alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

خلينا الرجولة لك!

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • خلينا الرجولة لك!

    خلينا الرجولة لك!

    ممدوح المهيني
    في الصغر كان لدي صديق نكد. في كل مرة نقول أو نفعل أمراً، لا يعجبه، يقول جملته المفضلة :" وش هذا ؟! أقول خلكم رجال!! ". غالبا مايرد عليه صديق آخر :"خلينا الرجولة لك!!". اختلاف هذين الطفلين حول معنى الرجولة يعكس في حقيقته واحد من أهم الأسئلة التي تشغل تفكير الرجال في مجتمعنا، هو في الواقع سؤال فلسفي أعمق يخص الرجل والمرأة( بالطبع يخص هذا الموضوع المرأة أيضا ولكن لديها تفصيلات اخرى سأحاول كتابتها بموضوع آخر)، حول من هو الشخص الجيد والشخص السيئ . ولكن لنتحدث هنا عن مفهوم الرجل لدينا الذي نحاول جميعا نحن الرجال أن نكونه ونقصي الآخرين منه من أجل تثبيته علينا أكثر ( أكثر الشتائم الرائجة التي نوجهها للآخر الذي لا يعجبنا هي بأنه غير رجل . هكذا نقصيه من نادي الرجال الذي نملك بطاقة عضوية دائمة فيه). الصغار أيضا يعيشون صراعا صعبا من أن يكونوا رجالاً حسب المعايير التي نضعها لمفهوم الرجولة . كنا نشعر بمرارة ونبدل شخصياتنا ونضطهد أرواحنا ونغير حتى من كلماتنا حتى يقال لنا أننا " رجال ". ولكن الخبر الجيد الآن أن المعنى التقليدي للرجولة مات أو يجب أن يموت حالاً.
    في الواقع هناك معايير للرجولة كانت راسخة في وقت والآن حتى المجتمع نفسه بدأ بالتخلي عنها . الانتماء لقبيلة أو عائلة معينة كان يعني أتوماتيكيا أنك رجل بالدم وبالفطرة على عكس الآخرين الذين ينتمون إلى أصول أدنى , فهم حتى لو بذلوا كل شيء لن يكونوا رجالا بصورة نقية . لم يعد أحد باستطاعته أن يجادل بهذا الرأي العنصري . باسثثناء الذين يبحثون عن مجد واحترام داخلي حتى بدون أن يقوموا بأي شيء , الآن الغالبية من مختلف الأعراق يعدون ذلك أمرا ساذجا ولا تقاس به الرجولة . الفحولة أيضا انهارت كونها معبراً قوياً عن الرجولة , والآن يأتي ذكرها لتأكيد الرجولة في سياق المزاح فقط . رجولة الشكل أيضا تلاشت تدريجيا , قبل عقود كان الشنب الطويل رمز الرجولة والآن ثلاثة أرباع الشباب بأشناب محفوفة أو حتى بدون .
    هذه المعايير التي انهارت بفعل الزمن والمنطق البسيط . ولكن هناك معايير اكثر ترسخا بحاجة إلى فهمها من أجل التخلص منها . معيار التدين الشكلي يعد أيضا أحد أهم معايير الرجل , لذا يحرص الأهل في الغالب سؤال الخاطب عن هذا الموضوع كواحد من أهم الاحكام الرئيسة على الشخص إذا ماكان رجلا يستحق بنتهم أم لا . صحيح أن الدين ضابط أخلاقي مهم ولكن للأسف أن بعض مظاهر التدين تفرغ من معناها الأخلاقي الداخلي إلى مجرد طقوس وشكليات . أليس الفاسدون والمترشون والكاذبون والذين يحاربونك في لقمة عيشك يحافظون على تلك المظاهر ؟. هل يوجد عار أخلاقي أسوا من زواج رجل هرم بطفلة؟! . من المرجح أن الإرهاربيين أنفسهم يدعون أنهم أكثر منا التزاما بمظاهر التدين ولكنهم مع ذلك إرهابيون .
    معيار الثراء أصبح واحدا من أكثر مقاييس أن يكون الرجل رجلا حقيقيا. ربما ندعي أننا لا نقوم بذلك ولكن مال الأثرياء يجعلنا نريد أن نكون مثلهم أو نتقرب منهم بشكل عفوي أحيانا . ولكن هل الرجل هو الثري ؟!. هذا ليس صحيح مرة أخرى فأنا وأنت نعرف أثرياء لا يمكن أن تحبهم بسبب برودهم وغطرستهم , وتجد شخصاً براتب ضئيل أكثر لطفا ونبلا . معيار المال رغم طغيانه يجب أن لا يكون معياراً للرجولة , وسواء أكان الرجل ثريا أم فقيرا فإن ما بداخله هو أهم بكثير . القيم الداخلية والثراء الروحي أهم من السيارات والساعات ومقاعد الدرجة الأولى . هذا العنصر أثر علينا كثيرا فهرعنا جميعا لتحسين حياتنا السطحية , الملابس , الأجهزة , الرحلات, ونسينا الاهتمام بحياتنا الداخلية الأهم
    . الكرم هو معيار أساسي ولكن هذا المعيار مخادع ويفترض تطهيره من المعنى التقليدي . الكرم ميزة جميلة ولكنه يرتبط بالنفاق والاسراف وإضاعة الوقت . بالطبع ليس كل الكرماء يقومون بذلك بحثا عن المديح وهناك من الصعب أن لا تعجب بهم ولكنهم يضطرون لإضاعة الكثير من الوقت الهام بدون فائدة . هناك أيضا من هو كريم ماديا وفاسد أخلاقيا . هل هذا رجل أيضا ؟!. نموذجي الشخصي للكرم هو صديق يرفض ان يدعوك للدخول إلى بيته حتى لو وقفت أمام الباب لأن وقته ثمين و لديه أشغال أهم من تضييفك ولكن في المرات التي يستضيف فيها أصدقاءه يظهر كرمه المادي بدون إسراف اما كرمه النفسي والأخلاقي فبلا حدود.
    الحصول على شهادات عليا وكذلك النجاح الشخصي يعد معياراً للرجولة لذا ينظر من لم يكمل تعليمه بنظرة ازدرائية . هناك الكثيرون من الفلاسفة العظماء الذين غيروا التاريخ لم يكملوا تعليمهم . ومن يملك شهادة عليا هي فقط إشارة البداية للانطلاق في البحث والكشف ولكنها تحولت مع الوقت إلى معيار للرجل المتفوق على الجميع. النجاح العلمي أو المادي وغيرها لا يعني الأفضلية على الآخرين ولكنها تجلب بعض السعادة والراحة والفخر لصاحبها فقط .
    كل هذه المعايير وغيرها مثل التعامل مع المرأة و خدمة الأقارب وحب الفن او الاشتغال به التي تشكل الرجولة بالمعنى القديم يجب أن تنهار لأنها مربكة خصوصا للشباب الذين يسعون أن يكونوا رجالا فيقومون بمحاكاتها كنموذج ملهم لهم. ولكن ما البديل ؟!. أظن من الخطأ وضع مفهوم آخر محدد على الجميع اتباعه فكل شخص يبحث عن رجولته الخاصة. ولكن ربما نتفق على أن التواضع وحب الخير والتسامح ونبذ الشكليات والاستعراض والتركيز على الحياة الداخلية هي الفضائل التي تلهمنا لنرقي من أنفسنا. من المؤكد أن هناك من سيعترض ويقول لنا " خلكم رجال!!", وسنرد عليه كما قال الطفل الحكيم :" خلينا الرجولة لك!!". الرجولة القديمة الميتة.


    في الصغر كان لدي صديق نكد. في كل مرة نقول أو نفعل أمراً، لا يعجبه، يقول جملته المفضلة :


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    خلكم رجال
    هذة نصيحه. دع مايريبك الى مالى يريبك. مثلما يقول الأخوة المصريين . خليك في حالك
    أما مقولة خلينا الرجوله لك.
    أنت في حالك وأنا في حالي لدي مايكفيني من هم الدنياء ومشاغلها. إذ أنا استعملت الرجوله في غير موقعها. قد تجرني حماقة الرجوله الى ما لا يحمد عقباه. في وقت لا ينفع الندم

    تقبل مروري مشكورآ

    التعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة القادم عنيد مشاهدة مشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      خلكم رجال
      هذة نصيحه. دع مايريبك الى مالى يريبك. مثلما يقول الأخوة المصريين . خليك في حالك
      أما مقولة خلينا الرجوله لك.
      أنت في حالك وأنا في حالي لدي مايكفيني من هم الدنياء ومشاغلها. إذ أنا استعملت الرجوله في غير موقعها. قد تجرني حماقة الرجوله الى ما لا يحمد عقباه. في وقت لا ينفع الندم

      تقبل مروري مشكورآ
      مرورك اسعدني اخي القادم عنيد

      التعليق

      KJA_adsense_ad6

      Collapse
      جاري التنفيذ...
      X