قراءة في كتاب رؤية النبي (ص) لربه
المؤلف محمد بن خليفة بن علي التميمي وهو يدور حول الروايات التى ذكرت رؤية النبى(ص)لله تعالى في اليقظة وفى المنام تعالى عن ذلاك علوا كبيرا وقد أعلم التميمى قى مقدمته أن الرؤية محالة في الدنيا فقال :
"قبل البدء في إيضاح هذه المسائل لابد من الإشارة إلى أن الأمة أجمعت على أن الله عز وجل لا يراه أحد في الدنيا بعينه."
وكعادة القوم بدلا من اللجوء للقرآن استشهد التميمى بالروايات على هذا الرأى فقال :
"وقد صح عنه (ص) في الحديث المشهور في التحذير من فتنة المسيح الدجال أنه قال: "تعلَّموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت" وفي لفظ الترمذي "تعلمون""
وحكى التميمى خلافات الفقهاء في المسألة مفرقا بين ثلاثة أمور هى :
الرؤية في الإسراء والرؤية في المنام ورؤية النبى (ص) لله عيانا
وفى الرؤية ليلة المعراج أثبت إيمان أكثر علماء السنة بها فقال :
"والخلاف إنما وقع في حصول الرؤية للنبي (ص) خاصة ليلة المعراج، وأكثر علماء أهل السنة يثبتون ذلك، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأكثر علماء أهل السنة يقولون: إن محمدًا (ص) رأى ربه ليلة المعراج""
وهو رأى فنده التميمى بذكره للروايات في المسألة حيث ذكر الأحاديث المنسوبة للمؤمنين فى عصر النبى (ص) فقال :
"المبحث الأول: رؤية النبي (ص) لربه ليلة المعراج
أقوال الصحابة في هذه المسألة:
القول الأول: من أثبت الرؤية مطلقا:
1 - قول ابن عباس:
أ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى، والرؤية لمحمد (ص)".
ب - عن ابن عباس في قوله {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى}.قال: "رأى ربه فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى"
ج - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "رأى محمدٌ ربَّه". قلت: أليس الله يقول {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [الأنعام 103] ، قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقال: أُرِيَه مرتين"
د - عن عبد الله بن عمر أنه بَعَثَ إلى عبد الله بن عباس يسأله: هل رأى محمدٌ (ص) ربَّه؟ فبعث إليه: "أن نعم قد رآه"، فرد رسوله إليه وقال: كيف رآه؟ فقال: "رآه على كرسي من ذهب، تحمله أربعة من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة أسد، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر، في روضة خضراء، دونه فراش من ذهب
- قول أنس بن مالك
عن قتادة أن أنسًا قال: "رأى محمدٌ ربَّه".
3 - قول أبي هريرة
قال داود بن حصين: سأل مروان أبا هريرة رضي الله عنه: هل رأى
محمدٌ (ص) ربَّه عز وجل؟ فقال: "نعم، قد رآه""
هذا ما نقله التيمى من الكتب عن إثبات الرؤية بالعين ثم ذكر أقوال الأخرين في كونها رؤية قلبية فقال :
"القول الثاني: من قيدها بالرؤية القلبية:
وقد روي في ذلك حديث مرفوع لكنه ضعيف؛ لإرساله وهو ما رواه محمد بن كعب القرظي قال: سئل النبي (ص): هل رأيت ربك؟ قال: "رأيته بفؤادي، ولم أره بعيني"
1 - قول ابن عباس:
أ - عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةًأُخْرَى} [النجم 13] قال: "إن النبي (ص) رأى ربه بقلبه"
ب - وعن أبي العالية عن ابن عباس: "أن النبي (ص) رأى ربه بفؤاده مرتين"
2 - قول أبي ذر
أ - عن إبراهيم التيمي أن أبا ذر قال: "رآه بقلبه ولم تره عيناه". وفي رواية: "رآه بقلبه"
ب - وأخرج النسائي عن أبي ذر قال: "رأى رسول الله (ص) ربَّه بقلبه ولم يره ببصره"."
الغريب فيما نقله التميمى هو أنه نقل عن ابن عباس رأيين متناقضين الرؤية عيانا والرؤية القلبية
ثم روى عن بعض أخر نفى الرؤية مطلقا لا عيانا ولا قلبية فقال :
"القول الثالث: من نفى الرؤية مطلقا.
1 - قول عائشة
عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: "ياأبا عائشة: ثلاث من تكلم بواحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية، من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، قال: وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين: أنظريني ولا تعجليني: ألم يقل الله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} فقالت: أنا أول هذه الأمة، سأل رسول الله (ص) فقال: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطًا من السماء سادًا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض. فقالت: ألم تسمع أن الله يقول {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَار} [الأنعام 103] . أو لم تسمع أن الله يقول {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى 51] .....".
2 - قول ابن مسعود
عن زر بن عبد الله بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم 13] ، قال: "رأى رسول الله (ص) جبريل في صورته، له ستمائة جناح3 - قول أبي هريرة رضي الله عنه
عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قال: "رأى جبريل".
4 - قول أبي ذر
عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله (ص) لسألته، قال: عما كنت تسأله؟ قال: إذن لسألته هل رأى ربه؟ فقال: قد سألته أنا، قلت: فما قال؟ قال: "نور أنى أراه"، وفي رواية "رأيت نوراً"
والغريب هو نقل رأيين لأبى ذر الرؤية القلبية ونفى الرؤية تماما كما في النقل عن ابن عباس والمؤمنون في عهد الصحابة لن يختلفوا أبدا في حكم لأن معلمهم واحد وقد علمهم شىء واحد وقد علق التميمى على الأقوال السابقة فقال
"التعليق على الأقوال السابقة:
الذي يلاحظ من الآثار السالفة الذكر أنها خلت من النص على رؤية العين فهي: إما أثبتت الرؤية مطلقًا، أو قيدتها بالرؤية القلبية أو نفتها مطلقًا.
ولذلك علق شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا بقوله: "ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رؤية النبي (ص) لربه في المنام"
قطعا الرسول (ص) هو أو غيره من البشر لا يرون الله عيانا ولا قلبيا والمراد بقلبيا تمثل الله في مخيلتهم وهو أمر محال والرؤية منفية بنص القرآن في المعراج كما قال تعالى :
" لقد رأى من آيات ربه الكبرى"
فهنا لم تقل الاية رأى الله وإنما رأى بعض من آيات الله
وأما الرؤية المنامية فقد ذكر الرجل الأحاديث التى ذكرت فيها ذاكرا أنها كلها معلولة الأسانيد فقال :
الأحاديث الواردة في المسألة.
"الاعتماد في هذه المسألة على بعض الأحاديث من بينها:
1- الحديث الأول.
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: "احتبس عنا رسول الله (ص) ذات غداة في صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله (ص) سريعا فثوّب بالصلاة، وصلى وتجوّز في صلاته فلما سلم قال: "كما أنتم على مصافكم، ثم أقبل إلينا فقال: إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمت من الليل فصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي - عز وجل - في أحسن صورة. فقال: يا محمد أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب. فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في صدري، وتجلى لي كل شيء وعرفت. فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: في الكفارات والدرجات. قال وما الكفارات؟ قلت نقل الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء على الكريهات.
قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام. قال: سل. قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك. وقال رسول الله (ص): إنها حق فادرسوها وتعلموها".
هذا الحديث جاء عن جمع من الصحابة من عدة طرق إليك تفصيلها:
الأول: عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - مرفوعا..
أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/243. والترمذي في السنن 5/368 كتاب التفسير باب ومن سورة (ص) رقم 3235 وقال: "هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح".وابن خزيمة في التوحيد 2/540 رقم 320 وقال عن هذه الرواية: أنها "أشبه بالصواب". والحاكم في المستدرك 1/521. والطبراني في المعجم الكبير 20/109. والدارقطني في الرؤية ص 167 رقم 253 وص 170 رقم 259. وأورد هذا الحديث بمختلف طرقه في كتابه العلل (6/54-57 رقم 973) وتكلم عليها بكلام طويل ثم حكم عليها في نهاية كلامه بقوله: "ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة". والقاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات 1/125. وابن عدي في الكامل 6/2344والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق ص 55-56 رقم 74-75.
وحديث معاذ هذا صححه الإمام أحمد كما في الكامل لابن عدي 6/2344 وتهذيب التهذيب6/205.
المؤلف محمد بن خليفة بن علي التميمي وهو يدور حول الروايات التى ذكرت رؤية النبى(ص)لله تعالى في اليقظة وفى المنام تعالى عن ذلاك علوا كبيرا وقد أعلم التميمى قى مقدمته أن الرؤية محالة في الدنيا فقال :
"قبل البدء في إيضاح هذه المسائل لابد من الإشارة إلى أن الأمة أجمعت على أن الله عز وجل لا يراه أحد في الدنيا بعينه."
وكعادة القوم بدلا من اللجوء للقرآن استشهد التميمى بالروايات على هذا الرأى فقال :
"وقد صح عنه (ص) في الحديث المشهور في التحذير من فتنة المسيح الدجال أنه قال: "تعلَّموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت" وفي لفظ الترمذي "تعلمون""
وحكى التميمى خلافات الفقهاء في المسألة مفرقا بين ثلاثة أمور هى :
الرؤية في الإسراء والرؤية في المنام ورؤية النبى (ص) لله عيانا
وفى الرؤية ليلة المعراج أثبت إيمان أكثر علماء السنة بها فقال :
"والخلاف إنما وقع في حصول الرؤية للنبي (ص) خاصة ليلة المعراج، وأكثر علماء أهل السنة يثبتون ذلك، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأكثر علماء أهل السنة يقولون: إن محمدًا (ص) رأى ربه ليلة المعراج""
وهو رأى فنده التميمى بذكره للروايات في المسألة حيث ذكر الأحاديث المنسوبة للمؤمنين فى عصر النبى (ص) فقال :
"المبحث الأول: رؤية النبي (ص) لربه ليلة المعراج
أقوال الصحابة في هذه المسألة:
القول الأول: من أثبت الرؤية مطلقا:
1 - قول ابن عباس:
أ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى، والرؤية لمحمد (ص)".
ب - عن ابن عباس في قوله {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى}.قال: "رأى ربه فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى"
ج - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "رأى محمدٌ ربَّه". قلت: أليس الله يقول {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [الأنعام 103] ، قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقال: أُرِيَه مرتين"
د - عن عبد الله بن عمر أنه بَعَثَ إلى عبد الله بن عباس يسأله: هل رأى محمدٌ (ص) ربَّه؟ فبعث إليه: "أن نعم قد رآه"، فرد رسوله إليه وقال: كيف رآه؟ فقال: "رآه على كرسي من ذهب، تحمله أربعة من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة أسد، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر، في روضة خضراء، دونه فراش من ذهب
- قول أنس بن مالك
عن قتادة أن أنسًا قال: "رأى محمدٌ ربَّه".
3 - قول أبي هريرة
قال داود بن حصين: سأل مروان أبا هريرة رضي الله عنه: هل رأى
محمدٌ (ص) ربَّه عز وجل؟ فقال: "نعم، قد رآه""
هذا ما نقله التيمى من الكتب عن إثبات الرؤية بالعين ثم ذكر أقوال الأخرين في كونها رؤية قلبية فقال :
"القول الثاني: من قيدها بالرؤية القلبية:
وقد روي في ذلك حديث مرفوع لكنه ضعيف؛ لإرساله وهو ما رواه محمد بن كعب القرظي قال: سئل النبي (ص): هل رأيت ربك؟ قال: "رأيته بفؤادي، ولم أره بعيني"
1 - قول ابن عباس:
أ - عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةًأُخْرَى} [النجم 13] قال: "إن النبي (ص) رأى ربه بقلبه"
ب - وعن أبي العالية عن ابن عباس: "أن النبي (ص) رأى ربه بفؤاده مرتين"
2 - قول أبي ذر
أ - عن إبراهيم التيمي أن أبا ذر قال: "رآه بقلبه ولم تره عيناه". وفي رواية: "رآه بقلبه"
ب - وأخرج النسائي عن أبي ذر قال: "رأى رسول الله (ص) ربَّه بقلبه ولم يره ببصره"."
الغريب فيما نقله التميمى هو أنه نقل عن ابن عباس رأيين متناقضين الرؤية عيانا والرؤية القلبية
ثم روى عن بعض أخر نفى الرؤية مطلقا لا عيانا ولا قلبية فقال :
"القول الثالث: من نفى الرؤية مطلقا.
1 - قول عائشة
عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: "ياأبا عائشة: ثلاث من تكلم بواحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية، من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، قال: وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين: أنظريني ولا تعجليني: ألم يقل الله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} فقالت: أنا أول هذه الأمة، سأل رسول الله (ص) فقال: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطًا من السماء سادًا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض. فقالت: ألم تسمع أن الله يقول {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَار} [الأنعام 103] . أو لم تسمع أن الله يقول {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى 51] .....".
2 - قول ابن مسعود
عن زر بن عبد الله بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم 13] ، قال: "رأى رسول الله (ص) جبريل في صورته، له ستمائة جناح3 - قول أبي هريرة رضي الله عنه
عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قال: "رأى جبريل".
4 - قول أبي ذر
عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله (ص) لسألته، قال: عما كنت تسأله؟ قال: إذن لسألته هل رأى ربه؟ فقال: قد سألته أنا، قلت: فما قال؟ قال: "نور أنى أراه"، وفي رواية "رأيت نوراً"
والغريب هو نقل رأيين لأبى ذر الرؤية القلبية ونفى الرؤية تماما كما في النقل عن ابن عباس والمؤمنون في عهد الصحابة لن يختلفوا أبدا في حكم لأن معلمهم واحد وقد علمهم شىء واحد وقد علق التميمى على الأقوال السابقة فقال
"التعليق على الأقوال السابقة:
الذي يلاحظ من الآثار السالفة الذكر أنها خلت من النص على رؤية العين فهي: إما أثبتت الرؤية مطلقًا، أو قيدتها بالرؤية القلبية أو نفتها مطلقًا.
ولذلك علق شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا بقوله: "ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رؤية النبي (ص) لربه في المنام"
قطعا الرسول (ص) هو أو غيره من البشر لا يرون الله عيانا ولا قلبيا والمراد بقلبيا تمثل الله في مخيلتهم وهو أمر محال والرؤية منفية بنص القرآن في المعراج كما قال تعالى :
" لقد رأى من آيات ربه الكبرى"
فهنا لم تقل الاية رأى الله وإنما رأى بعض من آيات الله
وأما الرؤية المنامية فقد ذكر الرجل الأحاديث التى ذكرت فيها ذاكرا أنها كلها معلولة الأسانيد فقال :
الأحاديث الواردة في المسألة.
"الاعتماد في هذه المسألة على بعض الأحاديث من بينها:
1- الحديث الأول.
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: "احتبس عنا رسول الله (ص) ذات غداة في صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله (ص) سريعا فثوّب بالصلاة، وصلى وتجوّز في صلاته فلما سلم قال: "كما أنتم على مصافكم، ثم أقبل إلينا فقال: إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمت من الليل فصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي - عز وجل - في أحسن صورة. فقال: يا محمد أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب. فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في صدري، وتجلى لي كل شيء وعرفت. فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: في الكفارات والدرجات. قال وما الكفارات؟ قلت نقل الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء على الكريهات.
قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام. قال: سل. قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك. وقال رسول الله (ص): إنها حق فادرسوها وتعلموها".
هذا الحديث جاء عن جمع من الصحابة من عدة طرق إليك تفصيلها:
الأول: عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - مرفوعا..
أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/243. والترمذي في السنن 5/368 كتاب التفسير باب ومن سورة (ص) رقم 3235 وقال: "هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح".وابن خزيمة في التوحيد 2/540 رقم 320 وقال عن هذه الرواية: أنها "أشبه بالصواب". والحاكم في المستدرك 1/521. والطبراني في المعجم الكبير 20/109. والدارقطني في الرؤية ص 167 رقم 253 وص 170 رقم 259. وأورد هذا الحديث بمختلف طرقه في كتابه العلل (6/54-57 رقم 973) وتكلم عليها بكلام طويل ثم حكم عليها في نهاية كلامه بقوله: "ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة". والقاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات 1/125. وابن عدي في الكامل 6/2344والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق ص 55-56 رقم 74-75.
وحديث معاذ هذا صححه الإمام أحمد كما في الكامل لابن عدي 6/2344 وتهذيب التهذيب6/205.
