عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ". شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ. أخرجه أحمد (2/262 ، رقم 7555) ، ومسلم (4/2220 ، رقم 2896) ، وأبو داود (3/166 ، رقم 3035) . وأخرجه أيضًا : ابن الجارود (ص 279 ، رقم 1108) ، والطحاوي (2/120) ، والبيهقي (9/137 ، رقم 18166). قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": أَمَّا (الْقَفِيز) فَمِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ الْعِرَاق. وَأَمَّا (الْمُدْي) مِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ الشَّام. وَأَمَّا الْإِرْدَبّ فَمِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ مِصْر وَفِي مَعْنَى مَنَعَتْ الْعِرَاق وَغَيْرهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ: أَحَدهمَا لِإِسْلَامِهِمْ, فَتَسْقُط عَنْهُمْ الْجِزْيَة, وَهَذَا قَدْ وُجِدَ. وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَشْهَر أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَجَم وَالرُّوم يَسْتَوْلُونَ عَلَى الْبِلَاد فِي آخِر الزَّمَان, فَيَمْنَعُونَ حُصُول ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ, وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ يَرْتَدُّونَ فِي آخِر الزَّمَان, فَيَمْنَعُونَ مَا لَزِمَهُمْ مِنْ الزَّكَاة وَغَيْرهَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْكُفَّار الَّذِينَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَة تَقْوَى شَوْكَتهمْ فِي آخِر الزَّمَان فَيَمْتَنِعُونَ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ مِنْ الْجِزْيَة وَالْخَرَاج وَغَيْر ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ" فَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيث الْآخَر "بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا , وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ".
إعلان
طي
لا يوجد إعلانات حتى الآن.
KJA_adsense_ad5
طي
عدتم من حيث بدأتم
طي
X
KJA_adsense_ad6
طي





التعليق