لا أدري حبيبتي كيف ستبتسم الحياة بدونكِ ..؟
لم تعد تكفي أوجاعي ولا هذا الأنين المتواصل
يدك قلبي ليلاً ونهارا ..بل ولم تعد حتي سكرات
الموت تُخيفني بعد رحيلكِ يوما لتعودين وما
فعلتِها ..أجبرتكِ الأيام بسوادها علي ذلك
الهجران الإجباري لعشقي ولعشقكِ أيضا ..
وتلونت بعدها أيامنا ألوانا أخري لا نحبها
ولا نريدها ..وهانت بعدكِ يا غاليتي تلك
السنين علينا اليوم رغما عنا فما من أحد
يتصور كم كنا كطائرين في كبد الأرض
نملؤ المكان زهوًا بلا انقطاع ..
سيدتي ...:
فقدت كل الأشياء لدي معانيها هنا بعدكِ
وذبلت كل الورود التي زرعناها أنا وأنتِ
هنا ..وحتي نسمات المساء العليلة لم تعد
كذلك حزنا علي خصلات شعركِ الهائجة
التي غابت عنها ..
ثقيلةٌ سيدتي هي الأيام صارت وبالغ
القسوة أصبح زمني هنا وأمسي ..لم تكن
الغربة معي أقسي من أيامي بلا عينيكِ
وشفتيكِ وذاك الدفئ المجنون في أحضانكِ
حبيبتي ..:
لم تعد الكلمات تُجدي شيئا لا ولا حبر
أقلامي ولا أحرفي التي لم تُفلح في أن
تستدر عطف تلك المشاعر القاسية عليَ
هنا ..
أنا اليوم أنتظر وبلا أمل علي ما يبدو عودتكِ
وأتخيل سرادق احتفالي بقدومكِ الفاتن لقلبي
تعتصرني آلآم أشواقي حتي تنقبض ضلوعي
مُطبقةً علي هذا القلب المسكين الذي أرهقني
كما فعل بنفسه ..أُصارع أحاسيسي تلك لحظةً
بلحظة ..أُحاول قمعها وأُمارس عليها كل أشكال
العسف لكنها ضلت متمسكةً بذاك الطيف الذي
تسلل إليها يوما كمرض عضال ولم يُغادرها ..
لا أدري سيدتي البعيدة هناك ماذا ستحمل لنا
الأيام في قادمها لهذا العشق وهي قد خاصمته
كما خاصمته نسمات الليل العليلة لأجلكِ أنتِ
فلمن ستكون الغلبة أخيرا ..؟ سؤالٌ لم تُجيب
عليه حتي أساطير الزمان من قبل ولا أظن
أن أحداث زماننا هذا المتسارعة اليوم ستكون
قادرةً علي الجواب ..
فلنا الله منك يازمنًا تعبث بنا بلا رحمة ...


التعليق