alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

أفعال الكلام

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أفعال الكلام

    أفعال الكلام

    تنطلق نظرية أفعال الكلام من التصور الآتي:إن وحدة التواصل أو الحوار الإنساني،ليست كما يقترح عموما،الرمز،الكلمة أو الجملة ،بل هي بالأساس إنجاز لأفعال كلامية.والسبب يرجع ببساطة إلى أن كل تواصل من طبيعة لسانية يستعمل أفعالا من طبيعة لسانية،إضافة إلى أن الأفعال الكلامية تشكل الوحدة الدنيا لأي تواصل لساني.إن الفرضية التي ترتكز عليها هذه النظرية،تعني أن تكلم لغة معينة،يعني تبني شكلا من السلوك القصدي المنظم بقواعد،وبكل اختصار يمكن أن نقول:تكلم لغة ما هو تحقيق وإنجاز لأفعال كلامية،كتقديم إثباتات أو إصدار أوامر،طرح أسئلة أو القيام بوعود...وفي مجال أكثر تجريدا ،إنجاز أفعال الإحالة وإسناد محمولات إلى موضوعات،وعموما فإن بعض هذه الأفعال أصبحت ممكنة،من خلال بعض القواعد الأساسية التي تتحكم في استعمال العناصر اللسانية ووفقها يتم إنجازها.
    *أنماط مختلفة من أفعال الكلام
    أشرنا سابقا بأن التواصل الإنساني هو عبارة عن إنجاز لأفعال كلامية طبقا لقواعد معينة،ويطرح جون سورل بعض هذه القواعد التي نسير بمقتضاها عندما نتكلم.لنتصور متكلما ومستمعا،ولنفرض أن المتكلم يتلفظ بالجمل الآتية:
    -علي سيعيد الكتاب.
    -هل ستعيد الكتاب يا علي؟
    - أعد الكتاب يا علي.
    -أرجو أن تعيد الكتاب من فضلك يا علي.
    والآن علينا أن نحدد ونصف كيفية نطق هذه الجمل من طرف المتكلم.قبل كل شيء،وبالنسبة لأي متكلم مهما كان،يمكننا أن نقول بأنه نطق بجمل مكونة من كلمات تنتمي إلى اللغة العربية.لكن هذا لا يمثل إلا جانبا من الوصف،ذلك أن المتكلم عندما يتلفظ بهذه الجمل لا يقوم بترتيب للكلمات فقط ،ولكنه يقول في نفس الوقت شيئا ما .ففي الجملة الأولى يقوم بما يمكن أن نسميه بالجزم،وفي الثانية يطرح سؤالا،وفي الثالثة يعطي أمرا،وفي الرابعة يعبر عن رغبة أو رجاء.وأثناء القيام بأحد هذه الأفعال الأربعة نجد أن المتكلم ينجز بعض الأفعال الأخرى التي هي في علاقة مع السابقة،كيف ذلك؟
    عندما يتلفظ المتكلم بإحدى هذه الجمل فهو يحيل إلى موضوع ما،الذي هو علي ويعطي محمولا لهذا الموضوع الذي يحيل إليه،ويمكننا أن نقول بأن ما هو معبر عنه في هذه الجمل له نفس الإحالة ،ونفس المحمولات تقدم نفسها وكأنها جزء من فعل كلامي كامل ومختلف عن الأفعال الكلامية الأخرى،مما يمكننا من فصل مبادئ الإحالة والمحمولات على التي تنتمي إلى أفعال الكلام الكاملة،كالجزم والسؤال والأمر...وما يبرر هذه التفرقة يرجع بالأساس إلى أن نفس الإحالة ونفس المحمولات يمكن أن توجدا في أفعال كلامية كاملة ومختلفة عن بعضها.إن جون أوستين رائد هذا الإتجاه سمى هذه الأفعال الكلامية الكاملة بالأفعال التكلمية،وهذه لائحة لبعض هذه الأفعال التكلمية:أكد،وصف،اعتذر،حذر،لاحظ،أمر،برهن،اقترب،انت قد.وقد أكد أوستين بأن هناك آلاف من العبارات بهذا الشكل.
    النتيجة التي لدينا يمكن إجمالها فيما يلي :حينما يتلفظ متكلم بإحدى الجمل المعطاة في الأمثلة السابقة ،فإنه ينجز على الأقل ثلاث أنواع من الأفعال مختلفة فيما بينها وهي:
    1-التلفظ بالكلمات(قول جمل أو كلمات)
    2-الإحالة والإسناد(المحمول إلى موضوع)
    3-الجزم،السؤال،الرجاء...
    سنسمي قول كلمات أو جمل بإنجاز الأفعال التلفظية،أما الإحالة والإسناد سنسميها بإنجاز الأفعال القضوية،بينما سأل،أمر،تمنى،وعد...سنسميها بإنجاز الأفعال التكلمية كما نجد مع أوستين.
    بالطبع فإن هذه الأفعال ليست في استقلال عن بعضها البعض،أو أن المتكلم ينجزها صدفة،وعلى التوالي كما يمكن أن نقرأ ونشرب الشاي على التوالي،ولكن حينما ننجز فعلا كلاميا فإننا نقوم في نفس الوقت بإنجاز الأفعال القضوية والتلفظية،غير أن تمييز كل واحد من هذه الأفعال يطرح مشكلة سببها أن معايير التماثل تختلف بالنسبة لأي حالة فيها.رأينا سابقا أن نفس الفعل القضوي يمكن أن يظهر في أفعال كلامية مختلفة،وبسهولة يمكن القيام بفعل تلفظي دون أن يؤدي ذلك إلى القيام بفعل قضوي أو فعل كلامي،إذ يمكننا تلفظ كلمات وعدم قول شيء يذكر.أما إذا قلنا مثلا ،السيد عبد الكريم سيعيد الكتاب في أقرب وقت،يمكننا أن نقول- ولنا الحق في ذلك-أن المتكلم وهو ينطق بهذه الجملة في مقام ما،ينجز نفس الفعل القضوي الذي نجده في الجملة الأولى والرابعة(نفس الإحالة ونفس المحمولات)نفس الفعل الكلامي الذي نجده في العبارة الأولى والمتمثل في الجزم،ولكن فعل التلفظ هنا يختلف عما هو في الجمل السابقة،لأن المسألة هنا تتعلق بجملة مختلفة لا تحتوي إلا على بعض الكلمات من الجمل السابقة،إن ما هو أساسي هنا،أننا كلما قمنا بأفعال تلفظية مختلفة،فإن متكلما ما يستطيع إنجاز أفعال قضوية وكلامية مماثلة معها.ومن المفيد أن نشير إلى أن تحقيق نفس فعل التلفظ من طرف متكلمين أو متكلم واحد،في مناسبات مختلفة،لا يناسب بالضرورة نفس الأفعال القضوية والكلامية في مناسبات عدة،فنفس الجملة يمكن أن نتلفظ بها لكي نطرح إثباتات مختلفة،يعني هذا بأن الأفعال التلفظية تدل فقط على تلفظ متوالية من الكلمات،لكن ما هو أساسي في الأفعال القضوية والكلامية يكمن في أن الكلمات يجب النطق بها داخل الجملة في بعض المواقف ولبعض الأسباب وبقدر من القصدية.
    لهذه المبادئ الثلاثة يضيف سورل مبدأ الفعل التكليمي المقترح من طرف أوستين وفحواه أن الأخذ بمبدأ الفعل الكلامي يتطلب الأخذ بعين الإعتبار النتائج التي تحدثها الأفعال الكلامية في تصرفات ونظام معتقدات ومواقف المستمع،أي الآثار التي ينجزها كلامنا والتي تخالف الفهم المجرد لهذا الكلام.فمثلا إذا أردنا أن نحذر المستمع من شيء،نقدر أن نخيفه أو نحزنه،وإذا طلبنا منه شيئا نستطيع أن نقوده إلى فعل ما نطلبه منه،وإذا قلنا إثباتا نقدر أن نقنعه،وهذه هي الأفعال التكليمية والتي يمكن إجمالها في :الإقناع والإنفعال،وهي تقابل آثارها كأن يكون المتلقي مقتنعا،منفعلا،قلقا،خجلا.
    أما من حيث الشكل فإن الصيغة المحددة لفعل الكلام هي الجملة الكاملة،أما الأفعال القضوية فصورتها المحددة هي عبارة عن أجزاء من جملة كالمحمولات الصرفية لفعل الحمل،اسم علم،ضمير...فالأفعال القضوية لا تظهر لوحدها أي أننا لا نستطيع أن نحيل إلى شيء أو نسند محمولا إلى موضوع بدون أن نطرح سؤالا،أو نقوم بإثبات أو ننجز أحد الأفعال الكلامية الأخرى.ويمكن أن نترجم هذه العملية على المستوى التركيبي،فنقول:إننا نستعمل القول لا الجمل لكي نصف شيئا ما،وهذا ما ذهب إليه فريج بقوله،بأنه في سياق القول فقط تتوفر الكلمات على إحالة،نفس التحديد تبناه سورل بقوله:كل إحالة تتطلب إنجاز فعل كلامي والصيغة التي تحدد الفعل الكلامي هي الجملة الكاملة،إن تلفظ عبارة إحالية ما ليس له أي قيمة إحالية إلا إذا كان المتكلم يقول بالفعل شيئا ما.
    المرجع:J.R.Searle.les actes de langage-essai de philosphie de langage collection savoir.ed.herman


    منقول

  • #2



    أخي الكريم/ النحوي
    /
    درس في منتهى الروعة والفائدة

    يوضح جوانب مهمة يجب أدراكها

    في مجموع أفعال الكلام الذي نمارسه

    أو نكتب به ولغة التواصل الكلامي
    /
    جداً مفيد يجب الوقوف هنا
    /
    شكراً لروحك التي وضعت هذه المعلومة
    /
    وفقك الله ورعاك
    /
    كانت هنا
    /
    الأحرف المسافرة
    [CENTERhttp://ala7rfalmsafrh.maktoobblog.com/[/CENTER]

    التعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الأحرف المسافرة مشاهدة مشاركة



      أخي الكريم/ النحوي
      /
      درس في منتهى الروعة والفائدة

      يوضح جوانب مهمة يجب أدراكها(إِدْرَاكُها)

      في مجموع أفعال الكلام الذي نمارسه

      أو نكتب به ولغة التواصل الكلامي
      /
      جداً مفيد يجب الوقوف هنا
      /
      شكراً لروحك التي وضعت هذه المعلومة
      /
      وفقك الله ورعاك
      /
      كانت هنا
      /
      الأحرف المسافرة
      جزاكِ الله خيراً وبارك فيكِ..

      التعليق


      • #4
        أخي النحوي ـ أرجو أن يكون اسمك موافقاً لميلك حتى نكسب نحوياً ـ .
        نقلك هذا من الروعة آخذٌ بزمام، وحريٌ بالنظر والاهتمام .
        دمت في توفيق .

        التعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
          أخي النحوي ـ أرجو أن يكون اسمك موافقاً لميلك حتى نكسب نحوياً ـ .
          نقلك هذا من الروعة آخذٌ بزمام، وحريٌ بالنظر والاهتمام .
          دمت في توفيق .
          بوركت وتباركت

          التعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة النحوي مشاهدة مشاركة
            بوركت وتباركت
            أثابك الله أخي الكريم على ردك المتوج بالدعاء، ولكن:
            كلمة (تبارك) لا يجوز إطلاقها إلا على الله وحده: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) [الفرقان:1] .
            (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) [الرحمن:78] .
            (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [الملك:1] .
            أما البشر فلا تطلق عليهم، ومرحباً بك حريصاً على اللغة والنحو وسلامة العبارة وخلو الردود من الأخطاء الإملائية فالمنتدى بحاجة إلى مثلك .
            شكراً مجدداً .

            التعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
              أثابك الله أخي الكريم على ردك المتوج بالدعاء، ولكن:
              كلمة (تبارك) لا يجوز إطلاقها إلا على الله وحده: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) [الفرقان:1] .
              (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) [الرحمن:78] .
              (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [الملك:1] .
              أما البشر فلا تطلق عليهم، ومرحباً بك حريصاً على اللغة والنحو وسلامة العبارة وخلو الردود من الأخطاء الإملائية فالمنتدى بحاجة إلى مثلك .
              شكراً مجدداً .
              حفظك الله ورعاك
              وجزاك خيرا نظير التنبيه المهم
              كنت أجهل الحكم
              فإني أستغفر الله العظيم

              التعليق

              KJA_adsense_ad6

              Collapse
              جاري التنفيذ...
              X