الضر
بين الله على لسان رسوله(ص)للكفار ولا تضرونه شيئا والمراد ولا تصيبونه بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأى أذى مهما قل أو كثر وفى هذا قال تعالى " ولا تضرونه شيئا"
بين الله على لسان رسوله(ص)أن الكفار ولا تضروه شيئا" أى ولا تؤذونه بأذى وهذا يعنى أن عصيانهم أمر الله لا يؤذيه بشىء وفى هذا قال تعالى " ولا تضروه شيئا"
بين الله على لسان رسوله(ص)أن الكفار لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى " لن يضروا الله شيئا"
وبين الله للمؤمنين أن من ينقلب على عقبيه والمراد من يرجع إلى كفره فسيعاقبه الله ولن يضر الله شيئا والمراد لن ينقص من دين الله بعضا ويبين لهم أنه سيجزى الشاكرين أى سيرحم المطيعين لحكمه فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى "ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين "
الكفار لا يضرون النبى(ص):
بين الله لنبيه(ص) أنه لو أعرض عن الحكم والمراد لو امتنع عن الحكم بين الكافرين فلن يضروه بشىء والمراد فلن يصيبوه بأذى مهما كان صغيرا وفى هذا قال تعالى " وإن تعرض عنهم فلن يضرونك شيئا "
وقوله "وما يضرونك من شىء"يفسره قوله بسورة المائدة"والله يعصمك من الناس"فلا يضرونك تعنى أن الله يعصمه من ضرر الناس وفى هذا قال تعالى "وما يضرونك من شىء"
الرسول(ص) لا يملك ضرا ولا نفعا:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا والمراد لا أحدث لذاتى خيرا أو شرا إلا ما شاء أى أراد الله وهذا يعنى أن أى عمل يعمله الإنسان سواء نافع أو ضار لا يحدث إلا إذا أراد الله أن يحدث مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله" وفى هذا قال تعالى "قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول إنى لا أملك لكم ضرا ولا رشدا والمراد لا أقدر لكم على عقاب ولا نفع مصداق لقوله بسورة يونس"لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا"وهذا يعنى أنه لا يقدر على جلب أذى أو نفع لهم وفى هذا قال تعالى " قل إنى لا أملك لكم ضرا ولا رشدا "
الكفار لا يضرون المسلمين إلا أذى:
بين الله للمؤمنين أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى وفى هذا قال تعالى " وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا "
وخاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله مبينا لهم أن عليهم أنفسهم والمراد عليهم إنقاذ ذواتهم من النار بطاعة حكم الله وبين لهم أن من ضل لا يضرهم إذا اهتدوا والمراد أن من كفر بحكم الله لا يؤذيهم عند الحساب بشىء إذا أسلموا أى ليس على المتقين شىء من حسابهم مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"وما على الذين يتقون من حسابهم من شىء وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم "
وبين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب وهم هنا اليهود لن يضروهم إلا أذى والمراد لن يؤذوهم سوى بالكلام ولو فرض وقاتلوهم أى وحاربوهم فالنتيجة هى أن يولوهم الأدبار والمراد أن يهربوا حيث يعطوا ظهورهم للحرب فيتركونها ومن ثم لا ينصرون أى لا يغلبون المسلمين وإنما ينهزمون وفى هذا قال تعالى "لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون "
آلهة الكفار المزعومة لا تضر احدا
خاطب الله نبيه (ص)فيقول وأن أقم وجهك للدين حنيفا والمراد وأن أخلص نفسك للإسلام قاصدا والمراد اتبع بنفسك حكم الله قاصدا إياه بإتباعك وفسر هذا بأن لا يكون من المشركين والمراد ألا يصبح من الكافرين بحكم الله وهم الجاهلين مصداق لقوله بسورة الأنعام"فلا تكونن من الجاهلين" وفسر هذا بأن لا يدع من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره والمراد ألا يعبد من غير الله إلها مصداقا لقوله بسورة الشعراء"فلا تدع مع الله إلها"لا يفيده برزق ولا يؤذيه بعقاب ويبين له أنه إن فعل أى عمل الكفر وهو عبادة غير الله فإنه يصبح من الظالمين أى الكافرين المستحقين للعذاب مصداق لقوله بسورة الشعراء فتكون من المعذبين" وفى هذا قال تعالى "وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين "
وبين الله لنا أن إبراهيم (ص)قال للقوم :أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم والمراد هل تألهون من سوى الرب الذى لا يفيدكم فائدة ولا يؤذيكم ؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم يألهون من ليس إلها لأنه لا يقدر على إفادتهم أو إضرارهم ،وقال لهم أف لكم والمراد العذاب لكم وفسر هذا بأن العذاب للذين يعبدون من دون الله وهم الذين يطيعون من غير الله وهو أهواء أنفسهم وسألهم إبراهيم (ص)أفلا تعقلون أى "أفلا يؤمنون "والمراد أن المطلوب منهم أن يفهموا الوحى ويتبعوه وفى هذا قال تعالى "قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون "
وبين الله للنبى (ص)أن الكفار يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم والمراد يدعون من غير الله عباد أمثالهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"وهم لا يضرونهم أى لا يؤذونهم بشىء ولا ينفعونهم والمراد لا يرزقونهم مصداق لقوله بسورة النحل"ما لا يملك لكم رزقا "ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله والمراد هؤلاء أنصارنا لدى الله وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن الآلهة المزعومة تنصرهم عند الله فى الآخرة وفى هذا قال تعالى "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله "
طلب الله من نبيه (ص)أن يبين للناس أن إبراهيم (ص)قال لقومه :هل يسمعونكم إذ تدعون والمراد هل يعرفون بأمركم حين تطيعونهم أو ينفعونكم أى يفيدونكم أو يضرون أى يؤذون ؟والغرض من السؤال أن الآلهة المزعومة ليس لها علم بهم وليست نافعة أو ضارة ومن ثم فليست بآلهة فقالوا له بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون والمراد لقد لقينا آباءنا هكذا يصنعون ،والغرض من القول إخباره أنهم لم يفكروا فى شىء لما عبدوها وإنما عبدوها تقليدا للأباء وفى هذا قال تعالى "قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للنصارى:أتعبدون أى هل تتبعون من دون أى سوى الله الذى لا يملك أى لا يستطيع لكم إيذاء أو إفادة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسيح(ص)ميت لا يقدر على إيذائهم ولا على رزقهم ومن ثم فهو ليس إلها حتى يعبدوه، وفى هذا قال تعالى "قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس من رب أى خالق السموات والأرض ؟ثم يطلب منه أن يجيب على السؤال بقوله الله هو الخالق والغرض من السؤال والجواب هو إثبات أن الله وحده الخالق ليس معه غيره يستحق العبادة ،وطلب من نبيه(ص)أن يسأل الناس أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا والمراد هل أطعتم من سواه آلهة لا يقدرون لأنفسهم فائدة ولا أذى ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الأرباب الآلهة التى يطيعونها لا تقدر على نفع نفسها ولا على إضرار نفسها لأنها ميتة ومن ثم فهى لا تنفعهم ولا تضرهم ما دامت لا تنفع نفسها أو تضرها وفى هذا قال تعالى "قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفأتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا "
وسأل الله أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا والمراد هل لا يعلم بنو إسرائيل ألا يتكلم معهم كلاما مصداق لقوله بسورة الأعراف"ألم يروا أنه لا يكلمهم "ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا والمراد ولا يقدر لهم على أذى أو نفع ؟ والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العجل لا يقدر على إصدار تشريع ولا يقدر على إضرار عابديه أو نفعهم بشىء وهذا دليل على أنه ليس إلها وفى هذا قال تعالى " ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا "
وبين الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء مصداق لقوله بسورة الزمر "والذين اتخذوا من دونه أولياء "وأم اتخذوا من دون الله شفعاء "وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وهذا يعنى أنهم لا يحدثون لأنفسهم شرا أو خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى وهذا يعنى أن ليس معهم قدرة من قدرات الإله الحق ومن ثم فهم ليسوا آلهة وفى هذا قال تعالى "واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "
وبين الله لنبيه(ص)أن الكافر يدعو من دون الله أى يعبد من سوى الله ما لا يضره أى ما لا يؤذيه وما لا ينفعه أى وما لا يفيده مصداق لقوله بسورة الفرقان "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم"وهذا يعنى أن معبودهم لا يقدر على إيذاء الكافر ولا يقدر على نفعه ويبين له أن ذلك وهو عبادة غير الله هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم ،والكافر يدعو لمن ضره أقرب من نفعه والمراد يتبع من أذاه أوقع من فائدته والمراد أن المعبود أذى عبادته هو الحادث وليس نفع عبادته وفى هذا قال تعالى "يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله وفى هذا قال تعالى "قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر وفى هذا قال تعالى "قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
وبين الرسول(ص)للناس أن الرجل قال للناس أأتخذ من دونه آلهة والمراد هل أطيع مع حكم الله حكم أرباب مزعومة ؟وهذا يعنى أنه لا يؤمن بآلهة غير الله،إن يردن الرحمن بضر لا تغن شفاعتهم شيئا والمراد إن يصيبنى المفيد بأذى لا يمنع حديثهم عذابا عنى وفسر هذا بقوله لا ينقذون أى لا ينجون من عذاب الله فى الدنيا والأخرة وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تمنع عذاب الله فهى غير نافعة وفى هذا قال تعالى "أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن شفاعتهم شيئا ولا ينقذون "
البقية على الرابط
