أحياناً تجد نفسك تردد (لقد ضاع وقتي) تندم على
وقت أهدرته دون أن تكون هناك حاجة لهذا الإهدار!
تشعر بالغضب لأن الوقت الذي ضاع لم يكن به
على الاطلاق ما يثير الابتهاج،
ولم تكن مضطراً للقيام به،
وما بين نومك على هذا الذي ضاع،
وبين إهدارك هذا الوقت الآخر في الندم
الذي تفرد له كل هذه المساحة،

تنسى تماماً هذا التعلم المجاني الذي مررت به،
وتظل قابع في رداء الواقع المسيطر.
تنسى أنك عبرت تجربة،
واكتسبت خبرة خاصة بك أيا
كانت سلبية أم ايجابية، هي في المحصلة خبرة،
وإن اعتبرتها هذه اللحظة سلبية
فإن لها نواحي ايجابية أيضاً،
تجعلك تشعر بأنك تمارس الحياة فعلياً فلا تندم عليها!
تجعلك تشعر بأن الحياة تتمثل قيمتها
بمقدار التجارب التي تعيشها والناس
الذين تتعامل معهم، وتلتقيهم، فبدون العبور
على أرض هذه التجارب والاحتكاك الإنساني اليومي
مع الناس لا يمكن أن نشكّل حياة سوية متكاملة!
ومن غير الممكن أن نعزز دواخلنا،
ومدى تأثرها بما يجري.

قرأ ذات يوم وهو يحاول العثور على ما لديه
(أن الحياة تعطينا فرصة لأن نلعب أدواراً
كثيرة ومختلفة، نختار بعضها، وبعضها الآخر
يبدو وكأننا انزلقنا إليه،
وقد نلعب هذه الأدوار أحياناً بوعي منا،
وأحياناً من دون وعي،
لأننا نرغب في الحفاظ على توازننا!
ولكن هل حاولت يوماً التفكير بأن عليك
أن تلعب دوراً أهم من الذي تقوم به الآن
والخروج من رداء الواقع الذي تعيشه؟
ما الذي تفعله مثل هذه الفكرة داخلك؟
هل عليك أن تسكتها، أم تغذيها؟
فمن المهم جداً أن تعرف رأيك الحقيقي بالأمور،
وشعورك الصادق حيالها،

ففي أعماق كل واحد منا، مازال يسكن ذلك
الطفل الصغير الذي كنّاه، حاملاً إمكانات رائعة،
ما الذي يريد هذا الطفل أن يعبر عنه؟
وما الذي يشعر به الطفل في داخلي؟
وما الذي أستطيع أن أفعله كي أجعل
صوت الطفل الذي في داخلي مسموعاً؟
وما الذي يجعلني أخاف من أن أتخلى
عن الدور الذي ألعبه حالياً؟
لن تستطيع فعل ذلك إذا لم ترغب
من الخروج الفعلي من رداء عالمك
المخيف إلى عالم أكثر واقعية

من المؤكد أنك لو بحثت جاداً عن دور
حقيقي لك في الحياة تستسيغه وترضى به
بديلاً عن دورك الهامشي، والذي لم تكن تحبه
سيكون هو الطريق الذي تصل من خلاله إلى نفسك،
وسيكون لمن حولك رد فعل على التغيير الحاصل ،
وسوف يكتشفون بسرعة حقيقتك،
ويتعلمون كيفية احترام خياراتك الجديدة
(لست مجبراً أن تظل كما أنت)
هل بإمكانك وأنت الثابت في مكانك
ملامسة هذا التغيير؟
جرب أن تخرج من رداء الواقع
المتجمد حتى لا تتجمد أفكارك.
,,,,,,,,,,,م/ن











التعليق