الجوع
وجوب عبادة المطعم من جوع:
بين الله للمؤمنين أن قريش وهم قبيلة الرسول(ص)ألفت إيلاف والمراد اعتادت عادة هى رحلة الشتاء ورحلة الصيف والمراد السفر مرة فى الشتاء والسفر مرة فى الصيف وبين لهم أن يعبدوا رب هذا البيت والمراد أن يطيعوا حكم خالق هذا المسجد الذى أطعمهم من جوع أى أشبعهم من سغب وهو انعدام الطعام وأمنهم من خوف أى وطمأنهم بعد رعب من أذى الأخرين فى مكة
وفى هذا قال تعالى:
" لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "
لا جوع فى الجنة:
بين الله لنبيه(ص)أن الله أوحى لأدم وحيا قال له فيه:يا أدم (ص)إن هذا والمراد الشهوة عدو لك ولزوجك أى كاره لك ولامرأتك وهذا يعنى أنه بين لهما أن الشهوة فى نفسهما تبغضهما ،وقال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى والمراد فلا يطردنكما من الحديقة فتتعب ،وهذا يعنى أنه بين لهما أن هدف الشهوة وهى الهوى الضال هى طردهم من الجنة حتى يتعبوا فى الدنيا ،وقال إن لك ألا تجوع والمراد إن لك أن تشبع فى الجنة باستمرار ولا تعرى أى ولا تتكشف والمراد أن تظل مكسيا فيها وإنك لا تظمؤا فيها والمراد وإنك لا تعطش فيها أى إنك مروى فيها باستمرار ولا تضحى أى ولا تتعب والمراد ولا تمرض فى الجنة وهذه هى السعادة التامة
وفى هذا قال تعالى:
"فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى "
البلاء بالجوع
بين الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل منافع الطعام ،ويطلب الله من رسوله (ص)أن يبشر الصابرين أى يخبر المطيعين لله بالجنة
وفى هذا قال تعالى:
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "
اذاقة لباس الجوع
بين الله للنبى(ص) مثلا أى عظة أى عبرة هى أن قرية كانت أمنة مطمئنة والمراد أن أهل بلدة كانوا محفوظين من العذاب محميين من الأذى يأتيهم رزقهم رغدا والمراد يجيئهم نفعهم من كل نوع متتابعا من كل مكان أى جهة وهذا يعنى أنهم كانوا يعيشون فى سعادة وهناء فكفروا بأنعم الله والمراد فكذبوا بوحى الله والمراد فكذبوا بأحكام الله فكانت النتيجة هى أن أذاقهم الله لباس الجوع والخوف والمراد أن أصابهم الله بآلام الجوع وهو عدم الأكل والرعب وهو ألم عدم الإطمئنان والسبب ما كانوا يصنعون أى يفسقون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا يفسقون"
وفى هذا قال تعالى:
"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"
الطعام الذى لا يغنى من جوع:
بين الله لنبيه (ص)أن حديث الغاشية قد أتاه ،يسأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة والسبب هو أنها تصلى نارا حامية أى تذوق نارا موقدة مصداق لقوله بسورة الهمزة "نار الله الموقدة" أى تدخل نارا مشتعلة وهى تسقى من عين آنية والمراد تشرب من نهر الغساق أى الحميم مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا"وليس لهم طعام إلا من ضريع أى زقوم أى غسلين مصداق لقوله بسورة الجاثية "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم"وقوله بسورة الحاقة"ولا طعام إلا من غسلين "وهو أكل لا يسمن أى لا يشبع ولا يغنى من جوع والمراد ولا يمنع الجوع عن الكفار مهما أكلوا من ثمره
وفى هذا قال تعالى:
" هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"
الجوع فى الحديث :
"يلقى على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضرع 000فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذى غصة 000فيقولون ادعوا مالكا 0000وبين إجابة مالك إياهم ألف عام 000رواه الترمذى والخطأ أن طعام الضريع غير الطعام ذى الغصة وهو يخالف أن طعام الكفار فى النار واحد وهو الضريع أى الزقوم أى الغسلين مصداق لقوله تعالى بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع ".
"أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله فأجهدهما الجوع والعطش 0000فقال هاتان صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما قعدت إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم "رواه أحمد والخطأ هنا هو أن الغيبة تحولت إلى لحم ودم عند المغتابتين ويخالف هذا أن الله شبه الغيبة بأكل لحم الميت فقال بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "بينما من اغتابوهم أحياء كما أن تحول كلمات الغيبة للحم ودم هو معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات عن الناس فى عهد نبيه (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"قالت عائشة أديموا قرع باب الملكوت يفتح لكم قالوا كيف نديم قالت بالجوع والعطش والظمأ"والخطأ أن قرع باب الملكوت يكون بالجوع والعطش والظمأ وعند ذلك يفتح وهو تخريف لأن الله لم يأمرنا بالحرج وهو الضرر الممثل فى إجاعة النفس وتعطيشها وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "ما جعل عليكم فى الدين من حرج "زد على هذا أن فتح باب الملكوت يكون بالإيمان والتقوى مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض "
"أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تطرد عنه جوعا أو تقضى عنه دينا "رواه الطبرانى والخطأ أن أفضل الأعمال هو وصل القاطع وإعطاء الحارم والصفح عن الظالم والسرور المدخل على المسلم وكشف الكربة وطرد الجوع وقضاء دين المسلم وهو ما يخالف أن أفضل الأعمال هو الجهاد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يتعارض مع أقوال كثيرة فمرة الصلاة لوقتها ومرة اجتناب المحارم ومرة بر الوالدين ومرة الإيمان 000وكله يناقض بعضه .
"رأيت رسول الله يلتوى فى اليوم من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه "رواه مسلم وابن ماجة والخطأ جوع النبى (ص)وأهله وعدم رؤيتهم للحوارى والشاة السميطة باستمرار حتى موته ويناقض التالى :
أن الله جعل للنبى سهم فى الفىء وسهم فى الغنيمة وقبلها الأنفال فكيف يجوع باستمرار مع وجود هذا المال الذى يأتيه من الجهاد

التعليق