مضى شيخُنا الفذُّ الغديّان
هذه القصيدة كتبتُها في رثاء شيخنا العلامة/ عبد الله بن عبد الرحمن الغديّان
ـ رحمه الله تعالى ـ عضو الإفتاء الراحل، وقد بيّنتُ فيها ما حلّ بالأمة في العصر الراهن مع كثرة فقد العلماء الربانيين وتصدر غيرهم، والله المستعان .
ـ رحمه الله تعالى ـ عضو الإفتاء الراحل، وقد بيّنتُ فيها ما حلّ بالأمة في العصر الراهن مع كثرة فقد العلماء الربانيين وتصدر غيرهم، والله المستعان .
مضى شيخُنا الفذُّ الغديّانُ راحلاً *** إلى الله، حيثُ النقصُ أصبح شاملا
مضى عالمُ التأصيلِ والزهدِ والتقى *** مضى تاركاً فينا أسى وغوائلا
مضى راحلاً والرزءُ ينصبُ خيمةً *** مضى من سقى علماً فروّى المسائلا
مضى بانضباطٍ في الجوابِ لسائلٍ *** مضى بأصولٍ لم تجد بعدُ ناقلا
مضى وانحرافاتُ الفتاوى تُصيبُنا *** وقد عمّتِ الفوضى، رأينا قلاقلا
رأيناً شذوذاً في الفتاوى مُدعّماً *** بحريّةٍ في الرأي بعدك حاصلاً !
دعاوى اجتهادٍ كان يجتثُّ أصلها *** بنصحٍ لهذا الجيل طابَ مناهلاً
مضى بالتروّي والتأمل راحلاً *** ألا كم رأينا من تصدّر جاهلاً !
مضى قاتلُ الطيش الأثيمِ وعالمُ الـ *** أصول مربي العصر، غادر راحلاً
مضى مُسكِتُ الأغمارِ، من كان مُلجماً *** رويبضةً خاضوا فأدمَوا نوازلا
مضى عالمُ التأصيلِ والزهدِ والتقى *** مضى تاركاً فينا أسى وغوائلا
مضى راحلاً والرزءُ ينصبُ خيمةً *** مضى من سقى علماً فروّى المسائلا
مضى بانضباطٍ في الجوابِ لسائلٍ *** مضى بأصولٍ لم تجد بعدُ ناقلا
مضى وانحرافاتُ الفتاوى تُصيبُنا *** وقد عمّتِ الفوضى، رأينا قلاقلا
رأيناً شذوذاً في الفتاوى مُدعّماً *** بحريّةٍ في الرأي بعدك حاصلاً !
دعاوى اجتهادٍ كان يجتثُّ أصلها *** بنصحٍ لهذا الجيل طابَ مناهلاً
مضى بالتروّي والتأمل راحلاً *** ألا كم رأينا من تصدّر جاهلاً !
مضى قاتلُ الطيش الأثيمِ وعالمُ الـ *** أصول مربي العصر، غادر راحلاً
مضى مُسكِتُ الأغمارِ، من كان مُلجماً *** رويبضةً خاضوا فأدمَوا نوازلا
***
مضى شيخُنا الفذُّ الغديّانُ، بعده *** غدا الدمعُ نهراً في المحاجر سائلاً
مضى العالمُ النِّحريرُ ظلَّ معلِّماً *** يبثُّ علومَ الشرع ذا العمرَ كاملاً
مضى القدوةُ الفذُّ الهُمامُ ولا أرى *** لمجلسِهِ أهلاً، فما عاد آهلاً
مضتْ تلكمُ الأحكامُ، ثم (الموافقاتُ) في *** قواعدِ شرع الله لاقت تجاهُلا !
فعودوا بني الإسلامِ للعلم والهدى *** وللعلما الأفذاذ، خلوا العراقلا
ألم يكفِ أنا في سباتٍ وغفلةٍ *** دعاوى بني علمانَ تلقى تواصُلاً ؟!!
مضى العالمُ النِّحريرُ ظلَّ معلِّماً *** يبثُّ علومَ الشرع ذا العمرَ كاملاً
مضى القدوةُ الفذُّ الهُمامُ ولا أرى *** لمجلسِهِ أهلاً، فما عاد آهلاً
مضتْ تلكمُ الأحكامُ، ثم (الموافقاتُ) في *** قواعدِ شرع الله لاقت تجاهُلا !
فعودوا بني الإسلامِ للعلم والهدى *** وللعلما الأفذاذ، خلوا العراقلا
ألم يكفِ أنا في سباتٍ وغفلةٍ *** دعاوى بني علمانَ تلقى تواصُلاً ؟!!
***
عرفتُك يا شيخي أميناً وناصحاً *** صدوقاً أخا نقدٍ يُبيدُ المهازلا
عرفتك يا شيخي الغديّان ممسكاً *** عن الخوض فيما كان يفقدُ طائلاً
فكفّنتَ أوهامَ افتراضاتِ عصرنا *** وها هي عادت بعد دفنك عاجلاً
عرفتُك في ثوبٍ عتيقٍ مطهّرٍ *** بعلمٍ، وللدنيا رأيتُك ذا قِلا
عرفتُك في (نورٍ على الدربِ) مفتياً *** وها هو يبكي، جسمه صار ناحلاً
ولكن هنيئاً بالقبول من الورى *** فتشييعُكم للقبر قد كان حافلاً
رأيتُ جموعاً في جموعٍ غفيرةٍ *** وكدتُّ أرى عند الزحامِ تقاتُلا
جنازتُكم مشهودةٌ، قلّ مثلُها *** وتشهدُ لي (أمُّ الحمامِ) بما خلا
فيا شيخنا تغشاك رحمةُ ربِّنا *** وصرتَ إلى الجناتِ؛ إذ كنتَ عاملاً .
عرفتك يا شيخي الغديّان ممسكاً *** عن الخوض فيما كان يفقدُ طائلاً
فكفّنتَ أوهامَ افتراضاتِ عصرنا *** وها هي عادت بعد دفنك عاجلاً
عرفتُك في ثوبٍ عتيقٍ مطهّرٍ *** بعلمٍ، وللدنيا رأيتُك ذا قِلا
عرفتُك في (نورٍ على الدربِ) مفتياً *** وها هو يبكي، جسمه صار ناحلاً
ولكن هنيئاً بالقبول من الورى *** فتشييعُكم للقبر قد كان حافلاً
رأيتُ جموعاً في جموعٍ غفيرةٍ *** وكدتُّ أرى عند الزحامِ تقاتُلا
جنازتُكم مشهودةٌ، قلّ مثلُها *** وتشهدُ لي (أمُّ الحمامِ) بما خلا
فيا شيخنا تغشاك رحمةُ ربِّنا *** وصرتَ إلى الجناتِ؛ إذ كنتَ عاملاً .







التعليق