عبدالله الجابري (جازان)
لم يهنأ الدكتور محسن الطبيقي بقرار تكليفه بإدارة الشؤون الصحية بمنطقة جازان، اذ تكالبت عليه الهموم من كل حدب وصوب بعد أيام قليلة من تقلده لموقعه. المشاكل تقاطرت واحدة تلو الأخرى على الدكتور الطبيقي وبات عليه ان يواجه اعاصير الازمات بجسارة ومهنية عالية.
اولى الازمات بدأت في مستشفى الملك فهد والتسربات التي كشفها وزير الصحة ابان زيارته للمنطقة في غرفة العمليات ومحاولة البعض سد الثغرات على الاسقف بقطع قماش بالية وتحميل المتعهد وزر تلك الاخفاقات.
لم تفق ادارة الشؤون الصحية من أمر التسربات لتستيقظ على وقع مشكلة انتشار بكتريا «سنيتو باكتر» في غرف العمليات والعناية المركزة.. وانتقال العدوى الى 12 مريضا تعرض منهم واحد واختار اثنان آخران الهرب نجاة بأنفسهم.
معدات غالية في المواقف
.. وواجه الدكتور محسن الطبيقي المدير الجديد للشؤون الصحية ازمة جديدة عندما اكتشف ان بعض العاملين قذفوا اسرة ومعدات تزيد قيمتها عن 1.5 مليون ريال في مواقف السيارات واسطح مبنى المستشفى.. ومع كل هذه المسؤوليات والملاحقات فإن الدكتور الطبيقي مازال يبحث عن حل يضمن عودة الاطباء والممرضين المعترضين على الدوام الى اروقة المستشفى وسط الظروف «البكتيرية المخيفة».
الاستقالة المدوية
وتتذكر اوساط مستشفى جازان الاستقالة المدوية لمدير الجراحة العامة الدكتور عبدالرحمن عريشي الذي اثر الانسحاب لعدة اسباب وعوامل لخصها في كتاب استقالته «.. افضّل ان اكون مرؤوساً.. لا رئيساً لقسم لا يعمل»!.
مريضان جديدان
امس تفاقمت قضية «السنيوباكتر» في مستشفى جازان المركزي، طبقا لمصدر في الشؤون الصحية ان مريضين جديدين اصيبا.. وان سبعة آخرين يقتربون من الاصابة.
وعلى الرغم ان مصادر رسمية في المســـتشفى تتحدث ان البكتريا الفضـــولية بدأت مسيرتها في غرفة العناية المركزة لا غــــرفة العمــــليات كما يدعى البــعض.. الا ان اغـلاق غـــرف العــــملــيات اثــار اكثر من تســــــاؤل وعلامة استفــهام.. وزادت الاتهـــــامات اكــــثر بقـــرار نقـــل المرضى المصابين الى مستشفى ابو عريش!.
العريشي يرفض الصمت
في المقابل لم يصمت ابو العريش ليشـــــكل هو الآخر عبئا جــــديدا في مهام مدير الشـــؤون الصحية الـجــــديد.. اذ تصدى عدد من الاطقم الطبية والتمريضية لقرار نقل مصابي «السنيوباكتر»، واشاروا صراحة الى مخاوف حقيقية من نقل العدوى اليهم.. وبات على الدكتور الطبيقي ان يدرس جيدا مطالب اولئك الاطباء والممرضين الذين وضعوا مطلبا جديدا على طاولته يتمثل في «دفع بدل عدوى!».
التحقيق في وفاة
وأمــــس واجـــــه مدير الشؤون الصحية الجديد مسؤولية جديدة.. و «هماً اضافياً» عندما تقــدم اقرباء اسرة المواطن عثمان حسين هادي بشـــــكوى رســـمية يطالبون فيه التحقيق حول وفاته بغـــرفة العـــناية المركزة «المتهمة الاولى» في نقل ونشر بكتريا «السنيو باكتر».. وقال اقارب المتــــوفى في شـــكواهم ان المريض بات ليـــلته في الغرفة المذكورة في اتم عـــــافية.. ثم توفي اليوم التـــالي مصاباً بالبكــــتريا الفضولية.



التعليق