الحمد لله، الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصي نعماءه العادّون، ولا يؤدي حقه المجتهدون، أحمده سبحانه استتماماً لنعمته، واستسلاما لعزته، واستعصاما من معصيته، وأستعينه فاقةً إلى كفايته، إنه لا يضل من هداه، ولا يئل من عاداه، ولا يفتقر من كفاه، له الحمد فرض علينا حج بيته الحرام، الذي جعله قبلة للأنام، يردونه رجالاً وركباناً كل عام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامةً لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، فاختار من خلقه سُمَّاعاً أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا موقف أنبيائه، يُحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عند موعد مغفرته، جعله سبحانه وتعالى للإسلام علما، وللقاصدين حرما، فرض حجه، وأوجب حقه، وكتب علينا وفادته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نتمسك بها أبدا ما أبقانا، وندخرنا لأهاويل ما يلقانا، فإنها عزيمة الإيمان، وفاتحة الإحسان، ومرضاة الرحمن، ومدحرة الشيطان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالدين المشهور، والعلم المأثور، والكتاب المسطور، والنور الساطع، والضياء اللامع، والأمر الصادع. إزاحةً للشبهات، واحتجاجاً بالبينات، وتحذيراً بالآيات،
ثم الوصية تقوى الله
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ( 70 ) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
عباد الله قال تعالى
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)
الحج**ترك الديار وفراق الأهل وهجر الأحبة وامتثال الأمر وتلبية النداء
الحج**رحلة للطاعة وقصد للكريم وقدوم على بيت المنعم وسفر للمغفرة قال صلى الله عليه وسلم
((مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))
الحج ** تجديد للعهد واتفاق على الميثاق وانطراح لعلام الغيوب وتصفية للقلوب وغسل للذنوب
الحج عباد الله طرح الزينة وارتداء الكفن وتذكر الرحيل وإظهار المسكنة وتوحيد الزي وبياض الملبس والمنهج والرسالة وشعث الخدمة وغبار المشقة والتضحية وظماء الكبد لماء الحوض واشتياق القلب لمعاهد الوحي واللهج بذكر الواحد الأحد قال تعالى
..(. فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا)
الحج **تصميم على مواصلة السير وتجديد للنشاط وإعلان لإنتصار الحق على الباطل والرشاد على الغي والصواب على الخطأ والألفة على الفرقة والوحدة على الشتات قال تعالى
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)
معاشر المسلمين
الحج**إلتفاف على الرمز الخالد والمعاني السامية واستجداء ملح للكريم جل في علاه وتكرار للطلب والتفات الى بيت الجواد الكريم وإعلان للشكر وتقديم للقرابين قال تعالى
(وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36)
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37)
الحج **حيث تساوي الرؤوس وتخفيض الجماجم وإزهاق النعرات وقتل الكبرياء قال صلى الله عليه وسلم
"" كلكم لآدم وآدم من تراب ""
ففي شعائر الحج ** قذف الباطل ورجم الضلال وسحق الغواية والنضال المسلح امام الطغيان ومنازلة ابليس وإرغام الشيطان قال صلى الله عليه وسلم
«مارُؤي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أدحرُ ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم ...عرفة
الحج ** تضامن مع ابراهيم عليه السلام وتجديد للتوحيد والحرب على الكفر والبراءة من الشرك
قال تعالى
(وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله)
وإن هذا البيت الذي يطوف حوله العلماء والعقلاء والزعماء والعظماء والملوك والأمراء والغنياء والفقراء في حب وتشوق وفقه وحكمة وتواضع وخضوع وذل لله وانكسار ونسك وعبادة وإيمان وعقيدة وهتافهم جميعاً لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
لـبـيـك يـا ربَّاه رددها الورى
شـوقـاً إلـيـك إجـابـةً لنداكا
لـمـا أمـرت الـخِلَّ أذنْ فيهمو
بـالـحـجِ جاءوا طالبين رضاكا
خـلعوا المتاعَ مع الثيابِ وأقبلوا
مـتـجـرديـن فـمـا لهم إلاَّكا
هجروا حظوظَ النفس حين أمرتهم
والله مـا هـجروا الهوى لولاكا
يـا رب أظلمت القلوبُ وقد أتتْ
لـحماكَ تقبِسُ من عظيمِ سناكا
لـبـيـكَ يـا غفارُ فاغفرْ ذنبَنا
مـن يـغفرُ الذنبَ العظيمَ سواكا
إيـاكَ نـعبدُ .. نستعينُ .. وإننا
نرجوكَ يا ربَّ الورى .. نخشاكا
جـئـنـاكَ مـن كلِّ البلادِ إلهنا
جـئـنـا نوالي اليوم من والاكا
جـئـنـاك نرجم بالتقى شهواتِنا
إبـلـيـسَ والـدنيا ومن عاداكا
جـئـنـاك نرجو رحمةً ومثوبةً
وكـرامـةً.. يـا رب ما أغناكا
جـئـناك نرجو محوَ كلِّ ذنوبِنا
فـالـجـودُ كلُّ الجودِ في يمناكا
جـئـناك ملءُ عيونِنا دمعٌ وملءُ
قـلـوبـنـا شـغـفٌ إلى لقياكا
جئنا إلى عرفات .. نعرف قدرنا
ومـقـامنا.. يا رب جل علاكا
جـئـنـا لنذكر سعىَ هاجرَ أمِنا
تخشى على الطفل الرضيع هلاكا
جـئـنـا لزمزمَ نرتوي برحيقها
يـا مـاء زمـزم رونـا بحلاكا
ولـنـا بـإبـراهيم أعظم عبرة
وفـداء إسـمـاعـيل من علياكا
جـئـنا البقيع نزور سادتنا الأُلى
بـذلوا النفوسَ رخيصةً لرضاكا
جـئـنـا لـقـبرِ نبينا و حبيبنا
مـن كـان بـالقلب النقي يراكا
جـئـنـاك نغسل بالدموع ذنوبنا
ونـصوغ من نبض القلوب ثناكا
جـئـنـاك نرجو أن توحدَ شملَنا
لـيـعود من ضلوا طريقَ هداكا
فـالـمـسـلمون تخاذلوا يا ربَّنا
وتـفـرقـوا شـيعاً هنا وهناك
عـاث الـعـدو بأرضنا وديارنا
رحـمـاك يا رب الورى رحماك
فـبـحـق ذاتـِك يا إلهي كن لنا
عـونـاً عـلـى أعدائنا وعِداك
وإلـيـك في جنح الدجى دعواتنا
مـا خـاب عبدٌ في الدجى ناجاكا
ثم الوصية تقوى الله
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ( 70 ) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
عباد الله قال تعالى
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)
الحج**ترك الديار وفراق الأهل وهجر الأحبة وامتثال الأمر وتلبية النداء
الحج**رحلة للطاعة وقصد للكريم وقدوم على بيت المنعم وسفر للمغفرة قال صلى الله عليه وسلم
((مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))
الحج ** تجديد للعهد واتفاق على الميثاق وانطراح لعلام الغيوب وتصفية للقلوب وغسل للذنوب
الحج عباد الله طرح الزينة وارتداء الكفن وتذكر الرحيل وإظهار المسكنة وتوحيد الزي وبياض الملبس والمنهج والرسالة وشعث الخدمة وغبار المشقة والتضحية وظماء الكبد لماء الحوض واشتياق القلب لمعاهد الوحي واللهج بذكر الواحد الأحد قال تعالى
..(. فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا)
الحج **تصميم على مواصلة السير وتجديد للنشاط وإعلان لإنتصار الحق على الباطل والرشاد على الغي والصواب على الخطأ والألفة على الفرقة والوحدة على الشتات قال تعالى
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)
معاشر المسلمين
الحج**إلتفاف على الرمز الخالد والمعاني السامية واستجداء ملح للكريم جل في علاه وتكرار للطلب والتفات الى بيت الجواد الكريم وإعلان للشكر وتقديم للقرابين قال تعالى
(وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36)
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37)
الحج **حيث تساوي الرؤوس وتخفيض الجماجم وإزهاق النعرات وقتل الكبرياء قال صلى الله عليه وسلم
"" كلكم لآدم وآدم من تراب ""
ففي شعائر الحج ** قذف الباطل ورجم الضلال وسحق الغواية والنضال المسلح امام الطغيان ومنازلة ابليس وإرغام الشيطان قال صلى الله عليه وسلم
«مارُؤي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أدحرُ ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم ...عرفة
الحج ** تضامن مع ابراهيم عليه السلام وتجديد للتوحيد والحرب على الكفر والبراءة من الشرك
قال تعالى
(وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله)
وإن هذا البيت الذي يطوف حوله العلماء والعقلاء والزعماء والعظماء والملوك والأمراء والغنياء والفقراء في حب وتشوق وفقه وحكمة وتواضع وخضوع وذل لله وانكسار ونسك وعبادة وإيمان وعقيدة وهتافهم جميعاً لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
لـبـيـك يـا ربَّاه رددها الورى
شـوقـاً إلـيـك إجـابـةً لنداكا
لـمـا أمـرت الـخِلَّ أذنْ فيهمو
بـالـحـجِ جاءوا طالبين رضاكا
خـلعوا المتاعَ مع الثيابِ وأقبلوا
مـتـجـرديـن فـمـا لهم إلاَّكا
هجروا حظوظَ النفس حين أمرتهم
والله مـا هـجروا الهوى لولاكا
يـا رب أظلمت القلوبُ وقد أتتْ
لـحماكَ تقبِسُ من عظيمِ سناكا
لـبـيـكَ يـا غفارُ فاغفرْ ذنبَنا
مـن يـغفرُ الذنبَ العظيمَ سواكا
إيـاكَ نـعبدُ .. نستعينُ .. وإننا
نرجوكَ يا ربَّ الورى .. نخشاكا
جـئـنـاكَ مـن كلِّ البلادِ إلهنا
جـئـنـا نوالي اليوم من والاكا
جـئـنـاك نرجم بالتقى شهواتِنا
إبـلـيـسَ والـدنيا ومن عاداكا
جـئـنـاك نرجو رحمةً ومثوبةً
وكـرامـةً.. يـا رب ما أغناكا
جـئـناك نرجو محوَ كلِّ ذنوبِنا
فـالـجـودُ كلُّ الجودِ في يمناكا
جـئـناك ملءُ عيونِنا دمعٌ وملءُ
قـلـوبـنـا شـغـفٌ إلى لقياكا
جئنا إلى عرفات .. نعرف قدرنا
ومـقـامنا.. يا رب جل علاكا
جـئـنـا لنذكر سعىَ هاجرَ أمِنا
تخشى على الطفل الرضيع هلاكا
جـئـنـا لزمزمَ نرتوي برحيقها
يـا مـاء زمـزم رونـا بحلاكا
ولـنـا بـإبـراهيم أعظم عبرة
وفـداء إسـمـاعـيل من علياكا
جـئـنا البقيع نزور سادتنا الأُلى
بـذلوا النفوسَ رخيصةً لرضاكا
جـئـنـا لـقـبرِ نبينا و حبيبنا
مـن كـان بـالقلب النقي يراكا
جـئـنـاك نغسل بالدموع ذنوبنا
ونـصوغ من نبض القلوب ثناكا
جـئـنـاك نرجو أن توحدَ شملَنا
لـيـعود من ضلوا طريقَ هداكا
فـالـمـسـلمون تخاذلوا يا ربَّنا
وتـفـرقـوا شـيعاً هنا وهناك
عـاث الـعـدو بأرضنا وديارنا
رحـمـاك يا رب الورى رحماك
فـبـحـق ذاتـِك يا إلهي كن لنا
عـونـاً عـلـى أعدائنا وعِداك
وإلـيـك في جنح الدجى دعواتنا
مـا خـاب عبدٌ في الدجى ناجاكا




التعليق