رايات المتفائلين :
للمتفائلين رايات يرفعونها في حياتهم كلما مشوا تلمسوا هذه الرايات وعادوا إلى الجادة تارة أخرى.. هذه الرايات تذكرهم بمنهجية التفاؤل التي تسبب لهم الارتقاء والنجاح في الدارين. ومن هذه الرايات:
1-وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم:
فإذا ما أصابتهم مصيبة واشتدت عليهم كربات الدنيا وضاقت عليهم تطلعوا إلى السماء فرأوا راية مرفوعة كتب عليها "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "
فكم نتضايق من بعض ما يقدر لنا ثم يكون في نهاية الأمر خيراً لنا وكم نحرص أشد الحرص ونحب أن يقدر الله لنا بعض الأمر ثم نكتشف أن ذلك الأمر كان شراً لنا وما قصة موسى عليه السلام والرجل الصالح إلا نموذج من هذا القدر يتذكر به المؤمن طريق التفاؤل.
2-ما يصيب المسلم من وصب:
وكلما تكاثرت عليهم المصائب تذكروا ما ينالونه من الأجر وتفاءلوا بالخير الكثير فرايتهم في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"
ففرحوا بذلك أشد الفرح لأنهم علموا بعدما اطلعوا على تلك الراية أن هذا البلاء طريق إلى تكفير السيئات ورفع الدرجات فاطمأنت بذلك قلوبهم.
3-فإن مع العسر يسراً :
والراية الثالثة عند نزول البلاء بهم مكتوب عليها قوله تعالى: ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )
فيستقر في نفوسهم أن الفرج قادم وأنه لا يغلب عسر يسرين وأن الفجر قريب بإذن الله أليس الصبح بقريب؟
* محبكم أبو وليد


التعليق