الرد
الرد لعالم الغيب :
بين الله للمؤمنين أن المنافقين الأغنياء يعتذرون لهم أى يتبررون أمامهم إذا رجعوا إليهم أى إذا عادوا إليهم فى المدينة والمراد يقولون لهم أسباب واهية ليرضوهم ،وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم :لا تعتذروا أى لا تتبرروا والمراد لا تقولوا لنا كذبكم ،قد نبأنا الله من أخباركم والمراد قد عرفنا الله من حكاياتكم وهذا يعنى أن الله أنزل وحى أخبر فيه المسلمين بما فعله الأغنياء فى غيابهم وهو وحى محاه الله من القرآن ،وسيرى الله عملكم ورسوله (ص)والمراد وسيعرف الرب فعلكم ونبيه(ص)سيعرف فعلكم من خلال وحى الله ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى عارف السر والمعلن فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيخبركم بالذى كنتم تفعلون من خلال تسليم الكتب المنشرة لكم وفى هذا قال تعالى " وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين وغيرهم اعملوا أى" افعلوا ما شئتم "كما قال بسورة فصلت"اعملوا ما شئتم"فسيرى الله عملكم ورسوله (ص)والمؤمنون والمراد فسيعرف أى فسيشهد الرب فعلكم ونبيه (ص)والمصدقون بحكمه مصداق لقوله بسورة البقرة "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"وهذا يعنى علم الله بكل العمل ظاهره وخفيه والنبى (ص) والمؤمنون بظاهر العمل وما يعلن الله لهم فى وحيه من عمل الناس الخفى ،وستردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد وسترجعون إلى جزاء عارف المجهول وهو الخفى والظاهر فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تفعلون مصداق لقوله بسورة النحل" وليبينن لكم يوم القيامة " وفى هذا قال تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لليهود:إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم والمراد إن الوفاة التى تهربون منها فإنها مصيبتكم أى نازلة بكم وهذا يعنى أن لا هروب من الموت بأى وسيلة ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى جزاء عارف الخفى والظاهر فى الكون فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تصنعون فى الدنيا من خلال تسلمكم كتبكم المسجلة لأعمالكم وفى هذا قال تعالى "قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
الرد للمولى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :ثم ردوا إلى الله والمراد ورجعوا إلى جزاء الله مصداق لقوله بسورة السجدة"ثم إلى ربكم ترجعون "والله هو مولاهم الحق والمراد إلههم العادل ،ألا له الحكم وهو القضاء أى الأمر الفصل مصداق لقوله بسورة الرعد "لله الأمر جميعا"وهو أسرع الحاسبين والمراد "خير الحاكمين"كما قال بسورة الأعراف وهذا يعنى أنه أفضل المجازين وهم الحكام العادلين وفى هذا قال تعالى "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين "
رد علم الساعة لله :
بين الله لنبيه (ص)أن الله يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد كما يوجد فى معرفته ما تخرج من ثمرات من أكمامها والمراد الذى تنبت من المنافع من منابتها وهى مطالعها ويوجد فى معرفته وهو علمه ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد متى تحبل كل امرأة ومتى تلد وكل هذا بعلمه أى فى معرفته المسجلة فى أم الكتاب وفى هذا قال تعالى "إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
الرد للرب :
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين(ص)رد على تحكيم الله له فى القوم فقال :أما من ظلم أى كفر فسوف نعذبه أى نعاقبه والمراد نقتله ثم يرد إلى ربه أى ثم يعود إلى حكم إلهه فيعذبه عذابا نكرا أى فيدخله عقابا عظيما هو النار ،وهذا يعنى أن الظالم له عقاب دنيوى هو القتل وعقاب أخروى هو دخول عذاب النار فى الآخرة ، وفى هذا قال تعالى "قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا "
الرد إلى الله :
بين الله للنبى(ص) أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء "وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم تزعمون" وفى هذا قال تعالى "هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "
لا مرد لارادة الله :
بين الله أنه إذا أراد الله بقوم سوء والمراد إذا أنزل على شعب ضرر فلا مرد له والمراد فلا مانع للضرر النازل بهم مهما كان وفى هذا قال تعالى "وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له "
الصالحات خير مرد:
بين الله أن الباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الله عطاء وفسر هذا بأنه خير مردا أى أفضل ثوابا وهو متاع الجنة وفى هذا قال تعالى "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا"
اقامة الوجه قبل لا مرد:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقم وجهه للدين القيم والمراد أن يسلم نفسه للحكم العادل وهذا يعنى أن تطيع نفسه حكم الله من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يقع يوم لا مانع له من دون الله وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع القيامة من الحدوث وفى هذا قال تعالى "فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله "
وبين الله أن مردنا إلى الله والمراد وأن مرجعنا هو جزاء الله وفى هذا قال تعالى "وأن مردنا إلى الله"
الاستجابة للرب قبل لا مرد :
طلب النبى(ص)من الناس أن يستجيبوا لربهم والمراد أن يطيعوا حكم خالقهم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يحضر يوم لا مانع لحضوره من الله وفى هذا قال تعالى "استجيبوا لربكم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله"
الرد لأرذل العمر:
بين الله على لسان نبيه(ص) للناس أنه خلقهم أى أحياهم ثم يتوفاهم أى يميتهم مصداق لقوله بسورة الجاثية "قل الله يحييكم ثم يميتكم"ويبين لهم أن من الناس من يرد إلى أرذل العمر والمراد من يبقى حتى أسوأ السن وهذا يعنى أنه يعيش حتى أسوأ مرحلة وهى المرحلة التى لا يعلم بعد علم شيئا أى التى لا يعرف فيها بعد معرفة أمرا وهى مرحلة نسيان الكلام وهى الشيخوخة مصداق لقوله بسورة غافر"ثم لتكونوا شيوخا"وبين الله أنه عليم أى خبير بكل شىء وقدير أى فاعل لما يريد وفى هذا قال تعالى "والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكى لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير"
رد الكرة لبنى إسرائيل:
بين الله لنا أنه قال لبنى إسرائيل فى الوحى : وبعد رددنا لكم الكرة عليهم والمراد ثم أعدنا لكم الغلبة عليهم أى أنهم انتصروا على المطيعين لدين الله بعد كفرهم به حيث أمدهم أى زودهم الله بأموال أى بمتاع وهو الأملاك والبنين وهم الرجال وجعلكم أكثر نفيرا والمراد وجعلكم أعظم جيشا وهذا يعنى أن بنى إسرائيل أصبح لديهم جيش قوى بالأموال والبنين التى أعطاها الله لهم وفى هذا قال تعالى "ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "
رد موسى(ص) لأمه :
بين الله لنبيه (ص)أنه رد أى أعاد موسى (ص)لأمه وهى والدته والأسباب هى أن تقر عينها أى يسكن قلبها والمراد تطمئن نفسها وفسر هذا بأن لا تحزن أى لا تخاف عليه من الأذى وأن تعلم أن وعد الله حق والمراد وأن تعرف أن قول الله لها صدق أى متحقق واقع وفى هذا قال تعالى "فرددناه إلى أمه كى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق "
الكرسى وارتداد الطرف :
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده وفى هذا قال تعالى "قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك "
التردد في الريب :
بين الله لنبيه (ص)إن الذين يستئذنونه أى يطلبون منه السماح لهم بالقتال هم الذين لا يؤمنون بالله واليوم الأخر والمراد هم الذين لا يصدقون بوحى الله ويوم القيامة وفسر هذا بأنهم ارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون والمراد وكفرت نفوسهم بحكم الله ويوم البعث فهم فى كفرهم يستمرون وفى هذا قال تعالى "إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون "
الرد عن الدين :
بين الله للمسلمين أن الكفار لا يزالون يقاتلونهم والمراد يستمرون فى حربهم حتى يردوكم عن دينكم والمراد حتى يبعدوكم عن إسلامكم ومن هنا نعرف أن هدف حرب الكفار للمسلمين هو أن يجعلوا المسلمين يكفرون بالإسلام لإطفاء نور الإسلام مصداق لقوله تعالى بسورة الصف"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "وفى هذا قال تعالى "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ".
