الفرض
فرض الله فى النساء :
بين الله للناس أن ما كان على النبى (ص)وهو الرسول من حرج وهو العقاب فيما فرض أى أوجب الله له وهذا يعنى أن النبى (ص)لا يعاقب بسبب ما أحل الله له من زواج أكثر من أربعة وهذه هى سنة أى حكم الله فى الذين خلوا أى مضوا من قبل من الرسل (ص) وكان أمرا الله قدرا مقدورا أى وكان حكم الرب حكما واقعا أى مفعولا وفى هذا قال تعالى:"ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا"
وبين الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو نصف المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر،وبين الله لنا أننا أن نعفوا أقرب للتقوى والمراد أن نتنازل أحسن من أجل الثواب ويطلب منا ألا ننسى الفضل بيننا والمراد ألا نترك التميز بيننا أى ألا نجعل وجود أفضلية بين المسلمين متروكا بحيث يكون هناك مسلم أفضل من مسلم بعمله غير الواجب عليه ، وفى هذا قال تعالى:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم "
وبين الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له جماع أزواجه وهن نسائه اللاتى أتى أجورهن والمراد اللاتى سلم لهن مهورهن وما ملكت يمينه وهو ما تحكمت نفسه فيهن من النساء غير المتزوجات مما أفاء أى أنعم الله عليه بهن من الأسيرات وأباح له جماع كل من بالزواج منهن بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته اللاتى هاجرن معه وهن اللاتى انتقلن معه للمدينة مسلمات وليس لهن أزواج أو راغبين فى زواجهن لأنه مسئول عن الإنفاق عليهن وأباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص) أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها ،ويبين الله له أنه قد علم أى عرف ما فرض عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم والمراد عرف الذى أوجب لرجال المسلمين من عدد نساءهم والذى تحكمت أنفسهم فيهن من النساء غير المتزوجات فقد أباح لهم جماعهن ويبين له أنه أباح له زواج كل من سبق ذكرهن كى لا يكون عليه حرج أى كى لا يكون عليه لوم أى أذى من كلام من الناس بعد معرفتهم بما أباح الله وفى هذا قال تعالى:"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج "
وبين الله للمؤمنين أن الرجال ليس عليهم جناح أى عقاب إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ما لم يمسوهن أى ما لم يجامعوهن أى يدخلوا بهن الدخول الشرعى أو يفرضوا لهن فريضة والمراد يعطوا لهن الصداق وهو المهر ،ويبين لنا أن الموسع وهو الغنى عليه متعة أى نفقة على قدر ماله أى على طاقته المالية وعلى المقتر وهو المتوسط الحال ماليا أو تحت المتوسط ماليا قدر ماله والمراد على طاقته المالية وهذا المتاع أى النفقة طوال مدة العدة تعطى بالمعروف وهو العدل أى الإحسان وهى حق على المحسنين أى واجب على المسلمين يجب دفعه على الغنى وغير الغنى وفى هذا قال تعالى:"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين"
وبين الله للمؤمنين أنه حرم عليهم المحصنات من النساء والمراد منع عليهم الزواج من الإناث المتزوجات سواء المدخول بهن أو غير المدخول بهن واستثنى الله من النساء المتزوجات ما ملكت أيمانهم أى ما تصرفت فيهن أنفس الرجال وهن زوجاتهم وليس ملك اليمين لأن لو كان المراد ملك اليمين وهن الإماء لكان جنونا لأن بعضهن متزوجات ولا يبيح الله زواجهن أبدا للمالك وهن متزوجات من غيره ويبين الله لهم أنه أحل لهم ما وراء ذلك والمراد أباح لهم زواج أى امرأة من غير المحرمات بشرط أن يبتغوا بأموالهم محصنين غير مسافحين والمراد بشرط أن يطلبوا زواج النساء بأموالهم كى يكونوا عفيفين غير زانين ويبين لهم أن ما استمتعوا به من النساء والمراد أن ما تلذذوا به من الزوجات لابد أن يكونوا قبله قد أتوهن أجورهن والمراد قد أعطوهن مهورهن قبل التلذذ بهن وهو فريضة أى حكم ملزم يجب عمله ويبين لهم أن لا جناح أى لا عقاب عليهم في ما تراضوا به من بعد الفريضة والمراد فى الذى اتفقوا عليه من بعد دفع المهر وهو تنازل المرأة عن بعض المهر الذى مقداره قنطار وفى هذا قال تعالى:"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة "
فرض السورة
بين الله للمؤمنين أن سورة النور هى سورة أى آيات والمراد مجموعة أحكام أنزلها أى أوحاها الله لنبيه (ص)وفرضها أى وأوجب طاعتها على المؤمنين وفسر هذا بأنه أنزل فيها آيات بينات والمراد أوحى فيها أحكام مفهومات والسبب لعلهم يذكرون أى يطيعون أى يعقلون مصداق لقوله بسورة البقرة "لعلكم تعقلون" وفى هذا قال تعالى:" سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون "
فرض القرآن
بين الله لنبيه (ص)أن الذى فرض عليه القرآن والمراد الذى نزل له الكتاب وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأعراف "الذى نزل الكتاب "راده إلى معاد والمراد محييه فى وقت أخر بعد موته وفى هذا قال تعالى:" إن الذى فرض عليك القرآن لرادك لمعاد "
فرض الحج
بين الله للمؤمنين أن من فرض أى نوى الحج وهو زيارة الكعبة فالواجب عليه هو عدم الرفث أى عدم جماع الزوج والفسوق وهو العيب أى اللمز فى الآخرين والجدال وهو المراء والحجاج فى الموضوعات المختلف وفى هذا قال تعالى:"فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج "
فرض تحلة اليمين
بين الله للمؤمنين أنه فرض لهم تحلة أيمانهم والمراد بين لهم طريقة الخروج من أقسامهم وهى حلفاناتهم والمراد أن الله عرفهم كيفية التحلل من الحلف وهى الكفارة المذكورة فى سورة المائدة وهو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة أو الصيام فى حالة إنعدام المال والله مولاكم والمراد والرب ناصركم وهو العليم الحكيم والمراد وهو الخبير بكل شىء القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى:"قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم "
الميراث فريضة
بين الله لنا أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورث،وبين لنا أن النساء وهن البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو الثلثان من الذى فات الميت وإن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى عيال بنات وأما إذا لم يكن له ولد أى عيال بنات أو بنين فلأمه وهى والدته ثلث الورث ولأبيه الثلثين فإن كان للميت اخوة فالأم لها السدس وللأب الثلث والباقى للاخوة وهو نصف الميراث و الميراث هو الذهب والفضة والنقود والمعادن الثمينة ولا يقسم إلا من بعد تنفيذ الوصية وهى القول الذى أوجبه فى الورث لمن أحب فى حياته لسبب مما شرع الله ويأتى قبل تنفيذ الوصية سداد الدين وهو السلف الذى أخذه من الآخرين فى حياته ويبين الله لنا أن الأباء وهو الأب والأم والأبناء وهم العيال بنات وبنين لا أحد منا يدرى أيهم أقرب نفعا والمراد لا أحد منا يعرف أيهم أعطى لنا فائدة والمعنى أن لا أحد منهم يعلم من يموت أولا فنستفيد منه الورث وما قاله الله هو فريضة أى حكم واجب من الله والله هو العليم أى العارف لكل شىء ومنه الميت المستفاد منه وهو الحكيم أى القاضى المشرع بالحق وفى هذا قال تعالى:"يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما "

التعليق