العشو
التسبيح بالعشى والأبكار :
وضح الله أن زكريا(ص)طلب من الله أن يحدد له آية أى علامة يعرف بها حدوث الحمل فأخبره جبريل(ص)أن علامة حدوث الحمل هى اللحظة التى لا يتكلم فيها لسانه ويستمر على هذه الحال ثلاثة أيام لا يتحدث فيها سوى بالرمز وهو الإشارة وطلب منه الملاك أن يذكر ربه كثيرا أى أن يطيع حكم الله دوما وفسر هذا بأن يسبحه بالعشى والأبكار أى يتبع حكم الله دوما بالليالى والنهارات وفى هذا قال تعالى:
"قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشى والأبكار"
حرمة طرد الداعين بالعشى والغداة:
طلب الله من نبيه (ص)ألا يطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد ألا يبعد عن دائرة متبعيه الذين يتبعون حكم خالقهم فى النهارات والليالى يريدون وجهه والمراد "يرجون رحمة الله" وفى هذا قال تعالى:
"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
الصبر بالغداة والعشى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله مصداق لقوله بسورة المائدة"يبتغون فضلا من ربهم" أى رضوانا وفى هذا قال تعالى:
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
تسبيح الجبال بالعشى والاشراق:
وضح الله أنه سخر لداود(ص) الجبال يسبحن معه والطير محشورة والمراد أنه أمر الرواسى أن يرددن معه الألفاظ الممجدة لله بالعشى وهى الليالى والاشراق وهو النهار
وفى هذا قال تعالى:
"إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق "
عرض الصافات بالعشى :
وضح الله أنه وهب أى أعطى داود(ص)ابنه سليمان (ص)وهو نعم العبد أى حسن المملوك وهو المطيع لحكم الله إنه أواب أى عواد لدين الله إذ عرض عليه بالعشى والمراد ومنه حين فوتت أى مررت أمامه فى الليل الصافنات الجياد وهو الخيل الجميلة وفى هذا قال تعالى:
"ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد "
سبح بحمد ربك بالعشى والإبكار
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يطيع حكمه مصداق لقوله بسورة القلم"فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأنه يسبح بحمد ربه أى أن يطيع حكم وهو اسم ربه بالعشى وهى الليالى والأبكار وهى النهارات
وفى هذا قال تعالى:
"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار "
سبحوه بكرة وعشيا
وضح الله أن زكريا (ص)لما سمع كلام جبريل(ص)دعا الله فقال :رب أى إلهى اجعل لى آية أى حدد لى علامة والمراد أن يعين له إشارة معينة يعلم بها أن الحمل سيتحقق فى المستقبل فأوحى الله له :آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا والمراد علامتك ألا تحدث البشر ثلاث أيام كليا وبعد أن انتهى من العلم بأمر الوحى أحس أنه لا يقدر على الكلام فخرج على قومه من المحراب والمراد فطلع على شعبه من المصلى فأوحى إليهم أى فأشار لهم بالرموز إشارة معناها سبحوه بكرة وعشيا أى أطيعوا حكم الله نهارا وليلا وفى هذا قال تعالى:
"قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة وعشيا "
رزق الجنة بكرة وعشيا :
وضح الله أن الجنة التى يدخلها التائبون هى جنات عدن أى حدائق الخلود التى وعد الله عباده بالغيب والمراد التى أخبر الله خلقه بالخفاء ووضح أن وعده وهو قوله كان مأتيا أى متحققا أى مفعولا وهم لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما والمراد لا يعرفون فيها كلاما سوى كلام الخير ولهم فيها رزقهم وهو متاعهم أى ما يشتهون بكرة وعشيا أى نهارا وليلا وهذا يعنى أن الله يعطيهم الرحمة فى كل وقت وفى هذا قال تعالى:
"جنات عدن التى وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم فيها رزقهم بكرة وعشيا "
التسبيح عشيا :
وضح الله أن سبحان والمراد التسبيح وهو طاعة حكم الله يكون حين تمسون وفسره بأنه عشيا والمراد وقت تظلمون أى ليلا وحين تصبحون وفسره بأنه حين تظهرون أى وقت النهار وهى وقت تنارون بنور الشمس وهذا يعنى وجوب طاعته ليلا ونهارا وله الحمد وهو الطاعة لأمره فى السموات والأرض وفى هذا قال تعالى:
"فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد فى السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون "
العذاب لقوم فرعون غدوا وعشيا فى البرزخ:
وضح الله أنه وقى المؤمن سيئات ما مكروا والمراد منع عن المؤمن الأضرار التى دبروها لإيذائه حيث أفشلها وحاق بآل فرعون سوء العذاب والمراد ونزل بقوم فرعون أعظم العقاب وهو النار التى يعرضون عليها غدوا وعشيا والمراد التى يذوقون آلامها نهارا وليلا فى حياة البرزخ بعد هلاكهم بالغرق وفى هذا قال تعالى:
"فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا "
الاستئذان بعد صلاة العشاء:
نادى الله الذين آمنوا موضحا لهم أن عليهم أن يعلموا كل من الذين ملكت أيمانهم وهم العبيد والإماء الذين تصرفت فيهم أنفسهم والذين لم يبلغوا الحلم وهم الذين لم يصلوا سن البلوغ الجنسى من الأطفال أن يستئذنوا أى يطلبوا السماح لهم بالدخول عليهم فى حجرات النوم ثلاثة مرات مرة قبل صلاة الفجر وهى الصبح ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة والمراد ومرة وقت تخلعون ملابسكم عند القيلولة وهو وسط النهار ومرة بعد صلاة العشاء وهى صلاة الليل وهى ثلاث عورات أى مرات ليس على المؤمنين ولا على ملك اليمين والذين لم يبلغوا الحلم جناح أى ذنب يلزم العقاب وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن "
البكاء فى العشاء :
وضح الله أن الأبناء جاءوا أباهم عشاء يبكون والمراد حضروا عند والدهم ليلا ينتحبون وهذا يعنى أنهم اختاروا وقت الإضاءة الضعيف حتى لا يلحظ الأب تمثيلهم البكاء
وفى هذا قال تعالى:
"وجاءو أباهم عشاء يبكون "
العشو عن ذكر الله:
وضح الله أن من يعش عن ذكر الرحمن والمراد أن من يعرض عن طاعة حكم النافع وهو الله يقيض الله له شيطانا فهو له قرين والمراد يخلق الله له هوى فهو له صاحب وهذا الهوى هو إعراضه عن الذكر فالله شاءه لأن الكافر شاءه فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى:
"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ".

التعليق