بسم الله الرحمن الرحيم
-سيتغير التلفاز في منازلنا من تلفاز جامد إلى تلفاز تفاعلي،ويسمى (بالتلفاز الذكي ) فهو يعرف ماتحب من برامج، وماهي أوقات رؤيتك للبرامج من خلال (مجسات) موجودة فيه، فإذا جلست أمامه يقدم لك مايناسبك.
-سيتغير التلفاز في منازلنا من تلفاز جامد إلى تلفاز تفاعلي،ويسمى (بالتلفاز الذكي ) فهو يعرف ماتحب من برامج، وماهي أوقات رؤيتك للبرامج من خلال (مجسات) موجودة فيه، فإذا جلست أمامه يقدم لك مايناسبك.
- كما سيتم تزويد التلفاز بنظارات خاصة تلبسها عند رؤية بعض البرامج لتتفاعل معها أكثر .
-
بل وسيزود (بقفاز) يلبس باليد ويمكنك من خلاله التفاعل أكثر مع التلفاز باللمس واللعب .
-
فالتطور القادم للوسائل الإعلامية سيمثل حواس الإنسان كلها (السمع والبصر واللمس، بل وحتى الرائحة والتذوق)، فالأجهزة التي يستطيع أن يشتم منها المشاهد الرائحة، ويتذوق، موجودة الآن، ولكن الأبحاث كلها تجرى لتقليل تكلفتها، فيمكن لمن يتعامل معها أو مع الكمبيوتر مثلاً أن يشتم رائحةالفراولة أو التفاحة ويتذوقها عند طباعة التفاحة على الورقة، كما يستطيع أن يرسل الشخص عبر نقاله رسالة مكتوبة أو مرئية لصديقه. وفي الوقت القريب جداً يمكن إرسال رسالة مصورة أو فيلم أو مشاهدة التلفاز عبر الهاتف النقال ويختار أي قناة في العالم ليستمتع بمشاهدتها.
-
لا حاجة للاشتراك بالانترنت، ولا حاجة للاستديو للتصويرالتلفازي، فالجيل القادم هو الجيل الرقمي، وأنا لا أكتب عن أشياء ستكون بعد سنين،وإنما أتحدث عن أمور موجودة حالياً، ولكنها لم تنزل في الأسواق بعد، أو ربما ستكون في الفترة القريبة.
ولدي في ذهني أسئلة كثيرة تربوية واجتماعية في كيفية التعامل مع هذه التطورات وأثرها على الأسرة، ولكن أريد أن أتخيل شاباً مراهقاً في منزله أراد أن يستفيد من هذه التطورات في معصية الله، على سبيل المثال، فيفتح هاتفهالنقال الموجود في ساعة يده ويختار البرنامج الذي يريده وبأي لغة في العالم، ويختارترجمته على حسب لغته وفهمه في أي وقت يشاء، وفي أي مكان يريد، ويشاهد ما يختاره،وربما تكون لقطات مخلة بالآداب، فيشتم الرائحة التي يريد، ويلمس بيده ما يشاهد، كماوأن خدمة التذوق موجودة، ولم يعد منع التلفاز بالمنزل أو عدم تركيب الكيبل للستلايت أي أثر على ذلك، فالمنع الخارجي الذي يسعد به الوالدان ويطمئنان له سيكون بعد سنةأو سنتين على الأكثر غير مجدٍ تربوياً، فلابد من إعادة تفكيرنا وتغيير طريقةتربيتنا لأبنائنا ليكون عندهم الحس الإيماني والعفاف اليوسفي والرقابة الذاتيةوالشعور بمعصية الله تعالى، هذا ما أراه هو المنهج الصحيح والفعال للتربية الحديثةمع تدريب الأبناء على سعادتهم بالتوبة والاستغفار عند ارتكاب المعصية كما علمنا آدم - عليه السلام.
وأتخيل شاباً آخر أراد أن يستفيد من هذا التطور فيفتح ساعته على القناة الناقلة للحرم المكي مثلاً ويتذوق ماء زمزم، ويدعو الله عند شربه، ويلمس الحجر الأسود ويقبله وهو في منزله، وهذا كله متصور حسب ما نراه من تطورات تكنولوجيةخلال الفترة القادمة.
إذاً، نعم للتكنولوجيا ونحن مع التطور، ولكننا كذلك نريدجيلاً إيمانياً محافظاً يحسن التعامل مع هذا التقدم الجميل، وهذا ما نتمناه من دورالوالدين في تربية أبنائهما.
ويالله عونك





التعليق