الحمدُ لله العظيمِ في قَدْرِه، العزيزِ في قهْرِه، العالمِ بحالِ العَبْدِ في سِرِّه وجَهْرِه، الجائِدِ على المُجَاهدِ بِنَصْرِه، وعلى المتَواضِعِ من أجْلِهِ بِرَفْعِه، يسمعُ صَريفَ القلمِ عند خطِّ سَطْرِه، ويرى النَّملَ يدبُّ في فيافي قَفْرِه، ومِن آياتِه أنْ تقوم السَماءُ والأرضُ بأَمْرِه، أحْمَدُهُ على القَضَاءِ حُلْوِه ومُرِّه، وأشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له إقامةً لِذْكْرِهِ، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه
ثم الوصيةتقوى الله
قال تعالى
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾
محمد بن عبدالله ماأجمل الأسم وماأحسن المسمى إذا تذكرناه اقبلت الذكريات من كل جانب وإذا ذكرناه هلت الدموع السواكب مرحبا بالحبيب ومرحبا بالأريب ومرحبا بالصاحب النجيب صلى الله على ذاك الوجه ماأبهاه وسلم الله على ذاك القدوة ماأكمله وأعلاه اخرج الأمة إلى الصدق وكانت الأمة قبله في صحراء الكذب هائمة اخرجها إلى عبادة الله وكانت قبله في عبادة الأوثان والأصنام
إن البرية يوم مبعث أحمد نظر الإله لها فبدّل حالها
بل كرم الإنسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها
لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز فكسّرت أغلالها
ايها المؤمنون
اسألكم بالله
ماذا عسانا ان نقول
انقول للبدر حييت ياقمر السماء
ام نقول للشمس مرحبا ياكاشف الظلماء
ام نقول للسحاب حييت ياحامل الماء
رسولكم حبيبكم قائدكم قدوتكم صلى الله عليه وسلم
صاحب اللواء المعقود والحوض المورود المذكور في التوراة والأنجيل صاحب الشريعة الغراء والملة الحنيفية السمحاء بعثه الله على فترة من المرسلين وإنقطاع من النبيين وانزل عليه هذا القرآن الكريم
زكاه الله في عقله فقال جل و علا:" مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ و ما غوى" النجم۲
زكاه في بصره فقال جل و علا:" مَا زَاغَ البَصَرُ وَ مَا طَغَى"النجم۱۷
زكاه جل و علا في فؤاده فقال:" مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى"۱۱النجم
زكاه في صدره فقال جل و علا:" أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" الشرح۱
زكاه في ذكره فقال جلا و علا:" وَ رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ" الشرح ٤
زكاه في طهره فقال جل و علا:" وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَك" الشرح ۲
زكاه كله فقال جل و علا:" وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمْ" القلم
وقال الله عنه
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)
وهذه لمحات سريعة ووقفات على عجالة من حياة النيي صلى الله عليه وسلم
الوقفة الأولى وهي للدعاة الى الله والمربين والمصلحين والأباء
لما اعلن لاإله ألا الله في مكة آذوه وسبوه وشتموه قالو عنه ساحر وقالو مجنون وقالو كذاب وقالو شاعر ووضعوا سلا الجزور على ظهره وهو ساجد فصبر حتى توجه للطائف وردوه وبقي في مكة يعلن التوحيد صابراً العذاب وصابراً على التنكيل با الصحابة الكرام واثقاً بفرج الله وقوة الله وبتمكين الله لهذا الدين
حتى بلغ مابلغ الليل والنهار
الوقفة الثانية وهي للفقراء والمحتاجين النبي عليه الصلاة والسلام عاش فقيراً ومات فقيراً
كان بيته من الطين قريب السقف قريب الأطراف كان نبيكم ينام على الحصير حتى اثر في جنبه قالو له يارسول الله أولا اتخذت لك غير هذا قال مالي وللدنيا إنما انا كعابر سبيل استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها كان يحلب شاته ويخيط ثوبه ويخصف نعله ويكرم ضيفه ويكنس بيته كان بيت النبوة كما وصفته ام المؤمنين عائشة كان يمر الهلال تلو الهلال تلو الهلال لايوقد في بيت آل محمد نار وإنما الأسودان التمر والماء وكان بجوارنا دور من الأنصار يحلبون منائحهم ويبعثون الى النبي فيشرب ويسقينا كان يحب الفقراء والمساكين والضعفاء من الناس يجالسهم ويؤاكلهم ويمشي معهم
ومن سيرته انه صلى الله عليه كان يحب العفو عند المقدرة وكظم الغيظ في احد الأيام كان مستظلا في ظل شجرة فجاءه الغوث ابن الحارث واستل السيف على النبيى الكريم وقال من يحميك مني يامحمد فقال قولة الواثق بالله قال الله فهتز السيف من يد الغوث ابن الحارث فسقط ورفعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يحميك مني قال كن خير آخذ يامحمد فعفى عنه
وفي يوم فتح مكه دخل وهو خافض الرأس خضوعا لله وشكرا لله حتى تعذر على الناس رؤيته فلما وصل للكعبه وهدم الأصنام قال لقريش الذين اخرجوه من مكه ماتضنون اني فاعل بكم قالو اخ كريم وابن اخ كريم فعفى عنه وقال اذهبوا انتم الطلقاء
كان عليه الصلاة والسلام بركة على اصحابه جائة على رضي الله عنه يوم خيبر وقد اصابه الرمد فنفث في عينيه وقال بسم الله فبرئتا بإذن الله
وفي يوم بدر جائه عكاشة ابن محصن الأسدي وقد كسر سيفه فأخذ النبي جذلا من حطب وهزه هزتاً قوية فأصبح سيفاً لامعا يقطع بها رؤس الكفار
وجائه قتادة ابن النعمان في احد المعارك وقد تدلت عينه على خده فردها النبي صلى الله عليه وسلم الى مكانها وقال بسم الله فأصبحت اجمل من الأخرى
ومن مععجزاته الخالدةهذا الكتاب العظيم قال الله عنه
(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيراً "9").
بارك الله لي ولكم في الكتاب المبين ونفعني الله بكم واياكم وبسنة سيد المرسلين اقول قولي هذا استغفر الله لي ولكم وللمؤمني الأحياءمنهم والميتين اسغفروا ربكم وتوبو اليه انه هو الغفور الرحيم
ثم الوصيةتقوى الله
قال تعالى
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾
محمد بن عبدالله ماأجمل الأسم وماأحسن المسمى إذا تذكرناه اقبلت الذكريات من كل جانب وإذا ذكرناه هلت الدموع السواكب مرحبا بالحبيب ومرحبا بالأريب ومرحبا بالصاحب النجيب صلى الله على ذاك الوجه ماأبهاه وسلم الله على ذاك القدوة ماأكمله وأعلاه اخرج الأمة إلى الصدق وكانت الأمة قبله في صحراء الكذب هائمة اخرجها إلى عبادة الله وكانت قبله في عبادة الأوثان والأصنام
إن البرية يوم مبعث أحمد نظر الإله لها فبدّل حالها
بل كرم الإنسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها
لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز فكسّرت أغلالها
ايها المؤمنون
اسألكم بالله
ماذا عسانا ان نقول
انقول للبدر حييت ياقمر السماء
ام نقول للشمس مرحبا ياكاشف الظلماء
ام نقول للسحاب حييت ياحامل الماء
رسولكم حبيبكم قائدكم قدوتكم صلى الله عليه وسلم
صاحب اللواء المعقود والحوض المورود المذكور في التوراة والأنجيل صاحب الشريعة الغراء والملة الحنيفية السمحاء بعثه الله على فترة من المرسلين وإنقطاع من النبيين وانزل عليه هذا القرآن الكريم
زكاه الله في عقله فقال جل و علا:" مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ و ما غوى" النجم۲
زكاه في بصره فقال جل و علا:" مَا زَاغَ البَصَرُ وَ مَا طَغَى"النجم۱۷
زكاه جل و علا في فؤاده فقال:" مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى"۱۱النجم
زكاه في صدره فقال جل و علا:" أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" الشرح۱
زكاه في ذكره فقال جلا و علا:" وَ رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ" الشرح ٤
زكاه في طهره فقال جل و علا:" وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَك" الشرح ۲
زكاه كله فقال جل و علا:" وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمْ" القلم
وقال الله عنه
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)
وهذه لمحات سريعة ووقفات على عجالة من حياة النيي صلى الله عليه وسلم
الوقفة الأولى وهي للدعاة الى الله والمربين والمصلحين والأباء
لما اعلن لاإله ألا الله في مكة آذوه وسبوه وشتموه قالو عنه ساحر وقالو مجنون وقالو كذاب وقالو شاعر ووضعوا سلا الجزور على ظهره وهو ساجد فصبر حتى توجه للطائف وردوه وبقي في مكة يعلن التوحيد صابراً العذاب وصابراً على التنكيل با الصحابة الكرام واثقاً بفرج الله وقوة الله وبتمكين الله لهذا الدين
حتى بلغ مابلغ الليل والنهار
الوقفة الثانية وهي للفقراء والمحتاجين النبي عليه الصلاة والسلام عاش فقيراً ومات فقيراً
كان بيته من الطين قريب السقف قريب الأطراف كان نبيكم ينام على الحصير حتى اثر في جنبه قالو له يارسول الله أولا اتخذت لك غير هذا قال مالي وللدنيا إنما انا كعابر سبيل استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها كان يحلب شاته ويخيط ثوبه ويخصف نعله ويكرم ضيفه ويكنس بيته كان بيت النبوة كما وصفته ام المؤمنين عائشة كان يمر الهلال تلو الهلال تلو الهلال لايوقد في بيت آل محمد نار وإنما الأسودان التمر والماء وكان بجوارنا دور من الأنصار يحلبون منائحهم ويبعثون الى النبي فيشرب ويسقينا كان يحب الفقراء والمساكين والضعفاء من الناس يجالسهم ويؤاكلهم ويمشي معهم
ومن سيرته انه صلى الله عليه كان يحب العفو عند المقدرة وكظم الغيظ في احد الأيام كان مستظلا في ظل شجرة فجاءه الغوث ابن الحارث واستل السيف على النبيى الكريم وقال من يحميك مني يامحمد فقال قولة الواثق بالله قال الله فهتز السيف من يد الغوث ابن الحارث فسقط ورفعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يحميك مني قال كن خير آخذ يامحمد فعفى عنه
وفي يوم فتح مكه دخل وهو خافض الرأس خضوعا لله وشكرا لله حتى تعذر على الناس رؤيته فلما وصل للكعبه وهدم الأصنام قال لقريش الذين اخرجوه من مكه ماتضنون اني فاعل بكم قالو اخ كريم وابن اخ كريم فعفى عنه وقال اذهبوا انتم الطلقاء
كان عليه الصلاة والسلام بركة على اصحابه جائة على رضي الله عنه يوم خيبر وقد اصابه الرمد فنفث في عينيه وقال بسم الله فبرئتا بإذن الله
وفي يوم بدر جائه عكاشة ابن محصن الأسدي وقد كسر سيفه فأخذ النبي جذلا من حطب وهزه هزتاً قوية فأصبح سيفاً لامعا يقطع بها رؤس الكفار
وجائه قتادة ابن النعمان في احد المعارك وقد تدلت عينه على خده فردها النبي صلى الله عليه وسلم الى مكانها وقال بسم الله فأصبحت اجمل من الأخرى
ومن مععجزاته الخالدةهذا الكتاب العظيم قال الله عنه
(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيراً "9").
بارك الله لي ولكم في الكتاب المبين ونفعني الله بكم واياكم وبسنة سيد المرسلين اقول قولي هذا استغفر الله لي ولكم وللمؤمني الأحياءمنهم والميتين اسغفروا ربكم وتوبو اليه انه هو الغفور الرحيم




التعليق