الشيخ د. ابن حميد : أهمية شراكة المؤسسات المجتمعية ودورها التكاملي والمهم في المجتمع
قال معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن الاجتماعات الدورية والملتقيات
لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الملتقيات المباركة التي يرجى أن تحقق دورها في بيان أهمية
الموضوعات المطروحة التي تناقشها الهيئة والذي يهدف لتبادل الآراء والأفكار بشأن ذلك الموضوع وتنمية
مهارات وقدرات المعنيين بالاجتماع, وأهمية شراكة مؤسسات المجتمع الأمنية والإعلامية, والتربوية ودورها
التكاملي والمهم في المجتمع وتكوينه.
وأكد معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن العمل المؤسسي هو من دعائم الاستمرار للجهود بعد توفيق الله.
ومشاركة الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الجهات التي انطلقت في جوانب التطوير
والتنمية في وسائلها وتعزيز المهارات والخبرات في رجالاتها حتى انعكس ذلك على الميدان ومن ذلك ما يلحظ
من مشاركات فاعلة للرئاسة في كثير من التجمعات والمناسبات بإشراف مبارك من معالي رئيسها وكافة وكلائه
والقياديين فيها وفق مبادئ إدارية وأخرى مهارية متوازية مع التنمية والنهضة التي تحفل بها بلادنا المباركة
على ضوء توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني حفظهم الله جميعاً.
وأضاف معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة من شعائر
أمة الإسلام , ودعامة راسخة من دعائم المجتمع , دلت على ذلك النصوص, وشهد به التاريخ, ونطق به الواقع,
لأن سفينة المجتمع لن تسير بأمان واطمئنان, إلا إذا أمر أفرادها بالمعروف والتزموه, ونهوا عن المنكر
واجتنبوه, فعند ذلك تصلح أحوالهم , وتحل البركات بدارهم، مستدلاً بقوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) وفي الصحيح عن النعمان
بن بشير رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها
كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من
الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا
جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ), ويقول الباري سبحانه وتعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ).
وأشار معاليه أن الله سبحانه وتعالى بين في موضع أخر من كتابه الكريم أن من ابتغى الفلاح في الدنيا ,
والنجاح في الآخرة , فطريقه أن يدعوا الناس إلى ما فيه خيرهم , ويرشدهم إلى سبيل صلاحهم , ويحذرهم من
طرق الغواية , وأسباب الهلاك , يقول عز وجل (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وأكد معاليه إن إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشرها بين الناس , أمان للمجتمع من الهلاك
والدمار (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) أما إذا اعتزل الصالحون مجتمعاتهم , فلم يسهموا
في تغيير المنكر , وتركوا الحبل على الغارب , فإنهم أول من يهلك , ففي الصحيحين عن زينب بنت جحش
رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقول : لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد
اقترب , فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه , وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها , قالت زينب بنت
جحش : فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم , إذا كثر الخبث ) وقد ذكر الإمام أحمد رحمه
الله أثراً وفيه ( أن الله سبحانه أوحى إلى ملك من الملائكة أن اخسف بقرية كذا وكذا , فقال : يا رب كيف وفيهم
فلان العابد ؟ فقال : به فابدأ , فإنه لم يتمعر وجهه فيَّ يوماً قط ) .
وقال الدكتور صالح بن حميد إن من مقاصد الشريعة المحافظة على الضروريات الخمس الدين , والعقل,
والنفس والعرض والمال , وهذا الحفظ يقوم على مسألتين الأولى : الصيانة والثانية : التعزيز , وهذان الأمران
لا يتحققان إلا بتخلية هذه الضروريات من كل مايضادها أو يبطلها وتحليتها بكل مايحييها ويكملها , وشعيرة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وسائل دعم تلك الضروريات وصيانتها .
وفي ختام كلمته سأل معالي الشيخ صالح بن حميد الله عز وجل أن يبارك في جهود القائمين على هذا الملتقى
وأن يوفقهم لكل خير كما سأله سبحانه أن يؤتي هذا الملتقى ثماره المرجوة , وأن يوفق الجميع للخير والهدى
والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
قال معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن الاجتماعات الدورية والملتقيات
لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الملتقيات المباركة التي يرجى أن تحقق دورها في بيان أهمية
الموضوعات المطروحة التي تناقشها الهيئة والذي يهدف لتبادل الآراء والأفكار بشأن ذلك الموضوع وتنمية
مهارات وقدرات المعنيين بالاجتماع, وأهمية شراكة مؤسسات المجتمع الأمنية والإعلامية, والتربوية ودورها
التكاملي والمهم في المجتمع وتكوينه.
وأكد معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن العمل المؤسسي هو من دعائم الاستمرار للجهود بعد توفيق الله.
ومشاركة الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الجهات التي انطلقت في جوانب التطوير
والتنمية في وسائلها وتعزيز المهارات والخبرات في رجالاتها حتى انعكس ذلك على الميدان ومن ذلك ما يلحظ
من مشاركات فاعلة للرئاسة في كثير من التجمعات والمناسبات بإشراف مبارك من معالي رئيسها وكافة وكلائه
والقياديين فيها وفق مبادئ إدارية وأخرى مهارية متوازية مع التنمية والنهضة التي تحفل بها بلادنا المباركة
على ضوء توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني حفظهم الله جميعاً.
وأضاف معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة من شعائر
أمة الإسلام , ودعامة راسخة من دعائم المجتمع , دلت على ذلك النصوص, وشهد به التاريخ, ونطق به الواقع,
لأن سفينة المجتمع لن تسير بأمان واطمئنان, إلا إذا أمر أفرادها بالمعروف والتزموه, ونهوا عن المنكر
واجتنبوه, فعند ذلك تصلح أحوالهم , وتحل البركات بدارهم، مستدلاً بقوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) وفي الصحيح عن النعمان
بن بشير رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها
كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من
الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا
جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ), ويقول الباري سبحانه وتعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ).
وأشار معاليه أن الله سبحانه وتعالى بين في موضع أخر من كتابه الكريم أن من ابتغى الفلاح في الدنيا ,
والنجاح في الآخرة , فطريقه أن يدعوا الناس إلى ما فيه خيرهم , ويرشدهم إلى سبيل صلاحهم , ويحذرهم من
طرق الغواية , وأسباب الهلاك , يقول عز وجل (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وأكد معاليه إن إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشرها بين الناس , أمان للمجتمع من الهلاك
والدمار (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) أما إذا اعتزل الصالحون مجتمعاتهم , فلم يسهموا
في تغيير المنكر , وتركوا الحبل على الغارب , فإنهم أول من يهلك , ففي الصحيحين عن زينب بنت جحش
رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقول : لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد
اقترب , فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه , وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها , قالت زينب بنت
جحش : فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم , إذا كثر الخبث ) وقد ذكر الإمام أحمد رحمه
الله أثراً وفيه ( أن الله سبحانه أوحى إلى ملك من الملائكة أن اخسف بقرية كذا وكذا , فقال : يا رب كيف وفيهم
فلان العابد ؟ فقال : به فابدأ , فإنه لم يتمعر وجهه فيَّ يوماً قط ) .
وقال الدكتور صالح بن حميد إن من مقاصد الشريعة المحافظة على الضروريات الخمس الدين , والعقل,
والنفس والعرض والمال , وهذا الحفظ يقوم على مسألتين الأولى : الصيانة والثانية : التعزيز , وهذان الأمران
لا يتحققان إلا بتخلية هذه الضروريات من كل مايضادها أو يبطلها وتحليتها بكل مايحييها ويكملها , وشعيرة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وسائل دعم تلك الضروريات وصيانتها .
وفي ختام كلمته سأل معالي الشيخ صالح بن حميد الله عز وجل أن يبارك في جهود القائمين على هذا الملتقى
وأن يوفقهم لكل خير كما سأله سبحانه أن يؤتي هذا الملتقى ثماره المرجوة , وأن يوفق الجميع للخير والهدى
والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


التعليق