alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

قافية مبكية

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • قافية مبكية

    توفيت زوجته فقال: (كأن القلب قَطَاة غرّها شرك حين كانت زوجتي الحبيبة تفارقني
    عدة أيام فحسب، ثم - يمن الله - بعودتها إليّ، فكيف به اليوم وقد تركتْهُ في سفرٍ بعيد
    إلى حيث لا تملك أن تعود؟..

    إني لأذكر كيف دارت الأرض برأسي حين أيقنتُ أنها رحلت.. ماتت.. وأذكر أن دمي قد
    غلى في عروقي دون أن أقدر على أن أُنفِّسَ عن أُوارِهِ المضطرم بدمعةِ عين، حتى إذا
    تمالكت صوابي بعض الشيء تهيبتُ أن أرجع إلى أكبادي الصغار فأُخبرهم أن أمهم
    رحلت إلى حيث لا تعود، وكنتُ كالجبان الرعديد لا أملك أن أتقَدّم نحو المنزل خطوة
    واحدة، وكان الهجوم على عرين الأسد أخف محملاً عليّ مما أنا مضطرٌ لمواجهته، ثم
    ساعدني الله فتحملت أن أصطلي بالنار تلذع كل جارحةٍ من جوارحي وأنا اصطنع الصبر
    لأتكلّم......

    وأخذتُ أنَفِّسُ عن بركاني المضطرم بما أنظم من شعر بعضه في هذا الديوان وأكثره لا
    يزال في مسوداتي أُحاذر أن أعود إلى تبييضه فأستعيد هذه الأحاسيس الكاوية التي
    أوحت به..»

    إني لأحذرُ من دخولي منزلـي ***** هًلًعاً وما يُغْني لديَّ حِــــــذارُ
    من ذا أُواجِهُ إذ أُبادِرُ غرفتـي ***** (لا أنتِ أنتِ ولا الديارُ ديارُ)؟
    أتمثل الأطفالَ في حسراتــــهم ***** فأَفِرُّ إذْ لا يُسْتَحَبُّ فــــــــرارُ
    كَلٌّ يُسِرُّ شجونه مُتحِّــــــــرق ***** كمداً، ولا يخفى عليَّ سِـــرارُ
    وتجيئ (غادة) وهي ذاتُ ثلاثةٍ ***** ولها كربَّاتِ الحِجَا استفسـار
    فتقول أُمي يا أبي قد أبطــــأت ***** باللهِ أينَ مكانُها فيُـــــــــــزارُ؟
    حلّ المساءُ ومرقدي بجـــواره ***** أًأبيت وحدي ما لديَّ جِـــوارُ؟
    لم تدرِ ما حَجْمُ المصيبةِ ويحًـه ***** وأنا بها أدري فكُلِّيَ نــــــــارُ
    أُبدي التصبُّرَ بين أطفالي لكـي ***** ينسوا وما أنا بينهم صبَّــــارُ
    وأرى دموعهم تفيض فتقتدي ***** عيني بهم ويسوقني التيـــــارُ
    وإذا الكبيرُ بكى بمشهدهم فقـد ***** قامت لدمع صغارِهِ الأعـــــذارُ
    زوجاه وا كبدي عليك شقَقْتِني ***** حُزْناً كجذعٍ شقَّهُ المنشـــــــارُ.


    منقولة

  • #2
    الله أكبر يا أبا عبد الله شكراً كما رقي ذوقك الأدبي الناصع .

    إني لأحذرُ من دخولي منزلـي ***** هًلًعاً وما يُغْني لديَّ حِــــــذارُ
    هذا يسمى (الاستلهام) في علم البديع .

    من ذا أُواجِهُ إذ أُبادِرُ غرفتـي ***** (لا أنتِ أنتِ ولا الديارُ ديارُ)؟
    وهذا يسمى (الاستشهاد) كقول الأول:
    أما الديار فإنها كديارهم *** وأرى رجال الحي غير رجاله .

    أتمثل الأطفالَ في حسراتــــهم ***** فأَفِرُّ إذْ لا يُسْتَحَبُّ فــــــــرارُ
    وهذا يسمى (الاقتناص) كأنه اقتنص من عدم جواز الفرار من الزحف معنى .

    وما أجمل ختامه حين قال:
    زوجاه وا كبدي عليك شقَقْتِني ***** حُزْناً كجذعٍ شقَّهُ المنشـــــــارُ.
    فالتوجع والتفجع والندبة والتمييز والتشبيه التمثيلي كلها في الختام .
    والقصيدة واضحٌ أنها معارضة لقصيدة جرير التي يرثي فيها زوجته ومطلعها:
    لولا الحياء لعادني استعبارُ *** ولزرتُ قبركِ والحبيبُ يُزارُ

    التعليق


    • #3
      لقد كان يحبها من كل قلبه .

      شكراً با أبو عبدالله .

      التعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
        الله أكبر يا أبا عبد الله شكراً كما رقي ذوقك الأدبي الناصع .

        إني لأحذرُ من دخولي منزلـي ***** هًلًعاً وما يُغْني لديَّ حِــــــذارُ
        هذا يسمى (الاستلهام) في علم البديع .
        من ذا أُواجِهُ إذ أُبادِرُ غرفتـي ***** (لا أنتِ أنتِ ولا الديارُ ديارُ)؟
        وهذا يسمى (الاستشهاد) كقول الأول:
        أما الديار فإنها كديارهم *** وأرى رجال الحي غير رجاله .


        أتمثل الأطفالَ في حسراتــــهم ***** فأَفِرُّ إذْ لا يُسْتَحَبُّ فــــــــرارُ
        وهذا يسمى (الاقتناص) كأنه اقتنص من عدم جواز الفرار من الزحف معنى .
        وما أجمل ختامه حين قال:
        زوجاه وا كبدي عليك شقَقْتِني ***** حُزْناً كجذعٍ شقَّهُ المنشـــــــارُ.
        فالتوجع والتفجع والندبة والتمييز والتشبيه التمثيلي كلها في الختام .
        والقصيدة واضحٌ أنها معارضة لقصيدة جرير التي يرثي فيها زوجته ومطلعها:

        لولا الحياء لعادني استعبارُ *** ولزرتُ قبركِ والحبيبُ يُزارُ
        والله زادها حلاوة وجمالاً تعقيبك وتوضيحك
        يا أستاذ جبران سحاري .
        بالمناسبة من هو صاحب هذه القصيدة ؟

        التعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خليل سحاري مشاهدة مشاركة
          لقد كان يحبها من كل قلبه .

          شكراً با أبو عبدالله .
          مشكور يا خليل سحاري .

          التعليق


          • #6
            نادر مثل هذا التعلق.
            أتساءل من صاحب هذه المأساة؟

            التعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عاصم سحاري مشاهدة مشاركة
              بالمناسبة من هو صاحب هذه القصيدة ؟
              خالد الجحفلي نادر مثل هذا التعلق.
              أتساءل من صاحب هذه المأساة؟

              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
              هذا الشاعر صاحب المأساة هو الدكتور/ محمد بن رجب البيومي وله ديوان خاص في رثاء زوجته الراحلة سماه (الزوج الحزين) وفيه هذه القصيدة في رثاء زوجته واسمها (عصمت أحمد عبد الملك) وقال في مقدمة هذا الديوان في الإهداء: (إلى زوجتي الطاهرة الشابة عصمت أحمد عبد الملك) والظاهر أنه فقدها وهي ما زالت شابة فتأثر كثيراً .
              وله قصائد أخرى مطولة في رثائها، وله ديوان آخر في رثائها سماه (حصاد الدمع) .
              لكن أشهرها هذه في معارضة جرير في قصيدته المشهورة (لولا الحياء) والتي قال فيها بعض الحكم ومنها:
              لا يلبث القرناء أن يتفرقوا *** ليلٌ يكر عليهم ونهارُ .
              ولكن جريراً افسد قصيدته فخرج من الرثاء إلى الهجاء وذهب يهجو الفرزدق قائلاً:
              أَفَأُمَّ حَزرَةَ يا فَرَزدَقُ عِبتُم *** غَضِبَ المَليكُ عَلَيكُمُ القَهّارُ
              كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَها ***خُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ
              لَيسَت كَأُمِّكَ إِذ يَعَضُّ بِقُرطِها *** قَينٌ وَلَيسَ عَلى القُرونِ خِمارُ
              قَتَلَت أَباكَ بَنو فُقَيمٍ عَنوَةً *** إِذ جُرَّ لَيسَ عَلى أَبيكَ إِزارُ

              إلى آخر هجائه للفرزدق وأبيه وأمه ونسي رثاء زوجته ولهذا انتقد، أما البيومي فركز على الرثاء دون غيره .
              آخر تعديل كان بواسطة جبران سحاري; 08-30-2010, 01:39 PM.

              التعليق


              • #8
                وأرى دموعهم تفيض فتقتدي ***** عيني بهم ويسوقني التيـــــارُ


                أعجبني هذا البيت كثيرا....
                بوركت وتباركت...أيها العاصم..
                هَلْ تُدْرِكِينَ بِأَنَّكِ بَنَفْسَجٌ حَالِم ؟..

                التعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة خالد الجحفلي مشاهدة مشاركة
                  نادر مثل هذا التعلق.
                  أتساءل من صاحب هذه المأساة؟
                  وجودك هنا يا أستاذ خالد يخفف المأساة , مرحباً بك .

                  التعليق


                  • #10
                    جزيت خيراً يا أستاذ جبران على هذا البيان والإيضاح
                    ولم أكن أعلم أنها له , وأعرف قصيدتة الأخرى ( يقولون ماما ) وهي أيضاً باكية .
                    إذن الرجل قد ألف فيها دواوين فلله دره ما أوفاه لها .

                    التعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة وريث الحرف مشاهدة مشاركة
                      وأرى دموعهم تفيض فتقتدي ***** عيني بهم ويسوقني التيـــــارُ


                      أعجبني هذا البيت كثيرا....
                      بوركت وتباركت...أيها العاصم..
                      جزيت خيراً يا وريث الحرف
                      ما أحسن ذائقتك !

                      التعليق


                      • #12
                        شكرا يا عاصم على الإختيار الأكثر من رائع

                        وشكرا للاستاذ/جبران (قوقل)سحاري على الإيضاح والتفصيل

                        شكري وتقديري للجميع

                        التعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سيف النار مشاهدة مشاركة
                          شكرا يا عاصم على الإختيار الأكثر من رائع

                          وشكرا للاستاذ/جبران (قوقل)سحاري على الإيضاح والتفصيل

                          شكري وتقديري للجميع
                          مرحباً بك يا سيف النار
                          واذكر الله على قوقلنا لا تقبعن .

                          التعليق


                          • #14
                            يعطيك العافية اخوي عاصم والأستاذ جبران ما قصر اتحفنا بالتحليل وهو غير مستغرب عليه وشكرن لكم .

                            التعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سلمان سحاري مشاهدة مشاركة
                              يعطيك العافية اخوي عاصم والأستاذ جبران ما قصر اتحفنا بالتحليل وهو غير مستغرب عليه وشكرن لكم .
                              صدقت يا سلمان سحاري , رعاك الله .

                              التعليق

                              KJA_adsense_ad6

                              Collapse
                              جاري التنفيذ...
                              X