كلنا يعلم ماجرى من أحداث بخصوص قافلة الحرية , وتبني تركيا هذا الحدث ولذا نقول :
أردوجان أراد أن يتحرك في مساحة الدور الغائب المفقود لدى الحكام العرب , وانه سيقوم بلعب هذا الدور من منطلق الصراع السياسي وليس العقدي .
ولكن أردوجان عجز بل فشل حتى في استنساخ دور الثوري الطائش كجمال عبد الناصر أو العروبي البعثي كصدام حسين , بل عجز حتى أن يقدم للمخدوعين فيه بصيص أمل (خطابي ) يحقق لهم الصورة المتخيلة المرسومة في أذهانهم ال
ة الغير واقعية .اعتقد بل اجزم أن الاستخبارات الإسرائيلية ومؤسساتهم البحثية تتابع مثل هذه التحليلات من بعض السذج من الكتاب ممن رفعوا سقف أمالهم وطموحاتهم في شخصيتهم الكارزماتية ( اردوغان المسكين ) فوجدت أن البعض قد أصبح لديه صوره ذهنية خادعة عن اردوغان فأرادت أن تعيد المخدوعين الي مربعهم الأول لا .... بل تعيدهم لما قبل نقطة انطلاقهم الأولى وتعري رمزهم الحبيب في مخيلتهم بل تسحقهم سحقا .
أثق تماما أن تلك العملية كانت متعمدة ومخطط لها ومن خلالها ضرب نتنياهو عصفورين بحجر واحد.
أولا : دفع اردوجان دفعا ووضعه أمام مراه الحقيقة ليرى وجهه عاريا بلا رتوش او مساحيق مزيفة بألوان البطولة الخادعة.
ثانيا : وجه رسالة واضحة وصريحة لمجانين اردوغان Ardoganmania بأن أفيقوا واستيقظوا مفاتيح اللعب مازالت في يدي , أقصى ما قد يمكنه اردوغانكم هو البكاء أمام شاشات التلفاز كطفل عاجز يحمل شكواه إلي الأم الحنونة التي أرضعتنا جميعا الذل والشقاء ( الأمم المتحدة ).
إليكم القرارات الفورية الحاسمة التي اتخذها اردوغانكم يا أحباب اردوغان Ardoganmania
1- الله اكبر ... لقد دعا السفير التركي في تل ابيب .... نفس ما فعلته مصر والأردن بعد اندلاع انتفاضة الأقصى ونفس ما قامت به مصر عقب الموقعة الكروية الملحمية مع الجزائر والتي دارت وقائعها التاريخية في السودان وطبعا سيعود إلي هناك مرة أخرى كما في الحالتين السابقتين ولكن صمتا وهمسا بلا ضجة إعلامية
2- تم إلغاء ثلاث مناورات عسكرية مع إسرائيل ...
أظن أن المجتمع الإسرائيلي جيشا وحكومة وشعبا ما بين مغشي عليه من هول الصدمة وما بين مصاب بحالة من البلبلة والإنكار الذاتي فهو غير قادر على تصديق ما يجري من هول الصدمة.
3- تم توجيه دعوة لمجلس الأمن .... بطلكم اردوغان عديم الحيلة سوف يشكو خيبته وضعفه وهوانه وذله إلي مجلس الأمن . طأطأ اردوغانكم رأسه فلامست رؤؤس بقية الحكام ؟؟؟؟؟ فحق عليكم يا أحباب اردوغان أن تخفضوا رؤؤسكم وتبلعوا السنتكم .
4- إنها القاسمة إنها الفاجعة إنها المصيبة , لقد تم إلغاء المباراة , يا للهول خنجر أصاب قلب محبي كرة القدم في الدولتين , ما العمل الآن , أحباب اردوغان وضعوا أمالا عريضة على تلك المباراة والتي سوف ينتصر فيها الأتراك نصرا مؤزرا ملحميا على العدو الصهيوني الكروي .
الصداقة بين الدولتين في خطر , لقد تطور الأمر إلي حد إلغاء المباراة , أظن أن لدى الجماهير المصرية والجزائرية خبرة سابقة في هذا الأمر , لذلك اقترح على محبي اروغان , الاستفادة من كافة المبادرات السابقة والخبرات في لم الشمل بين البلدين وتقديمها إلي تركيا علها تستفيد وتستطيع احتواء الأزمة بسرعة وتعود المياه إلي مجاريها وربما وقتها نشاهد جميعا تلك المباراة.
انه فن الحرب وبمهارة , أتوقع غدا ان تقوم المظاهرات العارمة في إسرائيل احتجاجا على ما حدث وربما سينقلب الشعب الإسرائيلي المسالم على حكومته فيخلعها ويبادر إلي انتخاب حكومة إنسانية يستطيع اردوغان أن يتفاهم معها من منطلق إنساني.
منقول بتصرف



التعليق