الحرر
تحرير الرقاب كفارة:
وضح الله للمؤمنين أن المؤمن وهو المصدق بحكم الله لا يمكن أن يقتل مؤمن إلا خطأ والمراد لا يمكن أن يذبح مصدق بحكم الله إلا سهوا أى غير عمد ،ووضح لهم أن من قتل مؤمنا خطأ والمراد أن من ذبح مصدقا بحكم الله غير عامد فالواجب عليه تحرير رقبة مؤمنة أى فعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا والمراد ومال مدفوع إلى أسرة القتيل إلا أن يتنازلوا عن المال تكفيرا عن جريمته،وأما إذا كان القتيل من قوم عدو أى محاربين للمسلمين وهو مؤمن أى مصدق بحكم الله فالواجب على القاتل هى تحرير رقبة مؤمنة أى عتق عبد مصدق أو أمة مصدقة بحكم الله وأما إن كان من قوم بين المسلمين وبينهم ميثاق أى عهد سلام فالواجب هو دية مسلمة لأهله أى مال مدفوع لأسرة القتيل وهذا يعنى أن الكفار يرثون المسلم قريبهم وتحرير رقبة مؤمنة أى وعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ،ووضح الله لهم أن القاتل إن لم يجد أى يلق مال لتحرير الرقبة ودفع الدية
وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة "
ووضح الله للمؤمنين أنه لا يؤاخذهم على اللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم والمراد يعاقبهم على ما تعمدت نفوسهم عند القسم وكفارة أى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم والمراد إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمراد شراء ملابس للعشرة مساكين أو تحرير رقبة أى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد أى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام
ووفى هذا قال تعالى :
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام "
ووضح الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن ينيك الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن الحكم السابق ينصحون به
ووفى هذا قال تعالى :
"والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به "
المحرر
وضح الله أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا وزوجها عمران(ص)ميت قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى خالصا
وفى هذا قال تعالى :
"إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى"
الحر فى القتلى
"وضح الله أن القصاص فى القتلى وهو العقاب فى جرائم القتل يكون بقتل الحر بالحر أى العبد بالعبد أى الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة وهذا يعنى قتل القاتل فى مقابل قتله للقتيل سواء اتحد الجنس أم اختلف لأن لكل منهم نفس كما قال بسورة المائدة"أن النفس بالنفس"
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى"
الحر
سرابيل تمنع الحر
وضح الله للناس أنه جعل لهم سرايبل تقيهم الحر والمراد خلق لهم أثواب تحميهم من القيظ وسرابيل تقيهم من البأس والمراد أثواب تحميهم من أذى الحرب والمراد أن الله خلق المواد التى تصنع منها هذه الثياب وأعطاهم القدرة على صنعه
وفى هذا قال تعالى :
"وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "
جهنم أشد حرا
وضح الله أن المنافقين قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون والمراد لهب الجحيم أعظم حرارة من حرارة الدنيا لو كانوا يفهمون الحق فيتبعونه
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا لا تنفروا فى الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون "
لا يستوى الظل والحرور
"وضح الله لنبيه (ص)أن ما يستوى أى ما يتماثل أى ما يتطابق كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والبصير وهو الرائى للأشياء ،الظلمات وهى السوادات والنور وهو الضياء،والظل وهو المكان غير المشمس أى الذى له خيال والحرور وهو المكان القائظ المشمس،ومن ثم فلا يستوى الأحياء ولا الأموات والمراد وما يتماثل فى الجزاء العائشون وهم المسلمون والهلكى وهم الكفار
وفى هذا قال تعالى
"وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات"
نهى المنافقين عن النفير فى الحر
وضح الله لنا أن المنافقين قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا لا تنفروا فى الحر"
الحرير
الحرير فى الجنة
قوله"ولباسهم فيها حرير "المراد وثيابهم فيها حرير وهذا يعنى أن لباسهم وهو ثيابهم فى الجنة هو الحرير أى السندس والإستبرق مصداق لقوله بسورة الكهف
"ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق"
وفى هذا قال تعالى :
"ولباسهم فيها حرير "
ووضح الله لنبيه(ص)أن الأبرار جزاهم الله بما صبروا أى أثابهم بما تبعوا حكمه جنة أى حديقة وحريرا أى ولباسهم فى الجنة من الحرير وهو الاستبرق والسندس
ووفى هذا قال تعالى :
"وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا "
الحر في الحديث :
"عن سعد أنه قال لمن استأذنت عليه فكان متكئا على شبه مخدة من حرير فأزالها فأخبر 000والله لأن اضطجع على جمر الغضى أحب إلى من أن اضطجع عليها رواه الحاكم والخطأ هو أن الحرير محرم يدخل استعماله النار حتى ولو كان فى مخدة وهو تخريف لأن الله لم يحرم نوع المادة المستخدمة فى اللبس أو المستعملة فى أثاث البيت فقوله بسورة الأعراف "يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا "يبيح لنا كل أنواع المواد المستخدمة فى اللبس ما دامت غير مضرة
"من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الأخرة رواه البخارى ومسلم والترمذى
"رأى رسول الله جبة مجببة بحرير أى لها جيب أى طوق منه فقال طوق من نار يوم القيامة"رواه البزار والطبرانى وهو يناقض قولهم "نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع "رواه الترمذى فهنا إباحة للحرير قدر عدة أصابع وفى القول تام للكل .
" لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا "رواه مسلم .
" رأى عمر عطاردا التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها وفى رواية لتصيب بها مالا وفى رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال نهانى عنه جبريل فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته وبين رواية "لتصيب بها مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو تناقض ظاهر
"أهدى لرسول الله فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين "رواه مسلم .
"نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى القول إباحة لقدر عدة أصابع .
" حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "عن النبى أنه نهى عن خاتم الذهب "رواه الترمذى فهنا تحريم لخاتم الذهب فقط وعلى الكل رجالا ونساء بينما فى القول كل الذهب محرم على الرجال ومباح للنساء وهو تعارض ظاهر .
"أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى النبى فى غزاة لهما فرخص لهما فى قمص الحرير قال ورأيته عليهما "رواه مسلم والترمذى .
"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى "رواه الترمذى والخطأ الخاص هنا أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .

التعليق