alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

المقامة الليبرالية

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • المقامة الليبرالية

    المقامة الليبرالية: رواية خاسر بن خيبان!

    حَدّثَ خَاسِرُ بنُ خَيْبَانَ قَالَ: سَعَى ابْنٌ لأَبِيْ الْفَتْحِ اللّيبْرَالِيّ فِيْ بِعْثَةٍ إِلَى مَهْوَى فُؤَادِ أَبِيْهِ،

    يَنْشُدُ بِهَا ثَمَرَاً، وَيَكْتَسِبُ فِيْ أَكْنَافِهَا خَبَرَاً، فَجَاءَتْهُ مِنْحَةُ الْمَلِكِ، وَنَالَ مُبْتَغَاهُ، وَحَضِيَ

    بِمَسْعَاهُ، فَحَزَمَ حَقَائِبَهُ، وَوَدّعَ أَقَارِبَهُ، وَبَيْنَمَا هُوَ خَارِجٌ لاَ يَلْوِيْ عَلَى شَيْءٍ، إِذْ بَأَبِيْهِ
    يَؤُمّهُ، وِإلَى الأَحْضَانِ يَضُمّهُ، ثُمّ أَوْصَاهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: "أَيْ بُنَيّ.. إِنّ أَبَاكَ قَدْ وَلّى زَمَنُهُ،
    بَعْدَ أَنْ فَاحَتْ رِيْحُهُ وَظَهَرَ عَفَنُهُ، وَقَدْ نَالَ مِنَ الشّهْرَةِ مِا مَلأَ الآفَاقَ، وَرَكِبَ مِنَ الْبَوَائِقِ
    مَا يَخْرِمُ الأَذْوَاقَ، وِإِنّيْ عَلَيْكَ لَمُشْفِقٌ، وَإلَى أَنْ تَخْلُفَنِي طَامِحٌ، وَهَا أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى
    أَرْضِ التّعَلّمِ، وَمَرْتَعِ التّقَدّمِ، وَحَضَارَةٌ تُعْبَدُ، وَبَلَدٌ يُقْصَدُ، فَإِذَا أَتَيْتَهُمْ فَكُنْ عَبْدَ مَا
    يَشْتَهُوْنَ، وَأَطْوَعَ النّاسِ لِمَا يَنْشُدُونَ، وَلاَ تَفْجَعَنّهُمْ بِلِبَاسِ قَوْمِكَ، وَلاَ بِتَقَالِيْدِ أَهْلِكَ،
    وَلْيَكُنْ أَوّلَ مَا تَبْتَدِئُ بِهِ شَعْرَ وَجْهِكَ، فَاحْلِقْهُ، فَإِنّهُ أَنْعَمُ لِخَدّكِ وَأَذْهَبُ لِرُشْدِكَ، أَمّا شَعْرُ
    رَأْسِكَ فَزِدْهُ انْتِفَاشَاً وَشَعَاثَةً، فَإِنّهُ عَلاَمَةُ الْتّحَرُّرِ وَالْحَدَاثَةِ، وَاعْلَمْ أَنْ الْمَظْهَرَ عَلاَمَةُ
    الْمَخْبَرِ، وَأَنّ الْمِشْيَةَ دَلِيْلُ الْفِتْنَةِ، فَاسْعَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ إِلَى مَا يُوْبِقُكَ... أَفَهِمْتَ يَابْنَ
    الْخَبِيْثَةِ؟! ثُمْ الْبَسْ مَا ضَاقَ، وَلا تَخْشَ الإِنْفَاقَ، فَالْمَالُ مِنْ غَيْرِ كَدّكَ، وَالْقَصْدُ فِيْ الأَمْرِ
    يَرُدّكْ، وَإِذَا حَضَرَ الْشّرَابُ فَانْهَبْ، وَإِذَا قُدّمَ الْخِنْزِيْرُ فَاقْرَبْ، فَإِنّهُمْ إِنْ رَأَوْا فِيْكَ كَرَاهَةً
    حَقَرُوْكَ، وَذَمِرُوْا مِنْكَ وَأَبْعَدُوْكَ، ثُمَّ إِذَا حَدّثْتَ فَلاَ تَذْكُرْ وَطَنَكَ بِخَيْرٍ، وَلاَ تُرِيَنّهُمْ مِنْ
    تَغَرّبِكَ ضَيْرٌ، وَإِذَا ذُكِرَ دِيْنُكَ فَأَوْسِعْهُ ذَمّاً، وَإِنْ ذَكَرُوْا شَيْخَاً فَأَشْبِعْهُ شَتْمَاً، وَاحْذَرْ أَنْ
    تَذْهَبَ إْلَى مَسْجِدِ جُمُعَةٍ، أَوْ تَرْكَعَ مَعَ مُسْلِمٍ رَكْعَةً، وَلْيَكُنْ فِقْهُكَ الإِنْسَانُ، وَدِيْنُكَ
    النُّكْرَانُ، وَاجْتَنِبْ بَنِيْ جِلْدَتَكَ، إِلاّ مَنْ يَكُوْنُ مِنْ طِيْنَتِكَ، فَاتّخِذْهُ خَلِيْلاً، وِإلَى
    الْمُلْهِيَاتِ دَلِيْلاً، فَإِنّهُ يُعِيْنُكَ عَلَى شِرَاءِ مُسْكِرٍ، وَيُقَوّيْكَ عَلَى اقْتِحَامِ مُنْكَرٍ، ثُمّ احْذَرْ
    مِنْهُمُ الْفِتْيَانَ، وَاتّخِذْ مِنْ الْصّبَايَا الأَخْدَانَ، فَذَلِكَ أَضْمَنُ للشّهَادَةِ، وَأَقْرَبُ لِمَنْحِ
    الْقِيَادَةِ...، أَفَهِمْتَ لاَ أُمّ لَكْ؟! ثُمّ إَذَا جَاءَ عِيْدُهُمْ فَافْرَحْ، وَنَاِدِمْهُمُ الشّرَابَ وَلاَ تَبْرَحْ،
    وَلْيَرَوْا مِنْكَ أَنْذَلَ الْنَّاسِ عَلَى مُعْطِيْهِ، وَأَلَدّ خَصْمٍ عَلَى مَاضِيْهِ، وَخُذْ بَأَبِيْكَ دَرْسَاً،
    وَلِيَوْمِكَ مَا يُنْسِيْكَ أَمْسَاً، وَتَذَكّرْ قَوْلَ جَدّكَ:
    دَقّنِيْ الْجُوْعُ سِنِيْنَاً ...... حِيْنَ رَاعَيْتُ الأَمَانَةْ
    وَتَلَقّانِيْ السّفِيْرُ بِحِضنٍ ...... يَوْمَ لاَزَمْتُ الْخِيَانَةْ
    إِنّ دِيْنِيْ هُوَ رِزْقِيْ ....... لَيْسَ لِلرّزْقِ دِيَانَةْ
    فَأَنَا مَاضٍ لِدَرْبِيْ ...... قَاصِدَاً أَقْرَبَ حَانَةْ
    قَالَ خَاسِرُ بنُ خَيْبَانَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَبوْ مُرّةَ* يَسْمَعْ، وَإِنّ عَيْنَاهُ لَتَدْمَعْ، فَظَنَنْتُهُ قَدْ رَقّ
    لِنَجَابَةِ تِلْمِيْذِهِ، لَكِنّهُ تَمْتَمَ وَاسْتَعْبَرَ، وَحَوْقَلَ وَاسْتَغْفَرَ، وَقَالَ رَبِّ وَعَدْتَنِيْ الإِمْهَالَ
    وَعَذَابَ الآجِلَةِ، وَإِنّيْ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا سَمِعْتُ وَمِنْ عَذَابِ الْعَاجِلَةِ، ثُمَّ شَرّقَ هَارِبَاً وَغَرّبْتُ
    خَشْيَةَ الْنَّازِلَةْ..!


    ـــــــ
    أبو مرّة: إبليسُ نعوذ بالله منه .




    كاتب المقامة هو ( حنظلة ) .


  • #2


    أستاذي / عاصم سحاري
    :
    أحب متابعة أخبار المقامات جداً
    قرأت هنا كثيراً
    /
    أحببت أن أكتب لك
    أني كنت هنا
    :
    :
    وفقك الله ورعاك
    [CENTERhttp://ala7rfalmsafrh.maktoobblog.com/[/CENTER]

    التعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الأحرف المسافرة مشاهدة مشاركة


      أستاذي / عاصم سحاري
      :
      أحب متابعة أخبار المقامات جداً
      قرأت هنا كثيراً
      /
      أحببت أن أكتب لك
      أني كنت هنا
      :
      :
      وفقك الله ورعاك
      مرحباً بك أيتها الأحرف المسافرة
      سرني وجودك هنا
      ولا حرمنا الله إطلالاتك وتشجيعك .

      التعليق


      • #4
        شكراً أستاذ: عاصم
        في هذه المقامة الليبرالية
        أسلوب قصصي بديع وجميل وممتع
        غير السجع الجميل المتناسق
        والشعر العذب
        والفصاحة التي تدل على تمكنه من اللغة.

        راقت لي كثيراً
        شكرًا مجدداً
        !!!
        !!
        !
        تحايا بيضا كقلبكـ
        !
        !!
        !!!
        القلب في همره
        لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

        التعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة القلب في همره مشاهدة مشاركة
          شكراً أستاذ: عاصم
          في هذه المقامة الليبرالية
          أسلوب قصصي بديع وجميل وممتع
          غير السجع الجميل المتناسق
          والشعر العذب
          والفصاحة التي تدل على تمكنه من اللغة.

          راقت لي كثيراً
          شكرًا مجدداً
          !!!
          !!
          !
          تحايا بيضا كقلبكـ
          !
          !!
          !!!
          القلب في همره
          أخي العزيز القلب في همره , أشكرك جزيل الشكر ويشرفني مرورك الكريم .

          التعليق


          • #6
            ما هذا التميز المشهود لعل لي عودة في وقت لاحق

            التعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
              ما هذا التميز المشهود لعل لي عودة في وقت لاحق
              نرحب بعودتك يا أستاذ جبران سحاري .

              التعليق


              • #8
                خطيييييييييير ذا الحنظلة يا عاصم ، و أديب لا يشق له غبار .
                و لكني لا أوافقه أبدًا على تعميمه الوصف على المبتعثين و أصحاب المنح الدراسية في الخارج ،
                فمنهم الكثير يجحف بحقهم إدخالهم ضمن تلك المقامة .
                فهم و الله من الأفذاذ النابغين ، و هم هناك خير سفراء لوطنهم و لدينهم ،
                و عندما عادوا أصبحوا أركان بناء و أعمدة نهضة لوطنهم و مجتمعهم .
                وفقهم الله ،
                و شكرًا لك و لحنظلة على مقامته الأدبية .

                التعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نايف سحاري مشاهدة مشاركة
                  خطيييييييييير ذا الحنظلة يا عاصم ، و أديب لا يشق له غبار .
                  و لكني لا أوافقه أبدًا على تعميمه الوصف على المبتعثين و أصحاب المنح الدراسية في الخارج ،
                  فمنهم الكثير يجحف بحقهم إدخالهم ضمن تلك المقامة .
                  فهم و الله من الأفذاذ النابغين ، و هم هناك خير سفراء لوطنهم و لدينهم ،
                  و عندما عادوا أصبحوا أركان بناء و أعمدة نهضة لوطنهم و مجتمعهم .
                  وفقهم الله ،
                  و شكرًا لك و لحنظلة على مقامته الأدبية .
                  أخي العزيز نايف سحاري
                  أراني الله وجهك كل حين ـــــ وصبحاً للتيمن والســــــرور
                  وأمتع مقتلي بصفحتيـــه ـــــ لأقرأ الحسن من تلك السطور

                  حنظلة لم يعمم
                  وإنما قصد المبتعثين الذين هم من تلك الفئة فقط , وليس كل المبتعثين .

                  التعليق


                  • #10
                    أبا عبد الله: شكراً لا ينقضي .
                    لك روعة النقل، وجودة الصقل .
                    لقد أجاد الكاتب في وصفه، وتفنن في بيانه لذي لب مقام حتفه؛ كي لا يبحث عنه بظلفه، ولا يجدع مارن أنفه بكفه، فلله دره !!
                    إن بعض من ينتسبون إلى (ليبرل) لهم أطوع للبذاءة من (جرول) غاظهم التاج المكلل، في مآثر الطراز الأول، فهرعوا إلى (السيكل) !
                    وصاروا من جنود إبليس وها هو إبليس هنا يتبرأ من أفعالهم فلله در الإمام الصنعاني حين وصف أحدهم بقوله:
                    وكنتُ امرأً من جُندِ إبليس فارتقى *** بي الحال حتى صار إبليسُ من جندي !!
                    نسي هذا المسكين أو تناسى أنه كان يتيماً فآوى ، فكيف يصير كابن آوى ؟!
                    لقد كذّب صاحبُ مليكة، كما كذّب أصحاب الأيكة .
                    ونسي ما نقم الله من حاطب، وما كاد يقع فيه من المعاطب !
                    فالله المستعان، وعليك التكلان ، وشكراً ما كر الجديدان .

                    التعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
                      أبا عبد الله: شكراً لا ينقضي .
                      لك روعة النقل، وجودة الصقل .
                      لقد أجاد الكاتب في وصفه، وتفنن في بيانه لذي لب مقام حتفه؛ كي لا يبحث عنه بظلفه، ولا يجدع مارن أنفه بكفه، فلله دره !!
                      إن بعض من ينتسبون إلى (ليبرل) لهم أطوع للبذاءة من (جرول) غاظهم التاج المكلل، في مآثر الطراز الأول، فهرعوا إلى (السيكل) !
                      وصاروا من جنود إبليس وها هو إبليس هنا يتبرأ من أفعالهم فلله در الإمام الصنعاني حين وصف أحدهم بقوله:
                      وكنتُ امرأً من جُندِ إبليس فارتقى *** بي الحال حتى صار إبليسُ من جندي !!
                      نسي هذا المسكين أو تناسى أنه كان يتيماً فآوى ، فكيف يصير كابن آوى ؟!
                      لقد كذّب صاحبُ مليكة، كما كذّب أصحاب الأيكة .
                      ونسي ما نقم الله من حاطب، وما كاد يقع فيه من المعاطب !
                      فالله المستعان، وعليك التكلان ، وشكراً ما كر الجديدان .
                      لله درك يا شيخ جبران سحاري
                      لقد زدتهم هماً وغماً وأوسعتهم صفعاً ولكماً
                      ونكأت ما جرح حنظلة وزدتهم زعافاً وسماً
                      وحيرتني بوعظٍ بل عض مترع بلاغةً وعلما
                      فجزاك الله خيراً شيخنا وزادك فهماً وحلما .

                      التعليق


                      • #12
                        الاستاذ عاصم مشكور على النقل الجميل يعطيك العافية وانا احب اقرا المقامات هذي الجميله لانها تتكلم عن واقع

                        التعليق


                        • #13
                          مرحباً بك يا سلمان سحاري , سرني حضورك .

                          التعليق


                          • #14
                            الله يعطيك العافيه أخ عاصم
                            جميل جدآ
                            تحياتي لك

                            التعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة المحيط الهادي مشاهدة مشاركة
                              الله يعطيك العافيه أخ عاصم
                              جميل جدآ
                              تحياتي لك
                              أشكرك للتشجيع أيها المحيط الهاديء .

                              التعليق

                              KJA_adsense_ad6

                              Collapse
                              جاري التنفيذ...
                              X