المشروبات المفيدة والضارة واحذروا شراب الغلوكوز فروكتوز!

الجريدة(ضوء): منافع المشروبات التي تحتوي على الكافيين: بحسب الباحثين في جامعة راتغرز، يخفف الكافيين من خطر إصابتك بالسرطان وذلك من خلال إصلاح الضرر الذي لحق بالخلايا وحمايتها من الأشعة ما فوق البنفسجية. من هنا يرى الباحث المشرف على الدراسة أنه يمكن إدخال الكافيين في تركيبة المستحضرات التي تقي من أشعة الشمس. لكن لا بد من إجراء مزيد من الأبحاث قبل اقتراح تناول الأسبرسو تحت أشعة الشمس.
- فوائد عصير البرتقال: أسكبي قليلاً من عصير البرتقال في فنجان شاي أخضر لتسهّلي على جسمك امتصاص مضادات الأكسدة. فقد تبيّن من خلال الدراسات التي أجريت حديثاً أن أقل من 20 في المئة من مضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من الأمراض تعيش في الأمعاء المليئة بالأحماض، لكن هذا الرقم يرتفع إلى 71 في المئة عند الحصول على مزيد من عصير البرتقال.
- حسنات عصير الليمون الهندي: لا يمثل هذا العصير مجرد مشروب لذيذ عند الفطور بل تبين أيضاً بحسب دراسة أجرتها كلية الطب في جامعة هارفرد أن هذه الفاكهة تساعد في إثباط نمو فيروس {التهاب الكبد الفيروسي من النوع ج} Hepatitis C بنسبة 80 في المئة.
- سيئات شرائح الليمون الحامض: أجرى أحد الاختصاصيين الأميركيين في علم الأحياء اختباراً على شرائح الليمون الحامض لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على أي بكتيريا بعد أن لامستها النادلة في المطعم بأصابعها من دون أن تغسل يديها، فوجد أن هذه الشرائح تحتوي على كثير من البكتيريا المُمرضة، لذلك لا بد من الانتباه قبل طلب شرائح الليمون في المطعم.
- تأثيرات المشروبات الغازية السلبية: اكتشف الباحثون الأميركيون وجود علاقة بين بيزوات الصوديوم Sodium Bezoate، مادة حافظة موجودة في المشروبات الغازية والأمراض التنكسية على غرار داء باركنسون، وتشمع الكبد cirrhosis. عندما تُمزج هذه المشروبات بالفيتامين C يؤدي ذلك إلى تشكّل مادة سرطانية.
احذروا شراب الغلوكوز فروكتوز!
من المعروف أنّ الجسم يحتاج إلى السكر. لكنّ شراب الغلوكوز فروكتوز الموجود في عدد كبير من المنتجات المصنّعة يثير قلق الأطباء نظراً إلى ارتفاع استهلاك هذا النوع من السكريات.
ما هو؟
إنه شراب مصنوع من النشاء (المركّب عموماً من الذرة بالإضافة إلى أنواع أخرى من الحبوب) يحتوي على نسبة كبيرة من الفروكتوز. سابقاً، كان المصنّعون يستعملون الساكاروز، أي السكر الأبيض العادي. لكن يتمتع هذا المنتج الصناعي بمذاق حلو أكثر من غيره مقابل كلفة أقل. وسرعان ما حلّ محلّ السكر العادي في عدد من المأكولات.
ما الفرق بينه وبين سكر الفاكهة؟
الفروكتوز هو السكر الأساسي الموجود في الفاكهة. في هذه الحالة، لا يكون خطيراً بأي شكل لأنه يتواجد بكمية مناسبة في حبات الفاكهة، وبالتالي يستحيل الإفراط في استهلاكه إلا في حال تناول كميات يومية هائلة من التفاح والإجاص والموز... كذلك، يترافق سكر الفاكهة مع أنواع أخرى من السكر (غلوكوز، ساكاروز...)، فضلاً عن الألياف، والفيتامينات، والمغذيات النباتية. أما في شراب الغلوكوز فروكتوز، فلا وجود لأيٍّ من هذه العناصر. إنها كارثة علمية، لأننا ندخل بذلك في عالم الكيمياء بدل الغذاء. بالتالي، يُستخرَج هذا السكر من الطعام الأصلي ثم يُنقّى ويُقدَّم على شكل شراب بودرة أو مكعبات. هنا تكمن المشكلة الحقيقية.
ما الذي يجعله مضرّاً بالصحة؟
لا تفرّق حاسة الذوق بين السكر العادي وشراب الغلوكوز فروكتوز. لكنّ الجسم يدرك الفرق بينهما فوراً! لا مشكلة محددة على مستوى الغلوكوز، فهو أحد أكثر السكريات التي يسهل على الجسم امتصاصها، ويبلغ مؤشر نسبة سكر الدم فيه معدلاً مرتفعاً جداً (99 على سلّم يتراوح بين 0 و100). تبرز المشاكل الأساسية على مستوى الفروكتوز. إذا استُهلك هذا السكر بكميات محدودة، لا يرتفع مؤشر سكر الدم كثيراً. لكن في حال الإفراط في استهلاكه، يصبح الفروكتوز مضراً، فهو يترافق مع ارتفاع معدل الكولسترول ونسبة الشحوم الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تعزيز العوامل التي تمهّد للإصابة بداء السكري (مقاومة الأنسولين) ثم الإصابة بالمرض فعلاً. من الآثار الأخرى المحتملة: الوزن الزائد (يخزّن الجسم الفروكتوز فوراً على شكل دهون) وارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم. أخيراً، يؤدي الفروكتوز إلى تعزيز الإجهاد التأكسدي، أي تسارع شيخوخة الخلايا.
أين نجده؟
نجده أساساً في الحلويات المصنّعة وفي عدد من المنتجات الغنية بالسكر: بعض البسكويت المحشيّ بالفاكهة، الخبز المحلّى، المربّى، المشروبات المعطّرة، المشروبات الغازية والغنية بالسكر. كذلك، يمكن إيجاده في بعض أنواع اللبن المُحلّى وكريما التحلية، وحتى في الأطباق المطبوخة والصلصات وبعض اللحوم.
انطلاقاً من أي معدل يصبح خطيراً؟
يصبح الفروكتوز خطيراً حين يتخطى معدل 25 غراماً يومياً، عندها يمكن رصد آثاره السلبية بوضوح. اعتباراً من 50 غراماً (علبتان من المشروبات الغازية مثلاً)، يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والبدانة. من الأفضل قراءة المكونات الواردة على أغلفة المنتجات واختيار الحلويات المصنوعة من السكر الطبيعي.

