بسم الله الرحمن الرحيم
زين العابدين بن علي وتونس الحمراء !!
في غمضة عين .. ترجل الفارس الزين .. راحلا عن تونس الخضراء ... كلا .... بل هي عليك يابن علي بعد اليوم حمراء ..
كيف لعرشٍ دام عشرين عاما ونيف أن يسقط في ارتدادة بصر .. أو لحظة نظر ... أو
حتى ساعة شعبٍ عبس وبسر .. فغدا المُلك شذر مذر ... والمالك دون أرض أو حماة من بشر ...
حتى ساعة شعبٍ عبس وبسر .. فغدا المُلك شذر مذر ... والمالك دون أرض أو حماة من بشر ...
ويلااااااااااه كم أنت يادنيا صغيرة المدار ... قصيرة النظار .. فاجئة الأقدار ..
ويلاه يابن علي :
ما أحقر الدنيا وأهلها على الله .. غنيها سيجوع .. وآمنها سيروع .. وملكها سيزوع ..
لكن الانسان .. إذا قل في نظره الشرع وهان .. وعاين المال والملك وأكثر الطغيان ... أنساه ماله وملكه والشيطان .. يوم الوقوف بين يدي الديان ..
الغرب الصديق الغادر!
يابن علي : أما آن أن تكون عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين ..
استجبت لعواء الذئاب الغربية الخلاب .. فمنعت من أجل إرضائهم الحجاب .. وأقفلت أما أهل الدين الأبواب ..
ألجمت لأجل مطالبهم صوت الأذان ... وفرضت القيود على أهل القران .. وأعليت صوت الشيطان في كل ميدان ..
واليوم بعد أن نفاك الشعب ورماك .. رفضك الغرب الصديق الغادر وأباك .. بل أظهر لك في إعلامه الكره وعاداك ... بعد أن كان يثني عليك في غدوك ومسراك ..
فيالها من صداقة غادرة ... ورفقة ماكرة .. ونهاية مؤلمة خائبة خاسرة .. ولا شماتة .
(( السعودية ليست سرنديب ))
نعم يابن علي : نبشرك السعودية ليست سرنديب ..
السعودية ليست أرض منفاه ..لكنها باذن الله أرض نجاه ..
فيا سبحااااااااااااااااااااان الله ..
منع زين العابدين الحجاب والأذان فلم يستقبله سوى بلد الحجاب والأذان والقران ..
وفي ذلك عبرة لمن أراد أن يعتير أو أراد شكورا ..
وقفات للعظة والعبرة :
تذكرت وأنا أقرأ خبر وصول الرئيس التونسي للسعودية منفيا من الملك وتولي غيره مهام الحكم قوله تعالى :
(( كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك واورثناها قوما آخرين))
منع الحجاب والأذان ثم لم يكتب الله له نجاه إلا في بلد الحجاب والأذان .
قوله تعالى ( يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير )
الله يمهل ولايهمل .
كم الدنيا عند الله صغيرة وحقيرة .
وأخيرا .....
هل كان زين العابدين حداثيا فنفاه الشعب لحداثيته ؟
أم كان أصوليا فنزع الشعب عنه قداسته؟
أتمنى أن يتفكر كل حداثي في هذين السؤالين فلو كانت الحداثة أو العلمانية هي الحل لنجحت في تونس ..
والله لاعزة ولا نجاة ولا أمن ولا استقرار إلا بالاسلام فلنفق جميعا أيها الأحباب ..
والله أسأل أن يحفظ علينا ديننا وبلادنا وحكامنا وأمننا واستقرارنا ..
جابر علي الحريصي
الأحد 12/2/ 1432هـ










التعليق