كيف أسرني رجال الهيئة
عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع*
الأسْرُ بمعناه الواسع يعني فرض القيود والحجز في مكان منفرد، والبقاء بعيداً عن الآخرين.
هناك أسرى حرب، وهناك أسرى عمليات
خطف وإرهاب، وهناك أسرى لأسباب أخرى لا مجال للاسترسال في الحديث عنها.
ما عنيته بالأسر هنا هو الاستحواذ على
الاهتمام، والانبهار بما يسمع ويشاهد إلى درجة يشعر الإنسان معها بأنه محاط بروائع وإبداعات لا يريد أن يفوته شيء منها. هذا هو
الأسر الذي وقعْت فيه عندما سنحت لي الفرصة وزملائي مديري عموم القنوات التلفزيونية بزيارة لمقر الرئاسة
العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلبية لدعوة كريمة من معالي الشيخ عبدالعزيز الحمين نقلها لي الأخ الفاضل الدكتور
عبدالمحسن القفاري مدير عام العلاقات العامة والإعلام .
لا أخفيكم أن الصورة التي كانت في ذهني عن الرئاسة والعاملين فيها لم تكن إيجابية بما فيه الكفاية، وقد توقعت أن أرى بين جدران
مقرها معالم تنم عن البدائية، وأن أقابل أشخاصاً ذوي فكر محدود ومتحجر لا ينسجم مع الانفتاح الذي يعيشه العالم، ومع ما تشهده
بلادنا من قفزات للأمام في كل مجال.
لقد أصابتني خيبة الأمل لحظة وصولي وزملائي حيث قابلنا المسؤولون في الهيئة بكل حفاوة وترحاب، وكان اللقاء مع معالي الشيخ
عبدالعزيز فوق الوصف فقد خاطبني وزملائي بعقل وفكر نير ينم عن معرفة وإدراك كاملين بالواقع الفكري والثقافي والاجتماعي
لبلادنا، والتوجهات والأنشطة الدينية، وأزاح الستار عن كثير من الإنجازات التي حققتها الهيئة في مختلف مناطق المملكة، وخططها
المستقبلية، وما يعول عليه من آمال في تعاون وسائل الإعلام مع الهيئة لتحقيق أهدافها التوعوية، وخدماتها لكافة أفراد المجتمع.
المسؤولون في جميع إدارات الهيئة، خلال الحوار معهم، كانوا على قدر واف من الإدراك والفهم وحسن التعامل مع كل ما يسند
إليهم من أعمال، أو ما يقومون به من مهام داخل وخارج الإدارة، وخلال الجولة في أقسام وإدارات الهيئة رأيت حسن التنظيم
واستخدام التقنية في أبهى صورها، وبشكل يفوق ما هو قائم في كثير من الإدارات والقطاعات الحكومية.
في المركز الإعلامي يتم التعامل مع كافة الوسائل الإعلامية المتاحة بمهنية عالية، وقد أثبت جهاز الهيئة من خلال رسائله التوعوية
التلفزيونية (قيمنا) التميز في الفكرة والتنفيذ بمستويات عالية تفوق الرسائل المشابهة التي قامت بإنتاجها قطاعات أخرى لها سابق
تجربة في هذا المجال.
مركز التحكم في العمليات الميدانية في الهيئة باستطاعته تسيير أعمالها ومراقبة تحركاتها وفق آليات وتقنيات حديثة تعتمد في جزء من
عملها على الاستدلال الفضائي وتحديد المواقع على نحو يمكن معه معرفة موقع كل فرقة وكل فرد يحمل جهاز نداء، والتواصل معهم،
وتسجيل مكالماتهم، وتوجيههم وفق الاحتياجات.
التواصل مع المواطنين وأصحاب الحاجات متاح أيضاً من خلال تلقي البلاغات
الهاتفية أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني، وبما يمكّن رجال الهيئة من التعامل مع أي قضية أو شكوى في وقت سريع.
قناعة المسؤولين في الهيئة بتبني المعطيات الحديثة في الإدارة، واستقطاب هذا الكم من الكفاءات الوطنية، والانفتاح على الإعلام
ستنعكس إيجاباً على كل فرد في الهيئة، والعمل الناجح يسير في منظومة واحدة مكتملة لا يمكنها أن تؤدي عملها بكفاءة باعتمادها
على أفراد دون آخرين، وإن كانت هناك في السابق تصرفات سلبية فردية في الميدان فإن الحكم على الكل من خلال تصرفات البعض
فيه جور وتجنٍ كبيران، والجهود التي يبذلها معالي الشيخ عبدالعزيز ورجالاته في الهيئة، وتطلعاتهم لمستقبل مشرق لها يولد قناعات لدى
الجميع بأن هذا الجهاز سيكون في الغد خلاف ما هو عليه في الأمس وهو واقع يؤكده ما تعيشه الهيئة اليوم من تغيير في الفكر والأداء.
*وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد لشؤون التلفزيون
عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع*
الأسْرُ بمعناه الواسع يعني فرض القيود والحجز في مكان منفرد، والبقاء بعيداً عن الآخرين.
هناك أسرى حرب، وهناك أسرى عمليات
خطف وإرهاب، وهناك أسرى لأسباب أخرى لا مجال للاسترسال في الحديث عنها.
ما عنيته بالأسر هنا هو الاستحواذ على
الاهتمام، والانبهار بما يسمع ويشاهد إلى درجة يشعر الإنسان معها بأنه محاط بروائع وإبداعات لا يريد أن يفوته شيء منها. هذا هو
الأسر الذي وقعْت فيه عندما سنحت لي الفرصة وزملائي مديري عموم القنوات التلفزيونية بزيارة لمقر الرئاسة
العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلبية لدعوة كريمة من معالي الشيخ عبدالعزيز الحمين نقلها لي الأخ الفاضل الدكتور
عبدالمحسن القفاري مدير عام العلاقات العامة والإعلام .
لا أخفيكم أن الصورة التي كانت في ذهني عن الرئاسة والعاملين فيها لم تكن إيجابية بما فيه الكفاية، وقد توقعت أن أرى بين جدران
مقرها معالم تنم عن البدائية، وأن أقابل أشخاصاً ذوي فكر محدود ومتحجر لا ينسجم مع الانفتاح الذي يعيشه العالم، ومع ما تشهده
بلادنا من قفزات للأمام في كل مجال.
لقد أصابتني خيبة الأمل لحظة وصولي وزملائي حيث قابلنا المسؤولون في الهيئة بكل حفاوة وترحاب، وكان اللقاء مع معالي الشيخ
عبدالعزيز فوق الوصف فقد خاطبني وزملائي بعقل وفكر نير ينم عن معرفة وإدراك كاملين بالواقع الفكري والثقافي والاجتماعي
لبلادنا، والتوجهات والأنشطة الدينية، وأزاح الستار عن كثير من الإنجازات التي حققتها الهيئة في مختلف مناطق المملكة، وخططها
المستقبلية، وما يعول عليه من آمال في تعاون وسائل الإعلام مع الهيئة لتحقيق أهدافها التوعوية، وخدماتها لكافة أفراد المجتمع.
المسؤولون في جميع إدارات الهيئة، خلال الحوار معهم، كانوا على قدر واف من الإدراك والفهم وحسن التعامل مع كل ما يسند
إليهم من أعمال، أو ما يقومون به من مهام داخل وخارج الإدارة، وخلال الجولة في أقسام وإدارات الهيئة رأيت حسن التنظيم
واستخدام التقنية في أبهى صورها، وبشكل يفوق ما هو قائم في كثير من الإدارات والقطاعات الحكومية.
في المركز الإعلامي يتم التعامل مع كافة الوسائل الإعلامية المتاحة بمهنية عالية، وقد أثبت جهاز الهيئة من خلال رسائله التوعوية
التلفزيونية (قيمنا) التميز في الفكرة والتنفيذ بمستويات عالية تفوق الرسائل المشابهة التي قامت بإنتاجها قطاعات أخرى لها سابق
تجربة في هذا المجال.
مركز التحكم في العمليات الميدانية في الهيئة باستطاعته تسيير أعمالها ومراقبة تحركاتها وفق آليات وتقنيات حديثة تعتمد في جزء من
عملها على الاستدلال الفضائي وتحديد المواقع على نحو يمكن معه معرفة موقع كل فرقة وكل فرد يحمل جهاز نداء، والتواصل معهم،
وتسجيل مكالماتهم، وتوجيههم وفق الاحتياجات.
التواصل مع المواطنين وأصحاب الحاجات متاح أيضاً من خلال تلقي البلاغات
الهاتفية أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني، وبما يمكّن رجال الهيئة من التعامل مع أي قضية أو شكوى في وقت سريع.
قناعة المسؤولين في الهيئة بتبني المعطيات الحديثة في الإدارة، واستقطاب هذا الكم من الكفاءات الوطنية، والانفتاح على الإعلام
ستنعكس إيجاباً على كل فرد في الهيئة، والعمل الناجح يسير في منظومة واحدة مكتملة لا يمكنها أن تؤدي عملها بكفاءة باعتمادها
على أفراد دون آخرين، وإن كانت هناك في السابق تصرفات سلبية فردية في الميدان فإن الحكم على الكل من خلال تصرفات البعض
فيه جور وتجنٍ كبيران، والجهود التي يبذلها معالي الشيخ عبدالعزيز ورجالاته في الهيئة، وتطلعاتهم لمستقبل مشرق لها يولد قناعات لدى
الجميع بأن هذا الجهاز سيكون في الغد خلاف ما هو عليه في الأمس وهو واقع يؤكده ما تعيشه الهيئة اليوم من تغيير في الفكر والأداء.
*وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد لشؤون التلفزيون







التعليق