لغتي في الفراش
1ـ بكيتُكِ يا مهذبتي كثيراً *** وزاد عـليَّ من وجدي بكائي
2ـ وبتُّ أراكِ في عـيني عـيوناً *** براها الحبُّ في زمن الوفاءِ
3ـ وقلتُ: مكانكِ هامُ الثريا *** وفوق السحبِ فافترشي ردائي
4ـ ولما عـدتُ من بعـدي ونأيي *** أتيتُ الحيَّ في وقتِ المساءِ
5ـ فلما لم أجد مأوى فؤادي *** وموئل عزلتي ودمي ومائي
6ـ سألتُ القوم: أمكم أماتت؟ *** وكيف الموتُ داهمها ورائي!؟
7ـ فقالوا: بل تقصدها وباءٌ *** وما أدراك عن هذا الوباءِ
8ـ فقلتُ: بربكم هيا أروني *** لأنظر وجهها وجهَ الصفاءِ
9ـ فقاموا بي إلى حيث الثريا *** ممدةً على خصر البلاءِ
10ـ فقلتُ: وهل أصيب جمال قومي *** وما أرداك في هذا الخباءِ؟
11ـ فرد الصوتُ من قلبٍ حزينٍ *** وقال أنينُه: هاكم عنائي
12ـ فهذا الشعـر قد فكوا عـراه *** وصار النثر في سفح الجفاءِ
13ـ وأنّ اللفظُ من هذا أنيناً *** وقال: كُسِرتُ في وضح الضياءِ
14ـ وسال الدمعُ من عـينِ المعاني *** وقالت: متعـتي قوتُ الفناءِ
15ـ وكلُّ الجسمِ في شكوى ودمعٍ *** فصار الخوفُ مسترقاً رجائي
16ـ فقلتُ: لمن وجدتُ وهم كرامٌ *** عـلينا أن نهب إلى الدعاءِ
17ـ وأن ندعـوْ إلى قولٍ فصيحٍ *** وأن نضعَ القواعـدَ للبناءِ
18ـ وأن نملاْ منازلَنا كنوزاً *** تعـيذ الطفلَ من لحنِ الأداءِ
19ـ فأولها: نعـوده ليتلو *** كتابَ إلهنا باري السماءِ
20ـ وسنةُ أحمدٍ كنزٌ ثمينٌ *** وسائرُ مجدِنا في ذا الفضاءِ
21ـ ويُبعِـدُ ما استطاعَ الفردُ منا *** عن اللَّهْجاتِ والقول الهباءِ
22ـ وفي ذاك الخلاصُ لأم ضادٍ *** من الأعـداء أقرانِ الشقاءِ
23ـ فسر الجمع من هذا وقالوا: *** عـلينا أن نبادرَ بالدواءِ
24ـ إلى الفصحى هلموا مجدِ قومي *** وخلوا كل زيفٍ وافتراءِ
25ـ ومن نصب العـداءَ لها فوغـدٌ *** يعادي دينَ خيرِ الأتقياءِ
26ـ سلامُ الله ما بزغـت شموسٌ *** عـلينا في الصباح وفي المساءِ
27ـ عـلى المبعـوث في خير البرايا *** ختامِ الرسْلِ خيرِ الأنبياءِ
28ـ ورد الله للفصحى بهاها *** وزاد رجالَها شرفَ النقاءِ
نايف بن إبراهيم سحّاري
(جازان ــ سحّار) .
1426هـ .
1ـ بكيتُكِ يا مهذبتي كثيراً *** وزاد عـليَّ من وجدي بكائي
2ـ وبتُّ أراكِ في عـيني عـيوناً *** براها الحبُّ في زمن الوفاءِ
3ـ وقلتُ: مكانكِ هامُ الثريا *** وفوق السحبِ فافترشي ردائي
4ـ ولما عـدتُ من بعـدي ونأيي *** أتيتُ الحيَّ في وقتِ المساءِ
5ـ فلما لم أجد مأوى فؤادي *** وموئل عزلتي ودمي ومائي
6ـ سألتُ القوم: أمكم أماتت؟ *** وكيف الموتُ داهمها ورائي!؟
7ـ فقالوا: بل تقصدها وباءٌ *** وما أدراك عن هذا الوباءِ
8ـ فقلتُ: بربكم هيا أروني *** لأنظر وجهها وجهَ الصفاءِ
9ـ فقاموا بي إلى حيث الثريا *** ممدةً على خصر البلاءِ
10ـ فقلتُ: وهل أصيب جمال قومي *** وما أرداك في هذا الخباءِ؟
11ـ فرد الصوتُ من قلبٍ حزينٍ *** وقال أنينُه: هاكم عنائي
12ـ فهذا الشعـر قد فكوا عـراه *** وصار النثر في سفح الجفاءِ
13ـ وأنّ اللفظُ من هذا أنيناً *** وقال: كُسِرتُ في وضح الضياءِ
14ـ وسال الدمعُ من عـينِ المعاني *** وقالت: متعـتي قوتُ الفناءِ
15ـ وكلُّ الجسمِ في شكوى ودمعٍ *** فصار الخوفُ مسترقاً رجائي
16ـ فقلتُ: لمن وجدتُ وهم كرامٌ *** عـلينا أن نهب إلى الدعاءِ
17ـ وأن ندعـوْ إلى قولٍ فصيحٍ *** وأن نضعَ القواعـدَ للبناءِ
18ـ وأن نملاْ منازلَنا كنوزاً *** تعـيذ الطفلَ من لحنِ الأداءِ
19ـ فأولها: نعـوده ليتلو *** كتابَ إلهنا باري السماءِ
20ـ وسنةُ أحمدٍ كنزٌ ثمينٌ *** وسائرُ مجدِنا في ذا الفضاءِ
21ـ ويُبعِـدُ ما استطاعَ الفردُ منا *** عن اللَّهْجاتِ والقول الهباءِ
22ـ وفي ذاك الخلاصُ لأم ضادٍ *** من الأعـداء أقرانِ الشقاءِ
23ـ فسر الجمع من هذا وقالوا: *** عـلينا أن نبادرَ بالدواءِ
24ـ إلى الفصحى هلموا مجدِ قومي *** وخلوا كل زيفٍ وافتراءِ
25ـ ومن نصب العـداءَ لها فوغـدٌ *** يعادي دينَ خيرِ الأتقياءِ
26ـ سلامُ الله ما بزغـت شموسٌ *** عـلينا في الصباح وفي المساءِ
27ـ عـلى المبعـوث في خير البرايا *** ختامِ الرسْلِ خيرِ الأنبياءِ
28ـ ورد الله للفصحى بهاها *** وزاد رجالَها شرفَ النقاءِ
نايف بن إبراهيم سحّاري
(جازان ــ سحّار) .
1426هـ .













التعليق