alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

جهاد علاونه ، أنا علماني

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • جهاد علاونه ، أنا علماني

    الله لم يرسل معلما ليعلمنا كيف نغتسل وكيف نشرب الشراب وكيف ننام مع نسائنا وكم نتزوج من النساء وبنفس الوقت يخالفنا في النساء عددا وعدة وبطريقة نومه فحياتنا الرومنسية مثلها مثل البصمة لا تتشابه مع بعضها .
    والله لم يرسل خليفة يحكمنا بحد السيف يقطع رقابنا وإيدينا وأرجلنا من خلاف .
    والله لم يرسل قضاة يحاسبوننا على أشياء هم يرتكبونها رشوة وزنا وخمرة .
    والله لم يرسل خليفة يكون وصيا علينا يضربنا متى غضب ويرمي لنا فتاته متى رضي ويسجننا ويطلقنا ويحبنا ويكرهنا دونما ذكر أي سبب يتعلق بذلك .

    والله لم يكن يوما محبا لملة دون ملة والله الذي أعرفه يحب الخير للجميع ويبارك الذي يعمل ليكسب من تعب يده وينزعج من اللص والحرامي ويكره الخلفاء والأوصياء الذين يدعون أن ألله أرسلهم ....حتى أن الملوك يكرههم الله !!!!!!!!!
    الله الذي أعرفه محب للعلم ولو أنه يرسل الأنبياء لأرسل لنا نبيا اليوم علمانيا يقوم مقام الموحدين بالعلمانية لأن العلمانية أيضا إسلوب تنظيم وليست إسلوب قهر وهي حكم ديموقراطي وليست حكما ثيوقراطيا أو تيوقراطيا بل هي تحترم أراء الجميع ولا تحمل بندقية صليبية أو سيفا إسلاميا أو قنبلة نووية يهودية بل هي هي تحمل حكم اتلحرية ومحاتربة الفساد الكبير منه والصغير .

    والعلمانية أن تؤمن بالحرية خيرها وشرها وأن تنتشر بين الناس مبشرا بها ونذيرا وأن ترى نفسك أحق الناس بالدفاع عنها وعن مبادئها العليا وأن لا تقبل عنها بديلا ومن رغب عن العلمانية فقد جلب الشر على نفسه وأهل بيته .
    والعلمانية النظر للحياة من زاوية مناسبة وما عدى العلمانية فإنه ينظر للحياة وللناس من ثقب الباب .
    العلمانية أن تستئنس بها كما تستئنس بمخلوق أليف وأن تضع كفك فوق كتف محبيك ا ضاحكا لهم حتى وإن إختلفوا معك في الرأي .

    العلمانية شراب دنيوي ولا يوجد على وجه الأرض شراب مقدس وكل الأشربة أشربة عادية وسر أسرار العلمانية موضوعة بالنشوء والإرتقاء وبالتطور وبحلول ألآلة في أرواح العبيد والإماء لجعلهم يشعرون بحريتهم .
    فلو كان في زمن عنترة العبسي مصنعا لما كان حرا ولو كان في زمن (سبارتاكوس)مصنعا أيضا لما أصبح إسبارتاكوس عبدا ثائرا يقود مجموعة من العبيد يقودهم إما للموت وإما لينالوا الحرية ويستعبيدون شعبا آخر .
    لو كان في زمن عنترة العبسي مصانع لما إحتاج لأن يكون فارسا يطلب حريته بحد السيف والرمح فلو كانت في عصره مصانع لطلبته هو للحرية مع باقي العبيد فالمصانع والعلمانية هي التي حررت العبيد وليس الدين هو الذي حرر العبيد .
    العلمانية هي : الأمل الوحيد بخروجنا من نقطة الخلاف إلى نقطة الإتفاق والإإتلاف .

    العلمانية وما أدراك ما العلمانية .
    العلمانية تجعلنا نمارس الحب تحت أوراق الشجر وفي الأندية والشوارع والأرصفة وتجعلنا أيضا نمارس النقد اللاذع لبعضنا في حضرة الملوك والخلفاء وتجعلنا أيضا نشعل خطابات برلمانية تحت القبب البرلمانية العربية .

    العلمانية تجعلنا نكتب أدبا صادقا ,شعرا , ورواية , ونثرا , وموسيقا تشبه موسيسقا سيسد درويش .
    العلمانية تجعل من أقلامنا مجاديف نجدف بها نحو ضوء الشمس والقمر والعلمانية ترزقنا بحق .

    العلمانية ليست فصل الدين عن الدولة:
    بل الدين والدولة كانا معا ثم أفترقا حين حضر العلم فمعظم أمورنا اليومية نديرها ونتدبرها بيننا دونما اللجوء إلى نص ديني فقوانين السير وقوانين غرف الصناعة والتجارة لا تخضع لآيات من الذكر الحكيم سواء أكان إنجيلا أم توراتا أم قرآنا .
    والسينما تصنعها رؤيا ومذاهب عقلية وعاطفية لا يوجد نص ديني خاص بها .
    وكذلك الأراضي وبيعها وإستئجارها وكذلك حياتنا اليومية حتى العلاقات الزوجية تبدأ من نقطة حياة عامة فيها منافع وفيها أمور أخرى متداخلة ببعضها البعض وهي ليست خاضعة لمذهب ديني .
    الدين لم يعد صالحا لكل زمان ومكان فلقد كان يصلح في زمان ليس زماننا والدين يناسب بعض البيآت العربية المتأخرة عن التقدم الصناعي فالناس الذين يزرعون أرضهم بطريقة تقليدية هم بحاجة للصلاة ..صلاة الإستسقاء ...لأنهم يزرعون بطرق تقليدية تعتمد على مياه الأمطار وبلداننا العربية شحيحة الأمطار لذلك يحتاج المزارع لصلاة الإستسقاء ولعبادة الأمل الذي سيجعل زراعته تغل عليه غلا .
    أما المجتمع الصناعي فإنه يسحب المياه المالحة من الأبحر وينقيها ويحليها وهو ليس بحاجة إلى سماء تمطر بل بحاجة إلى آلة تعمل .
    لذلك المتقدم إقتصاديا في إسلوب الإنتاج متقدم أيضا فكريا ومنهجيا وعلميا .
    والمتأخر إقتصاديا يكون أيضا متأخرعلميا وإقتصاديا .

    إذن العلمانية هي المصانع والشركات والتجارة عبر القارات وهي تحسين الخدمات النوعية وتحسين الخدمات العمومية ولا توجد علمانية على وجه الأرض حرة ترضى بأن تحبس نفسها في ظروف إقتصادية متأخرة .
    والعلمانية هي توسيع العلاقات العلمية بين الشعوب وليست تضييقها بجعل شعب مسلم سوبر أو مسيحي سوبر أو يهودي سوبر كلانا يجب أن نعيش في نظام دولي يجعلنا مواطنين (ستزن)من الدرجة الأولى .
    ولا يوجد مواطن عذب فرات أو ماء أجاج أو ملح فجاج...إلخ
    العلمانية تنمية شاملة تحاسب اللصوص والمجرمين على ما إرتكبوه ولا يحق لأحد أن يحكمنا بحجة أن الله إختاره لحكمنا فالله لم يختر أحد لحكمنا ولم يرسل أحد ليعلمنا وما دمنا سواسية في الدين فكيف يكون لشخص الأفضلية علينا ليعلن نفسه نبيا أو خليفة علينا أرسله الله بالحق وبالبلهداية والرحممة والمغفر ة فيعمل السيوف في رقابنا ويبتزنا ويغتصب الناس حقوقهم والنساء فروجها ويعض الأنامل غيضا على الأحرار من الكتاب والمبدعين .

    كيف لرجل يدعي أنه وصي علينا أن يختار لنا أرزاقنا ويقسمها قسمة ضيزى مدعيا أن الله هو الذي أرزق فلان كذا وفلان كذا وأنا وأنتم كذا وكذا .






  • #2
    أنا علماني


    أضافني شخص في الماسنجر وقال أنا دائماً أتابع كتاباتك وأتشرف بالتعرف عليك فقلت له "حياك" واستدرك كلامه بقوله أنا علماني وتلقائياً سألته مباشره "كيف يعني علماني" وضحك واثقاً من نفسه وأعدت السؤال عليه مره أخرى ما معنى علماني "يعني أنت الحين سعودي ومسلم وإلا كيف وضعك" وبعدها مباشرة أرسل لي رابطاً لأحد المنتديات التي يجتمع فيها العلمانيين على حد قوله فأعدت عليه السؤال مره ثالثه وقلت ما معنى انك أنت علماني فقال لي أنا مشترك معهم من أسبوعين وأعجبوني في كلامهم وعلى فكره أنا كاتب وأريد أن تعطيني رأيك في مقالي الجديد الذي كتبته من قبل يومين وأرسل لي ملفاً يحتوى على المقال، وبدأت بقراءة مقاله والذي كان بعنوان "قيادة المرأة للسيارة.. إلى متى" ومن مقدمة المقال عرفت انه لم يدرس دروساً في تركيب الحروف ولا حتى في التعبير عن ما بداخله فسألته عن مؤهله وعمره فرد قائلاً الكفاءة المتوسطة وعمري 34 سنه ومن هنا توقفت وقلت له الله يهديك ويبعدك عن شر كل من يغرر بعقول البشر وأتمنى أن لا ينطبق عليك المثل الذي يقول "مع الخيل يا شقراء" ولأنني حر في اختيار القائمة التي معي في الماسنجر استخدمت حقي في حظر من لا يعجبني، وفكرت كثيراً في كلمة "أنا علماني" ومن ينتسب لها جهلاً بمعناها وافتخاراً بها وأعتقد بأنهم كثير ولمن لا يعرف معنى العلمانية وتاريخها سأختصر له الطريق، معنى العلمانية هي اللادينية أو الدنيوية ولا علاقة لها بالعلم بشكل مباشر وترجمة كلمة "secular" هي دنيوي ونشأت العلمانية في أوروبا وانتشرت بعدها في كل أنحاء العالم وكانت بداياتها في القرن الثامن عشر عندما وقفت الكنيسة ضد العلم والاختراعات الحديثة وقد كان لسلطة الكنيسة في تلك السنوات صولات وجولات في الوقوف ضد العلم حيث عذّبت بعض العلماء المخترعون وقتلت بعضهم ومن نتائجها الثورة الفرنسية التي بنت دولة بلا دين تحكمها القوانين ومن هنا استمرت العلمانية في محاربة الدين وقد نجحت في تلك الفترة لكونها لم تكن تقابل أدياناً مكتمله لأن الدين الإسلامي قد نسخ كل الأديان وما هو موجود في تلك الفترة هي بقايا محرّفه للأديان التي قبل الإسلام ويستطيع أي شخص إنكارها بالعقل لذا لم تصمد أمام العلمانية وأدت إلى انتشارها بشكل أكبر إلى أن دخلت في العالم العربي وحملت فوق عاتقها هموما كثيرة منها إفساد المرأة كهدف رئيسي ولن أقول تحرير المرأة وفصل أحكام الدين عن أحكام الدولة ونشر الإباحة والفوضى والزعم إلى أن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة والكثير من الهموم، ولا شك أن أمامها مهمة صعبة لأنها ستهدف إلى إضعاف الدين الإسلامي باعتقاد أنه يحارب العلم وهذا على عكس الواقع فالإسلام هو الدين الحق وهو الذي يدعو إلى العلم وحفظ الحقوق والاحترام والمحبة والتعاون ويعطي للمرأة حقوقها ولن يحارب العلم الذي ينفع الناس وبالنسبة للأشخاص الذين حاربوا الاختراعات الحديثة مثل السيارة والراديو فهم أشخاص لا يمثلون الدين الإسلامي بل يمثلون أنفسهم، وسنقول لمن يفتخر بأنه علماني "سيظل الإسلام عزيزاً".

    فيصل الصويمل


    http://www.wlh-wlh.com/articles.php?action=show&id=69

    التعليق


    • #3
      العلمانية
      يعد مصطلح "العلمانية" من أهم المصطلحات في الخطاب التحليلي الاجتماعي والسياسي والفلسفي الحديث ، لكنه ما يزال مصطلحاً غير محدد المعاني والمعالم والأبعاد.
      كلمة "العلمانية" هي ترجمة لكلمة "سيكولاريزم Secularism" الإنجليزية، وهي مشتقة من كلمة لاتينية "سيكولوم Saeculum"، وتعني العالم أو الدنيا و توضع في مقابل الكنيسة، وقد استخدم مصطلح "سيكولارSecular " لأول مرة مع توقيع صلح وستفاليا(عام 1648م)-الذي أنهى أتون الحروب الدينية المندلعة في أوربا- وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة (أي الدولة العلمانية) مشيرًا إلى "علمنة" ممتلكات الكنيسة بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية أي لسلطة الدولة المدنية. وقد اتسع المجال الدلالي للكلمة على يد جون هوليوك (1817-1906م) الذي عرف العلمانية بأنها: "الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض".
      و تميز بعض الكتابات بين نوعين: العلمانية الجزئية و العلمانية الشاملة.
      1 - العلمانية الجزئية: هي رؤية جزئية للواقع لا تتعامل مع الأبعاد الكلية والمعرفية، ومن
      ثم لا تتسم بالشمول، وتذهب هذه الرؤية إلى وجوب فصل الدين عن عالم السياسة، وربما الاقتصاد وهو ما يُعبر عنه بعبارة "فصل الدين عن الدولة"، ومثل هذه الرؤية الجزئية تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة، ولا تنكر وجود مطلقات أو كليات أخلاقية أو وجود ميتافيزيقا وما ورائيات، ويمكن تسميتها "العلمانية الأخلاقية" أو "العلمانية الإنسانية".
      2 - العلمانية الشاملة: رؤية شاملة للواقع تحاول بكل صرامة تحييد علاقة الدين والقيم
      المطلقة والغيبيات بكل مجالات الحياة، ويتفرع عن هذه الرؤية نظريات ترتكز على البعد المادي للكون وأن المعرفة المادية المصدر الوحيد للأخلاق وأن الإنسان يغلب عليه الطابع المادي لا الروحي،ويطلق عليها أيضاً "العلمانية الطبيعية المادية"(نسبة للمادة و الطبيعة).
      ويعتبر الفرق بين ما يطلق عليه "العلمانية الجزئية" وما يسمى "العلمانية الشاملة" هو الفرق بين مراحل تاريخية لنفس الرؤية، حيث اتسمت العلمانية بمحدوديتها وانحصارها في المجالين الاقتصادي والسياسي حين كانت هناك بقايا قيم مسيحية إنسانية، ومع التغلغل الشديد للدولة ومؤسساتها في الحياة اليومية للفرد انفردت الدولة العلمانية بتشكيل رؤية شاملة لحياة الإنسان بعيدة عن الغيبيات ، واعتبر بعض الباحثين "العلمانية الشاملة" هي تجلي لما يطلق عليه "هيمنة الدولة على الدين".
      وقياسا على ذلك فلقد مرت العلمانية الشاملة بثلاث مراحل أساسية:
      1 - مرحلة التحديث: حيث اتسمت هذه المرحلة بسيطرة الفكر النفعي على جوانب الحياة
      بصورة عامة، فلقد كانت الزيادة المطردة من الإنتاج هي الهدف النهائي من الوجود في الكون، و لذلك ظهرت الدولة القومية العلمانية في الداخل و الاستعمار الأوروبي في الخارج لضمان تحقيق هذه الزيادة الإنتاجية، و استندت هذه المرحلة إلى رؤية فلسفية تؤمن بشكل مطلق بالمادية و تتبنى العلم و التكنولوجيا المنفصلين عن القيمة، و انعكس ذلك على توليد نظريات أخلاقية و مادية تدعو بشكل ما لتنميط الحياة، و تآكل المؤسسات الوسيطة مثل الأسرة.
      2 - مرحلة الحداثة: وهي مرحلة انتقالية قصيرة استمرت فيها سيادة الفكر النفعي مع تزايد
      وتعمق أثاره على كافة أصعده الحياة، فلقد واجهت الدولة القومية تحديات بظهور النزعات الإثنية ، وكذلك أصبحت حركيات السوق (الخالية من القيم) تهدد سيادة الدولة القومية، واستبدل الاستعمار العسكري بأشكال أخرى من الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي، واتجه السلوك العام نحو الاستهلاكية الشرهة.
      3 - مرحلة ما بعد الحداثة: حيث الاستهلاك هو الهدف النهائي من الوجود ومحركه اللذة
      الخاصة، واتسعت معدلات العولمة لتتضخم مؤسسات الشركات متعددة الجنسيات والمنظمات غير الحكومية الدولية وتتحول القضايا العالمية من الاستعمار والتحرر إلى قضايا البيئة والإيدز وثورة المعلومات، وتضعف المؤسسات الاجتماعية الوسيطة مثل الاسرة، لتحل محلها تعريفات جديدة للأسرة : رجلان وأطفال- امرأة وطفل- امرأتان وأطفال…)، كل ذلك مستنداً على خلفية من غياب الثوابت المعايير الحاكمة لأخلاقيات المجتمع والتطور التكنولوجي الذي يتيح بدائل لم تكن موجودة من قبل في مجال الهندسية الوراثية.
      ورغم خروج مصطلح "علمانية" من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى القاموس العربي الإسلامي، مثيرًا للجدل حول دلالاته وأبعاده، والواقع أن الجدل حول مصطلح "العلمانية" في ترجمته العربية يعد إفرازاً طبيعياً لاختلاف الفكر والممارسة العربية الإسلامية عن السائد في البيئة التي انتجت هذا المفهوم، لكن ذلك لم يمنع المفكرين العرب من تقديم إسهاماتهم بشأن تعريف العلمانية.
      وتختلف إسهامات المفكرين العرب بشأن تعريف مصطلح "العلمانية" ، على سبيل المثال يرفض المفكر المغربي محمد عابد الجابري تعريف مصطلح العلمانية باعتباره فقط فصل الكنيسة عن الدولة، لعدم ملاءمته للواقع العربي الإسلامي، ويرى استبداله بفكرة الديموقراطية "حفظ حقوق الأفراد والجماعات"، والعقلانية "الممارسة السياسية الرشيدة".
      في حين يرى د.وحيد عبد المجيد الباحث المصري أن العلمانية (في الغرب) ليست أيديولوجية -منهج عمل- وإنما مجرد موقف جزئي يتعلق بالمجالات غير المرتبطة بالشئون الدينية. ويميز د. وحيد بين "العلمانية اللادينية" -التي تنفي الدين لصالح سلطان العقل- وبين "العلمانية" التي نحت منحى وسيطًا، حيث فصلت بين مؤسسات الكنيسة ومؤسسات الدولة مع الحفاظ على حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في ممارسة أنشطتها.
      وفي المنتصف يجيء د. فؤاد زكريا-أستاذ الفلسفة- الذي يصف العلمانية بأنها الدعوة إلى الفصل بين الدين و السياسة، ملتزماً الصمت إزاء مجالات الحياة الأخرى (الاقتصاد والأدب) وفي ذات الوقت يرفض سيطرة الفكر المادي النفعي، ويضع مقابل المادية "القيم الإنسانية والمعنوية"، حيث يعتبر أن هناك محركات أخرى للإنسان غير الرؤية المادية.
      ويقف د. مراد وهبة - أستاذ الفلسفة- و كذلك الكاتب السوري هاشم صالح إلى جانب "العلمانية الشاملة" التي يتحرر فيها الفرد من قيود المطلق والغيبي وتبقى الصورة العقلانية المطلقة لسلوك الفرد، مرتكزًا على العلم والتجربة المادية.
      ويتأرجح د. حسن حنفي-المكر البارز صاحب نظرية "اليسار الإسلامي"- بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة ويرى أن العلمانية هي "فصل الكنيسة عن الدولة" كنتاج للتجربة التاريخية الغربية،ويعتبر د.حنفي العلمانية -في مناسبات أخرى- رؤية كاملة للكون تغطي كل مجالات الحياة وتزود الإنسان بمنظومة قيمية ومرجعية شاملة، مما يعطيها قابلية للتطبيق على مستوى العالم.
      من جانب آخر، يتحدث د.حسن حنفي عن الجوهر العلماني للإسلام -الذي يراه ديناً علمانياً للأسباب التالية:
      1 - النموذج الإسلامي قائم على العلمانية بمعنى غياب الكهنوت، أي بعبارة أخرى
      المؤسسات الدينية الوسيطة.
      2 - الأحكام الشرعية الخمسة [الواجب-المندوب-المحرم-المكروه-المباح] تعبر عن
      مستويات الفعل الإنساني الطبيعي، وتصف أفعال الإنسان الطبيعية.
      3 - الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإله إلى الإنسان وجد متخفٍ في
      تراثنا القديم عقلاً خالصًا في علوم الحكمة، وتجربة ذوقية في علوم التصوف، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه. و يمكن الرد على تصور علمانية الإسلام، بأنه ثمة فصلا ًحتمياً للدين و الكهنوت عن الدولة في كل المجتمعات الإنسانية تقريباً، إلا في المجتمعات الموغلة في البدائية، حيث لا يمكن أن تتوحد المؤسسة الدينية و السياسية في أي مجتمع حضاري مركب. و في الواقع، هذا التمايز مجرد تمايز المجال السياسي عن الديني، لكن تظل القيمة الحاكمة و المرجعية النهائية للمجتمع (و ضمن ذلك مؤسسات صنع القرار) هي القيمة المطلقة (أخلاقية-إنسانية-دينية) و هي مرجعية متجاوزة للدنيا و للرؤية النفعية.
      هذا و قد تبلور مؤخراً مفهوم "ما بعد العلمانية" (بالإنجليزية: بوست سيكولاريزم-Post-secularism) و صاغه البروفسير جون كين ،و"ما بعد" هنا تعني في واقع الأمر "نهاية"،و تشير إلى أن النموذج المهيمن قد فقد فعاليته، ولكن النموذج الجديد لم يحل محله بعد، حيث يرى أن العلمانية لم تف بوعودها بشأن الحرية و المساواة (حيث تنتشر العنصرية والجريمة والنسبية الفلسفية) وأخفقت في العالم الثالث (حيث تحالفت الأنظمة العلمانية مع الإستبداد والقوى العسكرية) ولم تؤد إلى الجنة العلمانية الموعودة ، ذلك في حين ظلت المؤسسات الدينية والقيم المطلقة فاعلة على مستوى المجتمع وحياة الناس اليومية، في معظم بلدان العالم الثالث .
      عبدالوهاب المسيري
      http://www.islamonline.net/servlet/S...re%2FACALayout

      التعليق


      • #4
        مع نفسه الكاتب
        آخر تعديل كان بواسطة المحيط الهادي; 01-13-2011, 08:23 AM.

        التعليق

        KJA_adsense_ad6

        Collapse
        جاري التنفيذ...
        X