شخص سكن إحدى القرى وتولع بحب ابنة عمه (صيته) بنت الشيخ بتّال
وكانت صيته تعني له الشيء الكثير خصوصاً وأنها تحضى بقدرٍ لا بأسبه من الجمال ولكن طبيعتها
القروية جعلت من عاشقنا الولهان شخص رقيق: فها هو يشكو بُعدها عن عينيه فهو لم يعد يراها ,
ويقول لوالده :
يا بوي عذّبني جفا رمش صيته...صارت حياتي بين همٍ وغربال
البعد يا صيته ترى ما نويته...لا تسمعي للهرج والقيل والقال
أنتي دفا القلب المعنّى وبيته…وانتي علاج الروح يابنت بتّال
منك ابتديت الحب وفيك انتهيته...يا اجمل بنات الخلق في كل الاحوال
والله لوترضى بهالحب صيته...لأجعل مهرها من عزيزات الأموال
وأخيراً يسمع والده هذه الأبيات ويأخذ بيده إلى بيت عمه الشيخ بتال ويطلب (صيته) لولده
ويوافقون عليه زوجاً لها وتستمر فترة الخطوبة ويسافر هذا الشاب الولهان الى
إحدى المدن الكبيرة حيث وجد عملاً في المطار الدولي .
وأثناء انشغاله بتجميع مهر محبوبته (صيته) اذ يقابل المضيفة اللبنانية (تغريد) ويفتتن قلبه بجمالها ورشاقتها ولتختلط الرؤية في عقله حيث انه لا مجال للمقارنه بين ابنة عمه القروية (صيته) والمضيفة اللبنانية (تغريد) ويحاول التقرب منها ولم تمانع هذه الفتاة من إظهار إعجابها بوسامة صاحبنا و طيبة قلبة وخفة دمه ولكنها تقول له انها سوف تنهي خدماتها في هذا البلد وسوف تسافر الى بيروت , بلدها الاصلي والمكان الذي عاشت فيه طفولتها , حيث بيتهم الجميل الذي يطل على شاطيء البحر الأبيض المتوسط .
ويأتي اليوم الذي يعلن فيه صاحبنا لـ (تغريد) عن حبه لها وافتتانه بجمالها , ويعاهدها انه سوف يسافر الى بيروت ليطلب يدها من اهلها ويرسل صاحبنا الى ابيه هذه الابيات … بدت قلة الخاتمة:
يا بوي انا غيّرت رايي بصيته…ماعاد ابيها لو تقولون بريال
القلب شاف اللي على الشط بيته...فيها الجمال وصافي الحسن يختال
يابو عيون وساع قلبي كويته...مابين قلبينا تقاطيع وارسال
وضّبت قلبي لك وغيّرت زيته...منشان تقبلني على عثرة الفال
ياحبني للبنان لو ما لفيته...لا صار خلي وسط بيروت جوال
إن ما نواني بالمواصيل جيته…أسوق له من صافي الحب فنجال









التعليق