
وحده ظل يمشي!
وحده ظل يحرس المكان... ويستطيب تفاصيله!
ويستعذب الحركة البطيئة داخله!
يشعر اللحظة أنه صاحب المكان... بل مالك كل الأمكنة إن كانت تختزل داخل هذا الممر الطويل
!

وحده ظل يحرس المكان... ويستطيب تفاصيله!
ويستعذب الحركة البطيئة داخله!
يشعر اللحظة أنه صاحب المكان... بل مالك كل الأمكنة إن كانت تختزل داخل هذا الممر الطويل
!

منذ زمن مضى اشتكى أكثر من عبر هذا الطريق من
عتمته ومن ضيق تفاصيله!
اشتكوا من أنهم عندما يعبرونه، يتركون أنفسهم داخله، ويغادرون!
يضيّعون كل ما لديهم عندما يستقبلهم...
ثم يغادرون وهم لا يحملون أي شيء!

وحده اعتاد أن يمشي في ذلك الطريق
اعتاد على التفتيش عن نفسه داخله بدأب متواصل
ودون ضجر أو ملل!
لا شيء اعتاد أن يوقفّه أو يعطل مساره...
أو يحجب الضوء الذي اخترعه داخل تلك العتمة المريرة!
لا شيء يشعره بأن كرة الثلج التي تسد الطريق
من الممكن أن لا تسمح له بالعبور!
هو لا يقلق من وجودها.. ولا يتوقف وهو يراها...
ولا يفكر أنه قد يتعثر إن اصطدم بها،
أو تناثرت مياهها في لحظة على أطرافه!
هل تعلم ماهو الممر الطويل؟؟

جرأة المغامرة تغريه في أن يتقدم ولا تترك له
أن يفتح أبواب سؤال إلى أين هو ذاهب؟
تناثر السديم المنتشر حول تفكيره المموج
بشتات اللحظة تفقده التفكير
في أزلية هذه العتمة!
وأن الوقت يحكمه.. لكنه هو لا يعتني بالوقت
ولا يقيم له وزناً أو قيمة أو أهمية!
ظل لأزمنة طويلة لا يتوقف أمام الاختلافات الحادة
التي يضعها الناس، لأنه يؤمن أن اختلافاته لا تعنيهم،
ولا تعنيه اختلافاتهم أيضاً!

الصورة الواضحة التي لديه دائماً هي صورة
ذلك الطريق، الذي يرى أنه على الخط و الصواب!
وما سيؤول إليه مشواره الأزلي ذات يوم داخله!
هو الشخص الوحيد الذي أصر أن يكمل الطريق،
وأن يبدو مغامراً بطريقته الخاصة التي
يستغربها الآخرون،
ولا يتوقفون أمامها إلا من منطلق غرابة أطوار
هذا الشخص!
هو الشخص الوحيد الذي آمن بأن للمدى مدى آخر
مفتوحاً بلا نهاية، ينبغي الارتحال إليه، والسفر داخله
والتجول في أوردته للبحث عن تلك التحديات التي
طالما جاهدت في سبيل التآلف مع مفردات المعرفة داخلها!

تعبر الممر الطويل وحيداً.. باحثاً عما تبحث عنه
في داخلك، وليس ما هو مطروق، أو مطروح للآخر!
فأنتَ الوحيد الذي تستطيع أن تبدد ظلمة الممر
الشمسُ واضحة
والحجة قائمة
تمشي بهدوء.. لست راكضاً.. ولست متعجلاً..
ولست مديناً للآخر بأن تختصر الطريق من أجله..
أو تفتحها له قبل أن يصل!
هذا عندما تستغل طرق التفكير
وتتشبع من عقيدة التوحيد

الطريق لك.. والمسافات رغم ضيقها تسارع
بحب في فتح عوالمها أمامك!
وحدك ستظل تحرس
ذلك الإرث الكبير من تفاصيل هذا الطريق الغارق
في غموضه والمترف بأفقه المفتوح!
همسة
وحدك تحمل متعتك الأزلية في أن تستكين داخل حضن
هذا الأمل المعتم والذي قد تمنحه حق الإفاضة بدواخله!
وتجتاز الممر الطويل بسلام

هذا الأمل المعتم والذي قد تمنحه حق الإفاضة بدواخله!
وتجتاز الممر الطويل بسلام

م/ن مع الإضافة البسيطة













ة جميلة لروحك













التعليق