الحياة في نظري هي مجرد مسرح كبير والناس الذين أشاهدهم في حياتي ممثلين يرتدون أقنعة غريبة ومع تكاثر تلك الأقنعة واختلاف ألوانها يبقى شعوري نحوها واحد وردة فعلي تكون الضحك تارة والبكاء تارة أخرى ولا بأس من الصراخ أحيانا أخرى ويبقى الخط المرسوم لي غامض بدرجة كبيرة إلا عندما أكون في لحظة صفاء مع نفسي أو عندما أشاهد قناعاً يستجدي النصح بطريقة غريبة وعاطفية مقيتة فإن الكلمات المناسبة للموقف تخرج مني بلا شعور حتى إنني أصبح عاقلاً في تلك اللحظة البسيطة وعندما أعود إلى منزلي أو إلى أي منزل أخر أجد علبة معدنية اسطوانية الشكل ملقاة على الأرض فيخيل لي أن بها شراباً طيباً فأقوم بوضعها في فمي مباشرة . حقاً إنني إنسان مجنون .
ولكن عندما تكون كل الأمور متجهة نحو الاتزان المعهود فإنني أصبح إنسان أخر بعبارة أخري أصبح مثل قطعة الزجاج الجديدة كليا والتي لا يكون بها خدش واحد تراها من كل النواحي شفافة براقة لا ينقصها سوى الزخرفة المناسبة والإطار المناسب . عندما أقوم بتوجيه تفكيري نحو أمر ما أو مشكلة ما يكون هذا الأمر محلولاً من كل الجوانب ولكن عندما يكون هذا الأمر مستعصي الحل فإنني أرغمه على استجداء رحمتي ثم بعد أن يخضع الأمر لمطالبي أرغمه على قبول حلولي ولو كانت تافهة بمجرد أن أهذي بها في منامي يرضخ لها دون شرط أو قيد . وبالتالي فإنني عندما أعود إلى منزلي وأجد بطريقي علبة معدنية اسطوانية الشكل ملقاة على الأرض فإنني أقوم بتحويل هذه العلبة إلى جهاز لاسلكي . ثم انظر إلى نفسي برهة وأكاد اقسم إنني مجنون في هيئة عاقل .



التعليق