليل ـ وادي الدواسر ـ الأفلاج ـ حوطة بني تميم .. الخ وكانت الرياض مثل حلم بعيد دنى تحقيقه ..

              يتبع .. :11_12_16[1]:

              التعليق


              • #8
                ( 5 )
                ـ عندما وصلنا الرياض بهرتني بكل ما فيها , شوارع فسيحة وسيارات أشكال وألوان ومحلات متنوعة ومطاعم ومولات ومكتبات ودنيا غير لم أعهد مثلها من قبل .
                ـ سكنا في منزل أحد أبناء القرية مع أهله حيث غادر قريتنا منذ عشرات السنين ويعمل حارس مدرسة ويسكن هو عائلته " الضخمة عددا " في السكن الملحق بالمدرسة .
                ـ يرتبط هذا الرجل بأخوة من الرضاعة مع أمي ولم أعرف ذلك إلا بعد يومين من وصولنا هناك ولم أستوعب معنى أن يكون خالي أيضا إلا بعد برهة .
                ـ أبناء خالي ـ من الرضاعة ـ من الجنسين يتجاوز عددهم العشرين من زوجتين إحداهن طلقها خالي والثانية لا زالت ترعى " الجيش " براتب متواضع ومساعدات لا تتوقف من عدد من الجمعات وأهل الخير .
                ـ بالعربي كنا عالة على من يستحقون الإعالة بسبب حالنا المادي السيء الذي لا يؤهلنا للاستئجار أو حتى الأكل من مطاعم السوق .
                ـ حدث لي موقف " بايخ ومؤلم في نفس الوقت " في الرياض حيث قصدت محل للحلاقة قاصدا تخفيف شعر رأسي الكث فقام الحلاق ـ أظنه تركي الجنسية ـ بحملي ووضعي على كرسي الأطفال !
                انزعجت كثيرا وبدأت أشتم وأسب بلهجتي المحلية الخالصة وسط دهشة الرجل وأخرجت له كرت العائلة لأبين له أنني لست طفلا ـ لم أستخرج هوية وطنية وقتها ـ .
                ابتسم ثم اعتذر ونقلني لكرسي الكبار وأكمل حلاقته وسط صمت مطبق من كلينا حتى انتهت المهمة .
                ـ استفقت بعد هذا الموقف من " سكرتي " وعدت أتأمل شكلي وطولي وهندامي وانتبهت وأنا أرتاد أ ي مكان أن العيون تطاردني والكل يلفته مروري .
                ـ كانت صدمة ختام الأيام التي قضيتها هناك خبر إصابة والدتي بسرطان الثدي وحاجتها للعلاج الكيماوي الطويل .
                يتبع ...:11_12_16[1]:

                التعليق


                • #9
                  حلقات رائعة بإسلوب رائع جداا وغيرمتكلف
                  متابعة ومندمجة كتير مع الأحداث
                  :emot59:

                  وااااصل



                  التعليق


                  • #10
                    ياسسسسسسسسسسسسسسسلالالالالالالالالام على هيك قصص جميله
                    عجل اخي بباقي القصه المشوقة بارك الله فيك

                    التعليق


                    • #11
                      لا أدري ما الذي يجذبني إلى هذا المقال الرائع وأترقب تتابع السلسلة
                      واصل , وصلك الله بفضله .

                      التعليق


                      • #12
                        ( 6 )

                        ـ مفردة ( السرطان ) كانت جديدة علي ولم ألقي لها بالا ونحن نغادر العاصمة برا للعودة لمنزلنا في جازان غربا هذه المرة حيث ألحّت أمي على خالي أن تزور بيت الله الحرام قبل وصولها لبيتنا في جازان .

                        ـ شاهدت خالي وهو ينتحب عندما نزلنا للصلاة أنا وهو والسائق في الطريق وعرفت حينها شيئا عن السرطان .
                        سأله السائق فأخبره أن " الخبيث " تمكن من أخته وربما لن تعيش لسنتين قادمتين حسب كلام الأطباء لأنه تمكن من جسدها وأصبح في مراحل متأخرة لن ينفع معه حتى العلاج الكيماوي
                        .
                        ـ ظلت أمي تبكي طوال الوقت وهي تؤدي مناسك العمرة على كرسيها المتحرك لدرجة أنه أغمي عليها وسقطت على الأرض قبل أن تتم نسكها
                        .
                        ـ أفاقت أمي من غيبوبتها ونحن في طريقنا لأقرب مستشفى وطلبت من خالي العودة بها للحرم .. أكملت نسكها ويممنا وجهتنا جنوبا
                        .
                        ـ بقيت أمي في البيت عاجزة على فراش المرض والألم يعصر جسدها وروحها .
                        ـ كان يهتم بشؤونها خالي وبدأت أنا أفكر بنضج لأول مرة : " أنا كبير العائلة حاليا وعلي حمل كبير ومسؤولية أكبر تجاه إخواني ولا بد من حل " ..
                        ـ واجهت خالي في إحدى زياراته لنا بأول طلب جاد : " ابحث لي عن عمل يا خالي , أصبحت كبيرا وحان الوقت لذلك الآن " ؟
                        ـ صدمني جواب خالي المؤلم : " لا العسكرية راح تقبلك ولا أظن أن لك مكانا في المدنية وأنت أنت .. هل نسيت نفسك ؟ انظر للمرآة جيدا " ..
                        :11_12_16[1]:..

                        التعليق


                        • #13
                          أعتذر من كل من يتابعني ..

                          سأتوقف عند الحلقة السادسة وستكون كامل الرواية مطبوعة ورقيا قريبا .. إن شاء الله

                          التعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة جبر خاطر مشاهدة مشاركة
                            السلام عليكم


                            أول الغيث قطرة


                            واحد يناااير


                            عند النااس


                            بدااية عاام ميلادي جديد


                            وعند الهاامس جهراً


                            حلقاات متسلسلة


                            بطلها لا يعجبه العجب


                            هكذا يبدو لنا


                            كل شيء حوله لا يعجبه


                            حتى إنه غير راض عن نفسه


                            وهاهو يرفض الذهاب لمدرسته


                            وللحكاااية بقية


                            ولكنها في جعبة الهااامس جهراً



                            ودممتمم ساالمين



                            شرفتني بالمتابعة .. :36_3_11[1]:

                            التعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عاصم سحاري مشاهدة مشاركة
                              أيها الهامس واصل فصوتك مسموع .
                              ستتم المواصلة ورقيا إن شاء الله ..

                              شرفتني بالمتابعة .. :36_3_11[1]:

                              التعليق

                              KJA_adsense_ad6

                              Collapse
                              جاري التنفيذ...
                              X