رجال الحسبة تاج على رؤوسنا
إنها لتعجز الكلمات وهي تصف رجال الحسبة ، وتفانيهم وحرصهم ، وغيرتهم الحقيقية ، على العباد والبلاد وقد منَّ الله علي بالقرب منهم ، والمخالطة لهم في بقاع كثيرة من هذا البلد المبارك ، فرأيت عجباً ، نعم لا يعني هذا الكلام أنهم معصومون ، بل أقول وبكل فخرٍ هم مخلصون متحرون للحق ، لأن أحدهم لا يطلب لنفسه شيئاً ، وكان بإمكانه إيثار السلامة ، وتسلم الراتب في آخر الشهر _ ولكن آثر الجهاد لرغبات بعض الناس الشاطحة ، ومن أراد عدولاً عن طريق الحق قوموه ، وكان الأجدر بنا ونحن نرى عملهم أن نشكرهم ، وندعوَ لهم بالتثبيت والتسديد ، لا أن نعين عليهم المجرمين المارقين من كل قيد ونظام
اللهم إني أسألك أن أكون أبتغيت بما كتبت وجهك الكريم ، ونصرة إخواني الصالحين المصلحين، وأحمدك على كل حال وإليك المآل وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
الحمد لله القائل ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ﴾ وصلى الله على محمد بن عبدالله القائل (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) أما بعد :
فليس غريباً أن تقع عينك كل يوم على نقد لرجال الحسبة هنا أو هناك انطلقت به حمية محبٍّ حريصٍ على الجهاز وأهله ولكن سرعان ما لُويت نصوصه ، وبُدلت حقائقه ، وتغيرت مواقفه ، وجُيِّرت منجزاته لهذه الجهة أو تلك.
ليس غريباً أن ترى وتسمع من يلوك أعراض أبطال الاحتساب، ويشنِّع عليهم متظاهراً بالموالاة وحسن القصد والخوف على المصلحة ، وكلاماته تقطر سمَّاً زُعافاً ، وكرهاً مقيتاً لا تجد له مُسوغاً إلا حبُّ الانفلات والتفلت ، ومسايرة الأهواء ، وكره الفضيلة ، وبغض الصلاح ، ونكران الجميل ، وتعجُّل العقوبة ، وتخريب الديار فإلى الله المشتكى.
ليس غريباً أن ترى وتسمع من يلوك أعراض أبطال الاحتساب، ويشنِّع عليهم متظاهراً بالموالاة وحسن القصد والخوف على المصلحة ، وكلاماته تقطر سمَّاً زُعافاً ، وكرهاً مقيتاً لا تجد له مُسوغاً إلا حبُّ الانفلات والتفلت ، ومسايرة الأهواء ، وكره الفضيلة ، وبغض الصلاح ، ونكران الجميل ، وتعجُّل العقوبة ، وتخريب الديار فإلى الله المشتكى.
إن ما نسمعه ونقرأه عن جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تجريح وإسفاف من أناسٍ ليسوا بأمناء على العباد ولا البلاد _ بل والله في كثير من الأحيان ليسوا بأمناء على أعراضهم ولا على أنفسهم _ لا نستغربه لأن واقعهم يحكي رغبتهم بالإنفلات من كل قيد ، والتمرد على كل فضيلة وهذه ليس تهمة لكثيرٍ منهم بل يُعلنون هم ذلك فحنقهم على الهيئة ورجال الحسبة منطلقه اعتراضهم على أعمال رجال الحسبة التي يعلن رجالات الدولة صباح مساء أنها من ضمن منظومة الأنظمة الحكومية المعتبرة فضلاً عن مسؤولي الجهاز والتي تتلخص في :
- حث الناس على عبادتهم وعدم التخلف عنها.
- محاربة الغناء والمجون وخاصة في الأماكن العامة.
- مطالبة النساء بالحشمة ، والبعد أن الفتنة والافتتان.
- الالتزام بالآداب العامة في المتنزهات وأماكن الترفيه.
- الحفاظ على أعراض الناس ومنع الجُهلاء من العبث بها.
- القضاء على أماكن الريبة والفجور وأهله.
- تخليص المجتمع من ضرر المخدرات والمسكرات.
- الحيلولة بين المفسدين ونشر فسادهم.
فأين مكان الاعتراض ممن يدَّعون الوطنية على جهازٍ هذه مهامه ، لو كان الاعتراض على وسائل التطبيق لكان هذا سائغاً فإننا لا ندعي لإخواننا رجال الحسبة العصمة ، والذي يعمل معرَّضٌ للخطأ ومن لا يُخطئ هو الذي لا يعمل ، والنقد البناء مع احترام الذات ، وتقدير الجهود ، والحفاظ على المكاسب مطلوب ، ولكن الملاحظ أنه بمجرد وقوع أي زلَّة _ وحتى قبل تأكد الجهات المسؤولة عن جهة مسؤوليتها _ تنطلق الخفايا بالبلايا ، وينصبُّ اللوم على الجهاز من رأس هرمه إلى قاعدته مروراً بكل متعاطف ومتعاون ، مبدوءة بالتهكم والسخرية ، واللمز المتعمد ، والتنفير المتوالي ، وجمع النظير إلى النظير في مخطط مكشوف ، ونية مبيتة للمساس من ذات وجود الجهاز وأهله والمطالبة الملحة لكل مسؤول وقادر أن يُعينهم على مناهم وتحقيق آمالهم _ لا بلَّغهم الله المنى ولا الهنا _
إنني لا أستغرب كلَّ ذلك من الذين أنحطت أخلاقهم ، ونزع حياؤهم ، وكانوا من سكان الأرصفة والشوارع فهذا منتهى قدرهم ، وتلك قصارى همتهم ، ولكني أستغرب من حملة الشهادات الأكادمية العالية ، وشاغلي بعض المناصب المرموقة وهو ينحط بفكره إلى درجة أولئك ويكتب في إبداعاته _ زعم _ أن البلد يؤخره هؤلاء الأخيار ، الجنود المجهولون ، وأن أعمال هذا الجهاز يُقبح صورته عند أصدقائه الذين جاؤوا ليزوروا بلده ويتمنى أن يجد إنفلاتاً أخلاقياً وشواطئ منفتحة ، ، ويكون بزعمه قد أظهر بلده بصورة الحضارة المنشودة ، ونفى عنه وصمة الإنغلاق الممقوت ،والتخلف اللازم ، الذي فرضه هؤلاء المحتسبون الذين يحمون العرض ، ويؤدون الفرض.
إنَّ مقومات هذا البلد المبارك ، وأسباب عزته ، وعنفوان شبابه ، وصرامة نظامه ، وثبات شريعته ، وخيرات موطنه لا يفقهها هؤلاء ، لأنهم لا ينظرون للبلد لذات البلد وإنما يسعون لتحقيق ما يصبون إليه لأنفسهم وشهواتهم فحسب ،وكأنهم يُقيمون في عرصاته إقامة جبرية ، أو أنهم محبوسون بين جنباته بتهمة الهوية الوطنية ، فأجسادهم معنا ، وقلوبهم تتردد بين دركات التفلت الغربي دون ضابط أو وازع ، ولذلك تجد أن كثيراً منهم يضيق ذرعاً أن يُقيم شهراً في وطنه وكأنه في سجنٍ كبير ، لا يتنفس هواء الحرية التي يريد حتى يتوجه صوب إخوان الفكر والتوجه ، قبلة الغرب المنشود ، ويا ليته أقام بين أظهرهم ونسي زمن الكبت في وطنه لنقول بعد ذلك :
ذهب الحمار بأمِّ عمروٍ *** فلا رجعت ولا رجع الحمارُ
- حث الناس على عبادتهم وعدم التخلف عنها.
- محاربة الغناء والمجون وخاصة في الأماكن العامة.
- مطالبة النساء بالحشمة ، والبعد أن الفتنة والافتتان.
- الالتزام بالآداب العامة في المتنزهات وأماكن الترفيه.
- الحفاظ على أعراض الناس ومنع الجُهلاء من العبث بها.
- القضاء على أماكن الريبة والفجور وأهله.
- تخليص المجتمع من ضرر المخدرات والمسكرات.
- الحيلولة بين المفسدين ونشر فسادهم.
فأين مكان الاعتراض ممن يدَّعون الوطنية على جهازٍ هذه مهامه ، لو كان الاعتراض على وسائل التطبيق لكان هذا سائغاً فإننا لا ندعي لإخواننا رجال الحسبة العصمة ، والذي يعمل معرَّضٌ للخطأ ومن لا يُخطئ هو الذي لا يعمل ، والنقد البناء مع احترام الذات ، وتقدير الجهود ، والحفاظ على المكاسب مطلوب ، ولكن الملاحظ أنه بمجرد وقوع أي زلَّة _ وحتى قبل تأكد الجهات المسؤولة عن جهة مسؤوليتها _ تنطلق الخفايا بالبلايا ، وينصبُّ اللوم على الجهاز من رأس هرمه إلى قاعدته مروراً بكل متعاطف ومتعاون ، مبدوءة بالتهكم والسخرية ، واللمز المتعمد ، والتنفير المتوالي ، وجمع النظير إلى النظير في مخطط مكشوف ، ونية مبيتة للمساس من ذات وجود الجهاز وأهله والمطالبة الملحة لكل مسؤول وقادر أن يُعينهم على مناهم وتحقيق آمالهم _ لا بلَّغهم الله المنى ولا الهنا _
إنني لا أستغرب كلَّ ذلك من الذين أنحطت أخلاقهم ، ونزع حياؤهم ، وكانوا من سكان الأرصفة والشوارع فهذا منتهى قدرهم ، وتلك قصارى همتهم ، ولكني أستغرب من حملة الشهادات الأكادمية العالية ، وشاغلي بعض المناصب المرموقة وهو ينحط بفكره إلى درجة أولئك ويكتب في إبداعاته _ زعم _ أن البلد يؤخره هؤلاء الأخيار ، الجنود المجهولون ، وأن أعمال هذا الجهاز يُقبح صورته عند أصدقائه الذين جاؤوا ليزوروا بلده ويتمنى أن يجد إنفلاتاً أخلاقياً وشواطئ منفتحة ، ، ويكون بزعمه قد أظهر بلده بصورة الحضارة المنشودة ، ونفى عنه وصمة الإنغلاق الممقوت ،والتخلف اللازم ، الذي فرضه هؤلاء المحتسبون الذين يحمون العرض ، ويؤدون الفرض.
إنَّ مقومات هذا البلد المبارك ، وأسباب عزته ، وعنفوان شبابه ، وصرامة نظامه ، وثبات شريعته ، وخيرات موطنه لا يفقهها هؤلاء ، لأنهم لا ينظرون للبلد لذات البلد وإنما يسعون لتحقيق ما يصبون إليه لأنفسهم وشهواتهم فحسب ،وكأنهم يُقيمون في عرصاته إقامة جبرية ، أو أنهم محبوسون بين جنباته بتهمة الهوية الوطنية ، فأجسادهم معنا ، وقلوبهم تتردد بين دركات التفلت الغربي دون ضابط أو وازع ، ولذلك تجد أن كثيراً منهم يضيق ذرعاً أن يُقيم شهراً في وطنه وكأنه في سجنٍ كبير ، لا يتنفس هواء الحرية التي يريد حتى يتوجه صوب إخوان الفكر والتوجه ، قبلة الغرب المنشود ، ويا ليته أقام بين أظهرهم ونسي زمن الكبت في وطنه لنقول بعد ذلك :
ذهب الحمار بأمِّ عمروٍ *** فلا رجعت ولا رجع الحمارُ
إنها لتعجز الكلمات وهي تصف رجال الحسبة ، وتفانيهم وحرصهم ، وغيرتهم الحقيقية ، على العباد والبلاد وقد منَّ الله علي بالقرب منهم ، والمخالطة لهم في بقاع كثيرة من هذا البلد المبارك ، فرأيت عجباً ، نعم لا يعني هذا الكلام أنهم معصومون ، بل أقول وبكل فخرٍ هم مخلصون متحرون للحق ، لأن أحدهم لا يطلب لنفسه شيئاً ، وكان بإمكانه إيثار السلامة ، وتسلم الراتب في آخر الشهر _ ولكن آثر الجهاد لرغبات بعض الناس الشاطحة ، ومن أراد عدولاً عن طريق الحق قوموه ، وكان الأجدر بنا ونحن نرى عملهم أن نشكرهم ، وندعوَ لهم بالتثبيت والتسديد ، لا أن نعين عليهم المجرمين المارقين من كل قيد ونظام
اللهم إني أسألك أن أكون أبتغيت بما كتبت وجهك الكريم ، ونصرة إخواني الصالحين المصلحين، وأحمدك على كل حال وإليك المآل وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.







التعليق