
زيادة الوزن والمواد الحامضة قد تتسبب في الإصابة بالحرقان
أزهار البابونج وحشيشة الملاك الصينية تعالجان الارتجاع المعدي المريئي!
أزهار البابونج
أ.د. جابر بن سالم القحطاني
عندما لا تعمل العضلة العاصرة أسفل المريء وهي الحلقة العضلية التي تعمل كصمام بين المريء والمعدة بشكل سوي يمكن أن يتسرب حمض المعدة أو يرتد إلى المريء . وهذا يسبب الشعور الحارق لحرقة فم المعدة . ويمكن لحرقة فم المعدة أثناء الليل أن تقطع النوم .
قد يحدث الارتجاع المعدي المريئي عند بعض الناس بغير تلك الحرقة. وقد يسبب ألما في الصدر أو بحة في الصوت في الصباح ، أو صعوبة في البلع أو سعالاً جافاً. وإذا لم يعالج الارتجاع المعدي المريئي فيمكن أن يسبب التهاباً مؤلماً أو تندباً في المريء . أو قد يؤدي إلى حالة تسمى مريء باريت ، حيث تحدث تغيرات غريبة في الخلايا المبطنة للمريء تزيد من التعرض لسرطان المريء .
ما هي أسباب الارتجاع المعدي المريئي ؟
تزيد حالات عديدة الضغط على العضلة العاصرة أسفل المريء ، فتمنعها من الإعاقة الفعالة للحامض من الارتداد للمريء . وإحدى هذه الحالات الفتق الفرجوي الذي يسبب بروز الجدار العضلي الذي يفصل المعدة عن الصدر ( الحجاب الحاجز ) . ومع ذلك فكثير من الناس لديهم فتق فرجوي بلا ارتجاع معدي مريئي .
ويقول الأطباء ان زيادة الوزن سبب رئيسي ، إذ أن زيادة الوزن يزيد الضغط داخل البطن ولنفس السبب وكذلك نتيجة تأثيرات هرمونية ، قد يساهم الحمل في حدوث مرض الارتجاع المعدي المريئي . كما أن أنواعا معينة من الأطعمة تسبب الارتجاع وذلك عن طريق تهيج المريء أو بإرخاء العضلة العاصرة فقد تسبب المواد الحامضة مثل الليمون والبرتقال والجريب فروت وأشباها والشيكولاتة والمشروبات المحتوية على الكافئين مثل القهوة والشاي والمته والجورو والجوارانا والكاكاو . وكذلك الأطعمة المقلية والدهنية والبصل والثوم والأطعمة التي تحتوي على طماطم مثل صلصة المكرونة والفلفل الحار ، حرقة فم المعدة . والكحول والتدخين قد يكونان كذلك عاملين مساهمين ويجنح مرض الارتجاع المعدي المريئي إلى الحدوث في عائلات ، وهو ما يوحي بمكون وراثي. ويوجد كذلك في المصابين بالربو ، وإن كان العلماء لا يعرفون يقيناً طبيعة الصلة بين الاثنين .
كيف يمكن تشخيص الارتجاع المعدي المريئي ؟
يجب على كل شخص يتناول مضادات الحموضة لأكثر من أسبوعين أن يزور الطبيب الذي يمكنه تشخيص مرض الارتجاع المعدي المريئي بملاحظة معدل ما يحدث للمريض من حرقة في فم المعدة أو ارتجاع الحامض ، أي عندما يرتفع حمض المعدة إلى الفم . وحدوث أي الأعراض مرتين أسبوعياً أو يزيد يعتبر عتبة مرض الارتجاع المعدي المريئي .
وفي مرض الربو قد يكون سعال الليل علامة على الارتجاع وقد تكون أعراض مثل البحة والتهاب الحنجرة أو الجيوب الأنفية علامات كذلك للارتجاع . وتلف مينا الأسنان أو تآكل الأسنان من الحمض المرتجع علامات قد يلاحظها طبيب الأسنان. وقد يدل ألم الأذن في الأطفال على مرض الارتجاع المعدي المريئي .
ينبغي لإخصائي الجهاز الهضمي أن يقيم التلف الممكن للمريء إذا استمرت الأعراض. وقد يوصي الطبيب بفحوص أخرى لكشف مشاكل مثل التهاب المريء أو تغيرات الخلايا السابقة على السرطان . وقد تشمل الفحوص أشعة بالباريوم ، حيث يشرب محلول باريوم قبل أن تؤخذ أشعة سينية . ويمكن الحصول على صور أكثر دقة وتفصيلاً باستخدام المنظار الداخلي العلوي. فبعد أن يخدر الحلق برذاذ تدخل أنبوبة مرنة رفيعة تحمل كاميرا دقيقة ، تسمى منظاراً داخلياً . ويقيس جهاز مراقبة الرقم الهيدروجيني النقال معدل ارتفاع الحمض إلى المريء وكميته . وفي هذا الفحص يوضع للمريض أنبوب رفيع داخل المريء لمدة 24 ساعة بينما يمارس حياته الطبيعية .
علاجات مرض الارتجاع المعدي المريئي :
أولاً : الأدوية الكيميائية : هناك الكثير من مضادات الحموضة وخاصة تلك التي تحتوي على أملاح الألمونيوم والمغنسيوم والكالسيوم التي تصرف من أجل معادلة حمض المعدة كما أن هناك المواد الرغوية التي تغلف محتويات المعدة لمنع الارتجاع . بالإضافة إلى ذلك هناك حاصرات الحمض والمتاحة في الصيدلية بدون وصفة أو بوصفات طبية وهذه الحاصرات تعوق إنتاج الحامض ؛ وينبغي أن تؤخذ لأسابيع قليلة فقط في كل مرة ، إلا إذا كانت تحت إشراف اخصائي في الرعاية الصحية . وهناك مثبطات ضخ البروتون الموصوفة تعتبر فعالة جداً لحرقة فم المعدة وتؤخذ أحياناً بالتوافق مع حاصرات الحمض. كما أن هناك أدوية تقوي العضلة العاصرة أسفل المريء وتساعد المعدة على التفريغ بشكل أسرع ، وهذه الأدوية تعرف بمحدثات الحركة ، وقد ينصح الاخصائي بتوليفة من هذه الأدوية .



التعليق