كانت جيزان والمنطقة الجنوبية عامة من آخر المناطق التي وصل إليها التطرف في المملكة ولكنها كانت الأسرع تأثراً به وربما كان السبب في ذلك يعود لاستغلال العوز والحاجة الذي ينتشر في المنطقة أكثر من باقي مناطق المملكة .
ومن الافت أن أكثر من سجل مع جهيمان في الهجوم على الحرم كانوا من المنطقة الجنوبية وبالذات منطقة جيزان ولم يكلف تسجيل بعضهم 50 ريالاً بزعم تسجيلهم في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وأغلبهم والحمدلله لم يشارك في هذا العار الذي لن يمحوه التاريخ كما لم يمحوا هجوم القرامطة على الكعبة .
ولكن بعد حادثة الهجوم على الحرم تمكن التطرف من الانتشار في المنطقة خلال سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وقد ساعد في ذلك عودة آلاف الخريجين من بعض الكليات والجامعات وتأثر كثير من الأسر بالمحيط الذي عاشت فيه في مناطق عُرفت التطرف منذ وقت طويل |.
وقد ظهرت علمات سيطرة الغلو في المنطقة واضحة تحاكي تماماً المناطق التي سبقتنا في ذلك وإن استثنينا بعض مناطق الحجاز بسبب الهوية الثقافية الخاصة التي لديها وأعتزاز كثير من أهلها بذلك مما شكل ممانعة طبيعية في وجه انتشار التطرف هناك وكذلك المناطق الشيعية في الشرقية ونجران التي لها مذهبها الخاص الذي حال دون تماهيها في المد المتطرف الذي ناصبها العداء صراحة مما أوجد حاجزاً تلقائياً حال دون ذلك .
والملفت للنظر أن 15 شاباً من نفذوا هجمات 11 سبتمبر كانو من المنطقة الجنوبية بما فيها منطقة جيزان ، والكثير من أهل المنطقة لا زال لماذا كان أغلبهم من الجنوبوليس من الرياض أو يريدة أو عنيزة أو غيرها من المناطق المشهورة بالغلو ؟! .
والملاحظ أن التطرف اليوم أكثر سطوة ووضوحاً في مناطق المملكة التي وصل إليها أخيراً أشد منه في المناطق التي بدأ منها نستطيع أن نلاحظ ذلك في منتديات تلك المناطق وسيطرة خطاب الغلو على أدبياتها .
وقد دهشت قبل فترة عندما جمعنا مجلس فيه مجموعة من أهل الرياض ومجموعة من أهل الجنوب حيث تنوع الحديث وتطرق لأمور كثيرة من ضمنها حجاب المرأة .
وأثناء الحديث قال شخص من أهل الجنوب موجهاً كلامه لشخص من أهل الرياض :
ليش تخلّون حريمكم يلبسون النقاب ؟
فقال له : وش فيها عادي
فقال الجنوبي : لا والله عيب والله ما نتركهم يلبسون النقاب !
فقلت له : أولاً النقاب ليس حراماً فقد لبسته عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين ولن تكون أغير من الله ورسوله .
وثانياً : غطاء الوجه بالكلية ليس واجباً وهذا هو الرأي الراجح عند أهل السنّة والجماعة وإن تجرأ الكذابون والغلاة وأخفوه عن الناس.
ثالثاً : النساء في منطقتكم لم يكونوا يغطون وجههن أبداً ولم يكن يعرفن النقاب !
فقال : لا والله هذا مو صحيح !
فقلت بل والله أنه صحيح وأنا أعرف ديرتك وقبيلتك وقد شاهد النساء فيها وهن لا يغطين وجوههن أبداً .
فقال : صحيح ولكن هذا كان زماااااااااااااااااااااان .
ولعل ما أثار استغرابي هنا هو أن أصبح أهل المنطقة الجنوبية التي لم يفد إليها الغلو والتطرف إلا منذ عدة سنوات أشد تطرفاً من المناطق التي نشأ وصُدر منها التطرف ولعل في حادثة العبيكان في ظهران الجنوب دليل على ضعف الأدلوجيا المتطرفة في منشأها وبقاء زخمها وقوتها في المناطق التي وفدت إلها أخيراً وهذا لا يخص أديولوجيا التطرف لدينا بل هو عام بكل أديولوجيا يتم تصديرها ، فاليوم الثورة الخمينية في لبنان واليمن وبعض الدول العربية أشد منها في إيران والثورة الشيوعية في كوبا أشد منها في روسيا والمنظومة الشرقية المنحلة .
هذا بشكل عام ولو عدنا لمثال الموقف من المرأة لوجدنا أن المرأة السعودية اليوم تستطيع أن تسير كاشفة الوجه في الرياض أو بريدة ولكنها سوف تفكر ألف مرة قبل أن تفعل ذلك في جيزان أو أبها أو اليمن وقريباً الصومال .
مساكم فل وكاذي .
ومن الافت أن أكثر من سجل مع جهيمان في الهجوم على الحرم كانوا من المنطقة الجنوبية وبالذات منطقة جيزان ولم يكلف تسجيل بعضهم 50 ريالاً بزعم تسجيلهم في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وأغلبهم والحمدلله لم يشارك في هذا العار الذي لن يمحوه التاريخ كما لم يمحوا هجوم القرامطة على الكعبة .
ولكن بعد حادثة الهجوم على الحرم تمكن التطرف من الانتشار في المنطقة خلال سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وقد ساعد في ذلك عودة آلاف الخريجين من بعض الكليات والجامعات وتأثر كثير من الأسر بالمحيط الذي عاشت فيه في مناطق عُرفت التطرف منذ وقت طويل |.
وقد ظهرت علمات سيطرة الغلو في المنطقة واضحة تحاكي تماماً المناطق التي سبقتنا في ذلك وإن استثنينا بعض مناطق الحجاز بسبب الهوية الثقافية الخاصة التي لديها وأعتزاز كثير من أهلها بذلك مما شكل ممانعة طبيعية في وجه انتشار التطرف هناك وكذلك المناطق الشيعية في الشرقية ونجران التي لها مذهبها الخاص الذي حال دون تماهيها في المد المتطرف الذي ناصبها العداء صراحة مما أوجد حاجزاً تلقائياً حال دون ذلك .
والملفت للنظر أن 15 شاباً من نفذوا هجمات 11 سبتمبر كانو من المنطقة الجنوبية بما فيها منطقة جيزان ، والكثير من أهل المنطقة لا زال لماذا كان أغلبهم من الجنوبوليس من الرياض أو يريدة أو عنيزة أو غيرها من المناطق المشهورة بالغلو ؟! .
والملاحظ أن التطرف اليوم أكثر سطوة ووضوحاً في مناطق المملكة التي وصل إليها أخيراً أشد منه في المناطق التي بدأ منها نستطيع أن نلاحظ ذلك في منتديات تلك المناطق وسيطرة خطاب الغلو على أدبياتها .
وقد دهشت قبل فترة عندما جمعنا مجلس فيه مجموعة من أهل الرياض ومجموعة من أهل الجنوب حيث تنوع الحديث وتطرق لأمور كثيرة من ضمنها حجاب المرأة .
وأثناء الحديث قال شخص من أهل الجنوب موجهاً كلامه لشخص من أهل الرياض :
ليش تخلّون حريمكم يلبسون النقاب ؟
فقال له : وش فيها عادي
فقال الجنوبي : لا والله عيب والله ما نتركهم يلبسون النقاب !
فقلت له : أولاً النقاب ليس حراماً فقد لبسته عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين ولن تكون أغير من الله ورسوله .
وثانياً : غطاء الوجه بالكلية ليس واجباً وهذا هو الرأي الراجح عند أهل السنّة والجماعة وإن تجرأ الكذابون والغلاة وأخفوه عن الناس.
ثالثاً : النساء في منطقتكم لم يكونوا يغطون وجههن أبداً ولم يكن يعرفن النقاب !
فقال : لا والله هذا مو صحيح !
فقلت بل والله أنه صحيح وأنا أعرف ديرتك وقبيلتك وقد شاهد النساء فيها وهن لا يغطين وجوههن أبداً .
فقال : صحيح ولكن هذا كان زماااااااااااااااااااااان .
ولعل ما أثار استغرابي هنا هو أن أصبح أهل المنطقة الجنوبية التي لم يفد إليها الغلو والتطرف إلا منذ عدة سنوات أشد تطرفاً من المناطق التي نشأ وصُدر منها التطرف ولعل في حادثة العبيكان في ظهران الجنوب دليل على ضعف الأدلوجيا المتطرفة في منشأها وبقاء زخمها وقوتها في المناطق التي وفدت إلها أخيراً وهذا لا يخص أديولوجيا التطرف لدينا بل هو عام بكل أديولوجيا يتم تصديرها ، فاليوم الثورة الخمينية في لبنان واليمن وبعض الدول العربية أشد منها في إيران والثورة الشيوعية في كوبا أشد منها في روسيا والمنظومة الشرقية المنحلة .
هذا بشكل عام ولو عدنا لمثال الموقف من المرأة لوجدنا أن المرأة السعودية اليوم تستطيع أن تسير كاشفة الوجه في الرياض أو بريدة ولكنها سوف تفكر ألف مرة قبل أن تفعل ذلك في جيزان أو أبها أو اليمن وقريباً الصومال .
مساكم فل وكاذي .




<<
<< 




يخرج لنا سحاب الجبل ( لا حول ولا قوة إلا بالله ).

التعليق