أهالي العارضة: مواطنون ومقيمون أبادوا آلاف الأشجار لتحقيق مكاسب شخصية
مخاوف من استمرار الاحتطاب الجائر خلال مهلة الزراعة لتجار الحطب والفحم

آثار الاحتطاب الجائر في العارضة
العارضة: أحمد معيديمخاوف من استمرار الاحتطاب الجائر خلال مهلة الزراعة لتجار الحطب والفحم

آثار الاحتطاب الجائر في العارضة
أبدى عدد من المواطنين في محافظة العارضة شرق منطقة جازان مخاوفهم من القضاء على آلاف الأشجار قبل تطبيق قرار وزارة الزراعة بشأن منع بيع الحطب والفحم المحلي اعتبارا من أول محرم عام 1430هـ. وقالوا إن المهلة التي منحتها الوزارة لتجار الحطب والفحم للتخلص من المخزون الموجود لديهم تتيح الفرصة لضعاف النفوس للاستمرار في عمليات الاحتطاب وقطع الأشجار والقضاء على الثروة الخضراء.
وأكد المواطنون أن تأخر تنفيذ القرار أو التهاون في تطبيقه كفيل باستمرار مسلسل الإضرار بالبيئة والقضاء على الغطاء النباتي في المنطقة وغيرها من المناطق.
وفي هذا الصدد، قال المواطن محسن يحيى إن المقيمين والمواطنين في محافظة العارضة أبادوا آلاف الأشجار والنباتات الطبيعية بالاحتطاب الجائر سعيا وراء جني الأرباح من بيع الحطب والفحم والقطران الذي يسبب تلوث البيئة.
وأشار إلى تراجع الغطاء النباتي بشكل خطير في محافظة العارضة خلال الأعوام القليلة الماضية.
وقال المواطن يحيى عثمان عجيبي أحد سكان العارضة إن المحافظة تشتهر بغاباتها ومسطحاتها الخضراء طول العام، لكنها عانت من استغلال الحطابين سواء المواطنين أو المقيمين أو المتسللين، الذين لم يجدوا من يردعهم ففتكوا بمساحات خضراء كبيرة من الأشجار النافعة والمثمرة تاركين المحافظة تعيش حالة من التصحر إلا من بعض النباتات السامة التي لا تجدي نفعا.
وأضاف أن الحطابين لا يفرقون بين الأشجار الخضراء أو اليابسة، فيما لم تقدم الجهات المعنية بالمحافظة أي حل أو مقترح أو جهد لإيقاف هذا العبث.
أما المواطن والباحث الزراعي (ع. م. معشي) فقد طالب الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بتحويل محافظة العارضة إلى محمية طبيعية وفرض رقابة وإجراءات صارمة على العابثين بغاباتها وأشجارها وصيادي الحيوانات البرية التي عاودت الظهور بعد أن اختفت في وقت سابق.
وأشار إلى أنه ما لم يتم تدارك الوضع فستتعرض المحافظة لمشكلة بيئية خطيرة تتمثل في انقراض أشجارها النادرة كالضبر وغيرها.
وفي ذات السياق، قال المواطن (محمد. م) إن قرار وزارة الزراعة جيد ومفيد، ولكن نأمل في تنفيذه بكل حزم وعدم التهاون مع أي مخالف حتى لا يفقد القرار جدواه.
ويقترح محمد الجابري أن يتم تخصيص هيئة مستقلة تتولى موضوع الاهتمام بالبيئة النباتية والغابات بحيث تضم مراقبين مختصين، ويتم التعاون مع المواطنين والمزارعين لمراقبة وحراسة الغابات وأماكن الاحتطاب وذلك لضمان تنفيذ القرار بكل مصداقية وجدية. (جريدة الوطن)





[/url
التعليق