هذه أجمل قصيدة وداعية وقفتُ عليها، وهي لصديقنا وأستاذنا مهدي بن صديق الحكمي ـ المدرس بالمعهد العلمي بجازان وعضو نادي جازان الأدبي، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية ـ قالها يودع مدير المعهد (مرتضى الحازمي) حينما تقاعد لانتهاء مدته .
ولم أر وداعاً شعرياً مؤثراً كهذه القصيدة، لذا أترككم معها:
( مرتضى )
أواسيك؟ لا، أسليك؟ لا، أتوجع *** أنا الصاحب الباكي إذا قيل: ودّعوا
شرقت بدمعي، لا تقل أين دمعه *** فدمع الشجى منه عصيّ وطيّع
بنظرة مكلوم وزفرة والهٍ *** وحزن له بين الجوانح مَشرع
فلو أن قلبي في يدي لقذفته *** إليك فما أخشى ولا أتورّع
بروحي أبا عبد السلام ، تمنّعت *** حروفي وعذب الشعر حرف ممنّع
ولو طاوعتني لابتنيتُ قصيدة *** يحار لفحواها الخلائق أجمع
ولكنني بالرغم عنها هصرتها *** فطأطأ لي منها غصون وأفرع
وما عائقي أن بُحّ صوتي أو اختفى *** فومض المعاني من مدى الصوت أسرع
تلفتُّ بين الركب هل ثَمّ مرتضى؟ *** وما مرتضى إلا الذكي السميدع
ذكرتُك فالتاع الفؤاد وطوّفت *** رؤاي وفاضت بالأحاسيس أضلع
ثلاثون عاما لم تطل، إنّ صيفها *** ظليل ومشتاها من الخير ممرع
ثلاثون مثل البرق لاحت فلم يعد *** لنا غير ذكراها تُشعّ وتلمع
ثلاثون عشناها كأهنأ أسرةٍ *** نعبّ رحيق الأنس فيها ونجرع
على عرصات البوح نغفو ونرتمي *** وفوق بساط الحب نلهو ونرتع
لأنت سياج القوم حين تفرقوا *** وأنت زعيم القوم حين تجمعوا
يزينك تاريخ عريق وسيرة *** يدل عليها من خصالك أربع
سماحة نفس لستَ ترجو ثوابها *** من الناس حين الناس تعطي وتمنع
وقلبٌ عصاميّ شجاع إذا نوى *** مضى لا يني، كلا، ولا يتزعزع
وتقنيةٌ أوليتها كل لحظة *** لديك فأنت – الدهرَ – بانٍ ومبدع
ورابعة إن قلتُها قالها معي *** صحابي أعادوها مرارا ورجّعوا
كريم كريم فوق ما يوصف الندى *** وفوق الذي يروي الرواة ويُسْمع
لمنزله بابان، باب صبيحة *** متاحٌ وباب للعشيات مُشرع
وقفتُ هنا أوفيه بعض الذي له *** من الدَّين، ما لي في المدائح مطمع !
ولكنه حق الأخوة بيننا *** وعقد التآخي، قيل، عهد موقع
أيا معهدي يا روضة العلم والهدى *** ردائمها بين الورى تتضوع
أسرْتَ جموع المعجبين فأومأت *** إلى صرحك الفياض كفٌّ وإصبع
هنا للهوى طعم وللشوق نكهة *** وللود ميدان وللبر موضع
لئن غاب عن ساحات مجدك رائعٌ *** فما زال في ساحات مجدك أروع .
ومضة:
البيت الملون بالأحمر كله، وتحته خط هذا بيتٌ يبكي قارئه، ولم يُسبق إليه قائله !
وأتمنى لكم أوقاتاً سعيدة .
ولم أر وداعاً شعرياً مؤثراً كهذه القصيدة، لذا أترككم معها:
( مرتضى )
أواسيك؟ لا، أسليك؟ لا، أتوجع *** أنا الصاحب الباكي إذا قيل: ودّعوا
شرقت بدمعي، لا تقل أين دمعه *** فدمع الشجى منه عصيّ وطيّع
بنظرة مكلوم وزفرة والهٍ *** وحزن له بين الجوانح مَشرع
فلو أن قلبي في يدي لقذفته *** إليك فما أخشى ولا أتورّع
بروحي أبا عبد السلام ، تمنّعت *** حروفي وعذب الشعر حرف ممنّع
ولو طاوعتني لابتنيتُ قصيدة *** يحار لفحواها الخلائق أجمع
ولكنني بالرغم عنها هصرتها *** فطأطأ لي منها غصون وأفرع
وما عائقي أن بُحّ صوتي أو اختفى *** فومض المعاني من مدى الصوت أسرع
تلفتُّ بين الركب هل ثَمّ مرتضى؟ *** وما مرتضى إلا الذكي السميدع
ذكرتُك فالتاع الفؤاد وطوّفت *** رؤاي وفاضت بالأحاسيس أضلع
ثلاثون عاما لم تطل، إنّ صيفها *** ظليل ومشتاها من الخير ممرع
ثلاثون مثل البرق لاحت فلم يعد *** لنا غير ذكراها تُشعّ وتلمع
ثلاثون عشناها كأهنأ أسرةٍ *** نعبّ رحيق الأنس فيها ونجرع
على عرصات البوح نغفو ونرتمي *** وفوق بساط الحب نلهو ونرتع
لأنت سياج القوم حين تفرقوا *** وأنت زعيم القوم حين تجمعوا
يزينك تاريخ عريق وسيرة *** يدل عليها من خصالك أربع
سماحة نفس لستَ ترجو ثوابها *** من الناس حين الناس تعطي وتمنع
وقلبٌ عصاميّ شجاع إذا نوى *** مضى لا يني، كلا، ولا يتزعزع
وتقنيةٌ أوليتها كل لحظة *** لديك فأنت – الدهرَ – بانٍ ومبدع
ورابعة إن قلتُها قالها معي *** صحابي أعادوها مرارا ورجّعوا
كريم كريم فوق ما يوصف الندى *** وفوق الذي يروي الرواة ويُسْمع
لمنزله بابان، باب صبيحة *** متاحٌ وباب للعشيات مُشرع
وقفتُ هنا أوفيه بعض الذي له *** من الدَّين، ما لي في المدائح مطمع !
ولكنه حق الأخوة بيننا *** وعقد التآخي، قيل، عهد موقع
أيا معهدي يا روضة العلم والهدى *** ردائمها بين الورى تتضوع
أسرْتَ جموع المعجبين فأومأت *** إلى صرحك الفياض كفٌّ وإصبع
هنا للهوى طعم وللشوق نكهة *** وللود ميدان وللبر موضع
لئن غاب عن ساحات مجدك رائعٌ *** فما زال في ساحات مجدك أروع .
ومضة:
البيت الملون بالأحمر كله، وتحته خط هذا بيتٌ يبكي قارئه، ولم يُسبق إليه قائله !
وأتمنى لكم أوقاتاً سعيدة .







التعليق