ليسمح لي الاخ هادي فقيهي باستعارة مسمى كتابه ... نازح من جازان ... ليكون لي مدخل الى وجهة نظر اخرى الا وهي تجاهل الاعلام على مستوى المملكه لمآسي النازحين في جيزان.
لست هنا بصدد كشف زيف ودجل وخداع وتضليل للحقائق والأخبار لإعلامنا العزيز من حيث هموم المواطنين بل لنستطرق معاً ثوابت شرف المهنة التي أنشئت من أجل ذلك وزارة بأكملها ، وحيث أن للإعلام دور كبير في الأمور السياسية الداخلية والخارجية لأنه ومن المفترض أن يكون الصورة
التي تعكس للمسئول كل مايجب إتجاه الوطن والمواطن ولكننا لا نرى من إعلامنا السعودي إلا التجاهل المقصود لكل مايخص النازحين من الحد الجنوبي وأوضاعهم بغض النظر عن نوعية اوضاعهم سواء السلبية منها أو الإيجابية ، وفي الحقيقة جميعنا يبحث عن إجابة شافية عن أسباب هذا التجاهل المؤسف وخاصة من بعد هدوء أو انتهاء المشكلة المتسببة في نزوح هؤلاء المواطنين مع إستمرار نزوحهم لسبب وآخر .
قد تكون هنالك قوانين وأنظمة تقيد الإعلام ولكن لا أعتقد بأنها قد تصل إلى أن تكون سبباً في حجب كل مابه معاناة للمواطن كي لا تصل لولاة الامر في هذا الوطن المعطاء ، وكل ذلك رقصاً على جراح الغير دون مبالاة بمآسيهم ؟
وفي ظل مناداة قيادتنا الحكيمة بالقضاء على الفساد ولا أعتقد بأن تجاهل مثل هؤلاء البشر من حيث التكتم على معاناتهم لا يعدّ بفساد وقد يكون هو أول وأشد أنواع الفساد في الوطن ، بالرغم بأن هناك من سبقنا برفع صوت وهموم النازحين عبر المواقع الإلكترونية وغيرها ، ناهيك عن فشل مشايخ قبائل الحرث في إيجاد وسيلة لحل قضاياهم ولم نرى أي تحرك إعلامي لهذه القضية ، مع العلم بأننا لم نسمع بأن هناك تجاهل إعلامي لأي قضية تخص المواطنين ولم نسمع بوما ان الدولة رفضة تسهيل مهمة مشايخ ووجهاء القبائل في ايصال مطالب افراد قبيلته بل وتلبيتها لهم على وجه السرعة ناهيك عن اختلاف وضع نازحي جيزان حيث لم ينزحو الا بأمر من الدولة لحفظ ارواحهم وتطهير مساكنهم من الحوثيين الغازيين .!. دمتم بخير جميعا



التعليق