الطهر
ماء السماء للتطهير :
أخبر الله المسلمين :أن نصره لهم كان وقت يغشاهم النعاس أمنة منه والمراد وقت يمسهم النوم فائدة من الله حتى يطمئنوا وكان نصره لهم زمن ينزل عليهم من السماء ماء والمراد وقت يلقى لرسولهم (ص) وحيا ليطهرهم به والمراد ليرحمهم باتباعهم الوحى وفى هذا قال تعالى :"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به"
تطهير الثياب:
أمر الله رسوله(ص)فقال وثيابك فطهر والمراد ونفسك فزكى والمراد وذاتك فأصلحها وفى هذا قال تعالى :" وثيابك فطهر"
الله يحب المطهرين
بين لنا الله أنه يحب التوابين وهم المتطهرين والمراد يشكر المستغفرين لذنوبهم وهم المتزكين باتباع الوحى المنزل من عنده وفى هذا قال تعالى :"إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"
تطهير الله المسلمين:
بين لنا الله أنه لا يريد بهم الحرج والمراد لا يفرض عليهم في الدين الضرر ويفسر هذا بأنه يريد أن يطهرهم والمراد يتوب عليهم فيمحو ذنوبهم وبكلمات مغايرة أن يرحمهم وفى هذا قال تعالى :" ما يريد الله ليجعل عليكم فى الدين من حرج ولكن يريد ليطهركم"
الطهارة من الجنابة:
أخبر الله المسلمين أنهم إن كانوا جنبا فعليهم أن يطهروا والمراد إن كانوا مجامعين فى جماع أو حلم عليهم أن يغتسلوا بالماء كما قال سبحانه"ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا" وفى هذا قال تعالى :" وإن كنتم جنبا فاطهروا"
الطهارة من الحيض:
أخبر الله رسوله(ص)أن المسلمين يسألونه أى يستخبرون منه عن وحى الله فى المحيض وهو سوائل الدورة الشهرية والولادة هل الجماع فيه حلال أم حرام ؟فأمره الله أن يقول لهم :هو أذى والمراد أنه ضرر للمجامعين وقت الحيض فاعتزلوا النساء فى المحيض والمراد ابتعدوا عن جماع الزوجات وقت الطمث وفسر الله هذا بأن لا يقربوهن حتى يطهرن أى لا يجامعوهن حتى ينتهى نزول الدم منهن ويخبرنا أنهن إذا تطهرن أى اغتسلن بعد انتهاء نزول الدم فلهم أن يأتوهن من حيث أمرهم الله والمراد أن يباشروهن أى يجامعوهن حيث طالبهم الله والمراد أن يضعوا القضيب فى المهبل وحده وليس فى أى مكان أخر ويخبرنا أنه يحب التوابين أى المتطهرين والمراد يثيب المستغفرين لذنوبهم أى المتزكين وفى هذا قال تعالى :"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"
الصدقة المطهرة:
أمر الله نبيه (ص)أن يأخذ من أموالهم المعترفين صدقة والمراد أن يقبل من أملاكهم نفقة مالية والسبب تطهرهم وفسرها بأنها تزكيهم بها أى تقبلهم بها إخوان للمسلمين وفى هذا قال تعالى :"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها "
الصدقة تطهر المسلم قبل سؤال النبى(ص):
خاطب الله الذين آمنوا فقال :إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة والمراد إذا أردتم تكليم النبى (ص)كلاما خافتا فأعطوا قبل كلامكم معه نفقة والدفع هو خير لكم أى أطهر والمراد أنفع لكم فى الثواب فإن لم يجد والمراد فإن لم يلق المؤمن مالا لدفع الصدقة فالله غفور رحيم أى عفو مفيد يحلل تكليمه دون دفع وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين لنا يدى نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم "
الماء الطهور:
بين لنا الله أنه هو الذى أرسل الرياح بشرا بين لنا يدى رحمته والمراد الذى بعث الهواء المتحرك ليعرفهم خبرا سارا قبل نزول الغيث الذى هو فائدة لهم ،وأخبرهم أنه أنزل من السماء ماء طهورا والمراد أسقط من السحاب مطرا مباركا ليحيى به بلدة ميتا والمراد لينشر به أرضا مجدبة وفى هذا قال تعالى :"وهو الذى أرسل الرياح بشرا بين لنا يدى رحمته وأنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا "
المسلمون رجال يحبون التطهر:
نهى الله رسوله (ص)فقال ولا تقم فى مسجد الضرار أبدا والمراد ولا تصلى فى مسجد الضرار وأخبره أن المسجد الذى أسس على التقوى والمراد أن المصلى الذى صنع من أجل الخير للمسلمين من أول يوم أحق أن يقوم فيه والمراد أولى أن تصلى فيه لأن فيه رجال يحبون أن يتطهروا والمراد أنه يدخله ذكور يحبون أن يتزكوا والمراد أن يرحمون من قبل الله والله يحب المطهرين والمراد والرب يرحم المتزكين وهم طلاب عمل الخير وفى هذا قال تعالى :"لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين "
تطهير الله أهل البيت:
خاطب الله زوجات الرسول (ص)حيث قال:وقرن فى بيوتكن والمراد واستقررن فى حجراتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى والمراد ولا تعرين من أجسادكن تعرى الكفر الذى كنتن عليه قبل الإسلام وأقمن الصلاة أى اتبعن الدين وأتين الزكاة والمراد اعملن الحق وهو أ اتبعن وحى الله المنزل على رسوله(ص) وأخبرهن انه يريد بهذا أن يذهب عنهم الرجس والمراد أن يبعد عنهم العذاب وهو أن يطهرهم تطهيرا والمراد أن يمحو ذنوبهن محوا تاما بطاعتهم للوحى وفى هذا قال تعالى :"وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا "
المفتون لن يطهر قلبه:
خاطب الله الرسول (ص)فقال أن من يرد الله فتنته والمراد من يشاء الله إضلاله فلن تملك له من الله شيئا والمراد فلن تحجز عنه من الله عقابا وهؤلاء المفتونين هم الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم والمراد الذين لم يحب الله أن يزكى وبكلمات مغايرة أن يرحم عن نفوسهم لأن لهم خزى والمراد عقاب فى الحياة الدنيا وهى الأولى ولهم فى الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم والمراد مستمر وفى هذا قال تعالى :"ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
الأفعال الأطهر
بين لنا الله أن الأزواج إن طلقوا والمراد إن فصلوا الزوجات عنهم ثم بلغن أجلهن والمراد أنهين فترة العدة فالمفروض ألا يعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف والمراد ألا يمنع أقارب المطلقات المطلقات أن يتزوجن مرة قثانية من مطلقيهن إذا اتفقوا على رجوع الزوجية بينهم بالعدل وبين لنا أن هذا الوحى يوعظ به والمراد يبلغ به ليتبعه من كان يؤمن بالله واليوم الأخر والمراد من كان يصدق بوحى الله فيتبعه ويصدق بيوم البعث وهذا أزكى وهو أطهر لنا والمراد أحسن ثواب من المنع الذى هو ذنب وفى هذا قال تعالى " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الأخر ذلكم أزكى لكم وأطهر "
وخاطب الله الذين آمنوا فقال إذا سألتم نساء النبى (ص)متاعا والمراد إذا أردتم من زوجات النبى (ص)وإمائه طعاما فاسألوهن من وراء حجاب والمراد أن فكلمونهن من خلف مانع يمنع النظر وهو الباب ذلكم وهو الحجاب أزكى لقلوبكم وقلوبهم والمراد أفضل أجرا لنفوسكم ونفوسهن وفى هذا قال تعالى :"وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن "

التعليق