الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية
الكاتب سمى نفسه النظرة القرآنية وكعادة قليل العلم أو مدعى العلم فإنهم يضخمون الكلمات فتجد تعبيرات مثل :
صدمة قرآنية كبرى
هنا تبدأ المفاجأة
دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
طرح الرجل في البداية سؤاله فقال ؟
"صدمة قرآنية كبرى ... هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية ؟!"
وبدلا من الاجابة ظل يبكت القراء على جهلهم وقبولهم التفسير الذى يقال لهم فقال :
"توقف قليلًا ... وأسأل نفسك بصدق ...
كم مرة مررنا على كلمة الملأ في القرآن الكريم دون أن نتساءل عن معناها الحقيقي ؟!
وكم مرة قبلنا تفسيرًا لكلمة قرآنية في موضع معين ثم تجاهلنا
أن نفس الكلمة يجب أن تستقيم دلالتها على نفس النسق في
سائر القرآن الكريم ؟!
لقد أوضحنا سابقًا أن التدبر الحقيقي يبدأ من الوقوف عند كل كلمة وكل حرف وأن من يتصدى للتفسير لا يجوز له أن يعطي الكلمة معنى معينًا في موضع ثم يترك هذا المعنى ويعطيها معنى آخر مختلفًا عندما تصبح النتائج محرجة أو صادمة في الموضع الثاني ..."
وبدلا من أن يقول الرجل الاجابة بعد هذا التبكت والتوبيخ أخبرنا أن كلمة أصحاب التى تضاف إلى شىء ليست كلها تعنى عبادة ما بعدها فقال :
"فعلى سبيل المثال ...
قيل لنا إن أصحاب الآيكة سُمّوا بذلك لأنهم عبدوا شجر الآيكة !!
طيب ... إذا كان الأمر كذلك :
فهل أصحاب الفيل هم الذين عبدوا الفيل ؟!
وهل أصحاب السبت هم الذين عبدوا السبت ؟!
وهل أصحاب الكهف هم الذين عبدوا الكهف ؟!
واضح أن هذا الفهم لا يستقيم على نسق واحد ...
فأصحاب الشيء هم الملازمون له أو المرتبطون به أو المتعايشون معه وليس بالضرورة عابديه ..."
الرجل يتصور أن المفسرون القدامى قالوا بما سماه العبودية للشىء وهو كلام بم بقله أحد منهم وإلا أين النصوص الدالة على فهم الرجل الذى يبدو أنه لم يقرأ شىء منها
وحاول الرجل أن يفهمنا أن التفسير الشائع لكلمة الملأ لا يعنى ما عناه القدامى من كونها تعنى السادة والكبراء والأشراف فقال :
"والآن ننتقل إلى سؤال خطير ...
ما معنى الملأ ؟!
التفسير الشائع يقول :
"سادة القوم وكبراؤهم وأشرافهم" ...
لكن هل هذا المعنى يستقيم فعلًا في جميع مواضع القرآن الكريم ؟!
أم أننا أمام كلمة قرآنية أوسع وأعمق بكثير مما أعتدنا سماعه ؟!
هنا تبدأ المفاجأة ...
إذا كانت كلمة الملأ تعني فقط كبار القوم وسادتهم ...
فكيف نفهم قوله تعالى من سورة الصافات :
﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ ...
هل المقصود هنا كبار القوم وسادتهم في السماء ؟!
أم أن كلمة الملأ في أصلها تدل على جماعة أو مجلس أو أجتماع أو خليط يضم فئات مختلفة ذات صفات معينة ؟!
ثم أسأل نفسك بصراحة :
لماذا وصفه الله سبحانه وتعالى بـ الملأ الأعلى ؟!
أليس وصف "الأعلى" يعني بالضرورة وجود ملأ آخر أدنى ؟!
وإذا كان الملأ الأعلى مرتبطًا بعالم الغيب والملائكة والأنبياء والرسل والنفوس التي توفاها الله سبحانه وتعالى بالموت ...
فهل يمكن أن تكون كلمة الملأ في القرآن المجيد أوسع بكثير من مجرد معنى "كبار القوم وسادتهم" ؟!"
طرح الأسئلة وبدلا من أن يجبل تركها دون إجابة فلو أنه جمع الآية وما حولها لعلم أن الآية تعنى الملائكة الذين اختلفوا أى اختصموا في السجود لآدم(ص)فإبليس أعلنه رفضه وهم قبلوا السجود وفى هذا قال سبحانه :
قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين "المعنى قل هو حكم كبير أنتم به مكذبون ،ما كان لى من معرفة بالحضور الفوقى حين يتنازعون إن يلقى إلى ألا إنما أنا مبلغ كبير ،يطلب الله من نبيه (ص)للناس أن يقول أن القرآن هو نبأ عظيم أى حكم كبير أنتم عنه معرضون أى مكذبون به ،وما كان لى من علم أى معرفة بالملأ الأعلى وهم الحضور الفوقى وهم الملائكة إذ يختصمون أى وقت يختلفون وهو اعتراضهم على خلق آدم (ص)،إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين والمراد إن يلقى إلى ألا إنما أنا مبلغ أمين للوحى .
"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين"
والتفاسير القديمة والحديثة قالت أن الملأ الععلى هم الملائكة وليس الكبار والسادة وألأشراف مثل :
" قوله تعالى : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدي اختصموا في أمر آدم حين خلق فـ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا }"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 15ص226
ومثل :
" فإن قلت : ما المراد بالملأ الأعلى ؟ قلت : أصحاب القصة الملائكة وآدم وإبليس ، لأنهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم : فإن قلت : ما كان التقاول بينهم إنما كان بين الله تعالى وبينهم ؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي قال لهم وقالوا له "الكشاف عن غوامض التنزيل للزمخشرى ج 4 ص 106
وقدم الملائكة على أولي العلم من البشر لأنهم الملأ الأعلى ، وعلمهم كله ضروري ، بخلاف البشر ، فإن علمهم ضروري وإكتسابي" البحر المحيط في التفسير لمحمد معوض ج2 ص539
" وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 19 ص 239
وهذه النصوص من كتب التغسير القديمة والحديثة تبين أن الرجل لم يقرأ شىء منها فهى لا تتحدق عن الملأ بكونهم سادة واشراف وإنما هو تصور منه دون قراءة
ويحاول أن يجيب فيذهب بنا إلى ملأ أخر هو ملأ سليمان(ص) فقال :
"تأمل وتدبر بعين فاحصة مشهد آخر ...
الخليط الذي كان يتشكل منه مجلس سليمان عليه السلام حين قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
لاحظ جيدًا ... من الذي أجابه ؟!
أجابه عفريت من الجن ...
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بقوة :
هل كان سليمان عليه السلام يخاطب الإنس فقط ؟!
أم أنه كان يخاطب جنوده المحشورين له من الجن والإنس والطير ؟!
أي أنه كان يخاطب مجلسًا يضم أصنافًا وفئات وجماعات مختلفة من المخلوقات التي سخرها الله سبحانه وتعالى له ؟!
لذلك قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
توقف لحظة ... وفكر بعقلك ...
بعيدًا عن ما حفظته وأعتدت ترديده ..."
قطعا لا وجود لأى حديث في التفسير عن معنى الملأ إلا النادر ومع هذا لم يقل أحد أنهم سادة أو كبراء وورد في تفسير أنهم من تحت أيدى سليمان(ص)ومن تلك التفاسير :
" { قَالَ ياأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ }
النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . > > يروي : أنها أمرت عند خروجها إلى سليمان عليه السلام ، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات بعضها في بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها . وغلقت الأبواب ووكلت به حرساً يحفظونه ، ولعله أوحى إلى سليمان عليه السلام باستيثاقها من عرشها ، فأراد أن يغرب عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده ، مع إطلاعها على عظيم قدرة الله وعلى ما يشهد لنبوّة سلمان عليه السلام ويصدقها . وعن قتادة : أراد أن يأخذه قبل أن تسلم ، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ له أخذ مالها . وقيل : أراد أن يؤتى به فينكر ويغير ، ثم ينظر أتثبته أم تنكره ؟ اختباراً لعقله " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج3 ص 371
"{قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 38)
38 - فرجعَ الرَّسولُ إلى المَلِكَةِ بما قالَ سُلَيمانُ عليهِ السَّلام، فعَرَفَتْ أنَّهُ لا طاقةَ لها ولقَومِها به، فتوَجَّهتْ إليهِ في أتبَاعِها ووُجهاءِ قَومِها، وبعثَتْ إليهِ أنَّها قادِمَةٌ لتَنظُرَ في أمرِه، وما يَدعو إليهِ مِنْ دِين.
وقالَ سُليمانُ عَليهِ السَّلامُ لمَنْ تحتَ يَدِه: مَنْ يأتيني بعَرشِ بَلقِيسَ قبلَ أنْ يَصِلوا إليَّ مؤمِنينَ طائعِين؟ وهذا لاختِبارِ عَقلِها، وإراءَتِها بعضَ الخَوارِقِ الدالَّةِ على صِدْقِ نبوَّتِه" الواضح في التفسير ج 1 ص 960
{ قَالَ يَآ أيُّهَا الْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا } أراد أن يعلم بذلك صدق الهدهد « ع » أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن يَحْرُمَ عليه بإسلامها ، أو أراد أن يعايها ، وكانت الملوك يتعايون بالملك والقدرة ، قاله ابن زيد ، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره ، أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه . { مُسْلِمِينَ } طائعين أو على دين الحق ."تفسير ابن عبد السلام ج 4 ص 318
"( قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) أي مؤمنين وقال ابن عباس طائعين واختلفوا في السبب الذي لأجله أمر سليمان بإحضار عرشها فقال أكثرهم لأن سليمان علم أنها إن أسلمت يحرم عليه مالها فأراد يأخذ سريرها قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها وقيل ليريها قدرة الله وعظم سلطانه في معجزة يأتي بها في عرشها وقال قتادة لأنه أعجبته صفته لما وصفه الهدهد فأحب أن يراه قال ابن زيد أراد أن يأمر بتنكره وتغييره ليختبر بذلك عقلها" تفسير البغوى ج 3 ص 319
الكاتب سمى نفسه النظرة القرآنية وكعادة قليل العلم أو مدعى العلم فإنهم يضخمون الكلمات فتجد تعبيرات مثل :
صدمة قرآنية كبرى
هنا تبدأ المفاجأة
دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
طرح الرجل في البداية سؤاله فقال ؟
"صدمة قرآنية كبرى ... هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية ؟!"
وبدلا من الاجابة ظل يبكت القراء على جهلهم وقبولهم التفسير الذى يقال لهم فقال :
"توقف قليلًا ... وأسأل نفسك بصدق ...
كم مرة مررنا على كلمة الملأ في القرآن الكريم دون أن نتساءل عن معناها الحقيقي ؟!
وكم مرة قبلنا تفسيرًا لكلمة قرآنية في موضع معين ثم تجاهلنا
أن نفس الكلمة يجب أن تستقيم دلالتها على نفس النسق في
سائر القرآن الكريم ؟!
لقد أوضحنا سابقًا أن التدبر الحقيقي يبدأ من الوقوف عند كل كلمة وكل حرف وأن من يتصدى للتفسير لا يجوز له أن يعطي الكلمة معنى معينًا في موضع ثم يترك هذا المعنى ويعطيها معنى آخر مختلفًا عندما تصبح النتائج محرجة أو صادمة في الموضع الثاني ..."
وبدلا من أن يقول الرجل الاجابة بعد هذا التبكت والتوبيخ أخبرنا أن كلمة أصحاب التى تضاف إلى شىء ليست كلها تعنى عبادة ما بعدها فقال :
"فعلى سبيل المثال ...
قيل لنا إن أصحاب الآيكة سُمّوا بذلك لأنهم عبدوا شجر الآيكة !!
طيب ... إذا كان الأمر كذلك :
فهل أصحاب الفيل هم الذين عبدوا الفيل ؟!
وهل أصحاب السبت هم الذين عبدوا السبت ؟!
وهل أصحاب الكهف هم الذين عبدوا الكهف ؟!
واضح أن هذا الفهم لا يستقيم على نسق واحد ...
فأصحاب الشيء هم الملازمون له أو المرتبطون به أو المتعايشون معه وليس بالضرورة عابديه ..."
الرجل يتصور أن المفسرون القدامى قالوا بما سماه العبودية للشىء وهو كلام بم بقله أحد منهم وإلا أين النصوص الدالة على فهم الرجل الذى يبدو أنه لم يقرأ شىء منها
وحاول الرجل أن يفهمنا أن التفسير الشائع لكلمة الملأ لا يعنى ما عناه القدامى من كونها تعنى السادة والكبراء والأشراف فقال :
"والآن ننتقل إلى سؤال خطير ...
ما معنى الملأ ؟!
التفسير الشائع يقول :
"سادة القوم وكبراؤهم وأشرافهم" ...
لكن هل هذا المعنى يستقيم فعلًا في جميع مواضع القرآن الكريم ؟!
أم أننا أمام كلمة قرآنية أوسع وأعمق بكثير مما أعتدنا سماعه ؟!
هنا تبدأ المفاجأة ...
إذا كانت كلمة الملأ تعني فقط كبار القوم وسادتهم ...
فكيف نفهم قوله تعالى من سورة الصافات :
﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ ...
هل المقصود هنا كبار القوم وسادتهم في السماء ؟!
أم أن كلمة الملأ في أصلها تدل على جماعة أو مجلس أو أجتماع أو خليط يضم فئات مختلفة ذات صفات معينة ؟!
ثم أسأل نفسك بصراحة :
لماذا وصفه الله سبحانه وتعالى بـ الملأ الأعلى ؟!
أليس وصف "الأعلى" يعني بالضرورة وجود ملأ آخر أدنى ؟!
وإذا كان الملأ الأعلى مرتبطًا بعالم الغيب والملائكة والأنبياء والرسل والنفوس التي توفاها الله سبحانه وتعالى بالموت ...
فهل يمكن أن تكون كلمة الملأ في القرآن المجيد أوسع بكثير من مجرد معنى "كبار القوم وسادتهم" ؟!"
طرح الأسئلة وبدلا من أن يجبل تركها دون إجابة فلو أنه جمع الآية وما حولها لعلم أن الآية تعنى الملائكة الذين اختلفوا أى اختصموا في السجود لآدم(ص)فإبليس أعلنه رفضه وهم قبلوا السجود وفى هذا قال سبحانه :
قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين "المعنى قل هو حكم كبير أنتم به مكذبون ،ما كان لى من معرفة بالحضور الفوقى حين يتنازعون إن يلقى إلى ألا إنما أنا مبلغ كبير ،يطلب الله من نبيه (ص)للناس أن يقول أن القرآن هو نبأ عظيم أى حكم كبير أنتم عنه معرضون أى مكذبون به ،وما كان لى من علم أى معرفة بالملأ الأعلى وهم الحضور الفوقى وهم الملائكة إذ يختصمون أى وقت يختلفون وهو اعتراضهم على خلق آدم (ص)،إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين والمراد إن يلقى إلى ألا إنما أنا مبلغ أمين للوحى .
"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين"
والتفاسير القديمة والحديثة قالت أن الملأ الععلى هم الملائكة وليس الكبار والسادة وألأشراف مثل :
" قوله تعالى : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدي اختصموا في أمر آدم حين خلق فـ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا }"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 15ص226
ومثل :
" فإن قلت : ما المراد بالملأ الأعلى ؟ قلت : أصحاب القصة الملائكة وآدم وإبليس ، لأنهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم : فإن قلت : ما كان التقاول بينهم إنما كان بين الله تعالى وبينهم ؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي قال لهم وقالوا له "الكشاف عن غوامض التنزيل للزمخشرى ج 4 ص 106
وقدم الملائكة على أولي العلم من البشر لأنهم الملأ الأعلى ، وعلمهم كله ضروري ، بخلاف البشر ، فإن علمهم ضروري وإكتسابي" البحر المحيط في التفسير لمحمد معوض ج2 ص539
" وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 19 ص 239
وهذه النصوص من كتب التغسير القديمة والحديثة تبين أن الرجل لم يقرأ شىء منها فهى لا تتحدق عن الملأ بكونهم سادة واشراف وإنما هو تصور منه دون قراءة
ويحاول أن يجيب فيذهب بنا إلى ملأ أخر هو ملأ سليمان(ص) فقال :
"تأمل وتدبر بعين فاحصة مشهد آخر ...
الخليط الذي كان يتشكل منه مجلس سليمان عليه السلام حين قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
لاحظ جيدًا ... من الذي أجابه ؟!
أجابه عفريت من الجن ...
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بقوة :
هل كان سليمان عليه السلام يخاطب الإنس فقط ؟!
أم أنه كان يخاطب جنوده المحشورين له من الجن والإنس والطير ؟!
أي أنه كان يخاطب مجلسًا يضم أصنافًا وفئات وجماعات مختلفة من المخلوقات التي سخرها الله سبحانه وتعالى له ؟!
لذلك قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
توقف لحظة ... وفكر بعقلك ...
بعيدًا عن ما حفظته وأعتدت ترديده ..."
قطعا لا وجود لأى حديث في التفسير عن معنى الملأ إلا النادر ومع هذا لم يقل أحد أنهم سادة أو كبراء وورد في تفسير أنهم من تحت أيدى سليمان(ص)ومن تلك التفاسير :
" { قَالَ ياأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ }
النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . > > يروي : أنها أمرت عند خروجها إلى سليمان عليه السلام ، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات بعضها في بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها . وغلقت الأبواب ووكلت به حرساً يحفظونه ، ولعله أوحى إلى سليمان عليه السلام باستيثاقها من عرشها ، فأراد أن يغرب عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده ، مع إطلاعها على عظيم قدرة الله وعلى ما يشهد لنبوّة سلمان عليه السلام ويصدقها . وعن قتادة : أراد أن يأخذه قبل أن تسلم ، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ له أخذ مالها . وقيل : أراد أن يؤتى به فينكر ويغير ، ثم ينظر أتثبته أم تنكره ؟ اختباراً لعقله " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج3 ص 371
"{قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 38)
38 - فرجعَ الرَّسولُ إلى المَلِكَةِ بما قالَ سُلَيمانُ عليهِ السَّلام، فعَرَفَتْ أنَّهُ لا طاقةَ لها ولقَومِها به، فتوَجَّهتْ إليهِ في أتبَاعِها ووُجهاءِ قَومِها، وبعثَتْ إليهِ أنَّها قادِمَةٌ لتَنظُرَ في أمرِه، وما يَدعو إليهِ مِنْ دِين.
وقالَ سُليمانُ عَليهِ السَّلامُ لمَنْ تحتَ يَدِه: مَنْ يأتيني بعَرشِ بَلقِيسَ قبلَ أنْ يَصِلوا إليَّ مؤمِنينَ طائعِين؟ وهذا لاختِبارِ عَقلِها، وإراءَتِها بعضَ الخَوارِقِ الدالَّةِ على صِدْقِ نبوَّتِه" الواضح في التفسير ج 1 ص 960
{ قَالَ يَآ أيُّهَا الْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا } أراد أن يعلم بذلك صدق الهدهد « ع » أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن يَحْرُمَ عليه بإسلامها ، أو أراد أن يعايها ، وكانت الملوك يتعايون بالملك والقدرة ، قاله ابن زيد ، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره ، أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه . { مُسْلِمِينَ } طائعين أو على دين الحق ."تفسير ابن عبد السلام ج 4 ص 318
"( قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) أي مؤمنين وقال ابن عباس طائعين واختلفوا في السبب الذي لأجله أمر سليمان بإحضار عرشها فقال أكثرهم لأن سليمان علم أنها إن أسلمت يحرم عليه مالها فأراد يأخذ سريرها قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها وقيل ليريها قدرة الله وعظم سلطانه في معجزة يأتي بها في عرشها وقال قتادة لأنه أعجبته صفته لما وصفه الهدهد فأحب أن يراه قال ابن زيد أراد أن يأمر بتنكره وتغييره ليختبر بذلك عقلها" تفسير البغوى ج 3 ص 319

التعليق