المقامة الحِمْيريّة
تنبيه: المقامة كلها بلغة (حِمير) .
حدثنا عمرو بنُ هشام الحميريُّ قال: طرحتني امنوى مطارحها إلى أرض (حمير) ذات امرؤى امجميلة، وامأشجار امخميلة، وامسحب اموابلة، وامغيوث امهاطلة، فرأيتُ فيها شخصاً وقف خطيباً مفلقا، فبادرت إلى حضور املقا، فكان مما قال: ((أيها امناس: اتقوا الله تعالى حق امتقوى، وراقبوه؛ فإن أجسامكم على امنار لا تقوى، حركاتكم معلومة، وآجالكم محسومة، وأنتم إلى الله صائرون غدا، فتجنبوا مواقع امردى، قد كان فيمن كان قبلكم أممٌ خلت، فما أغنت عنهم أمانيهم ولا حلت، هبوا من سباتكم امعميق، وسيروا على سواء امطريق، واحذروا امإشاعات امنتشرة، ذاتِ امبراهين امحتضرة، كونوا على امجادة امحمودة، وامخصال امنشودة، أقيموا امصلاة في خشوع، وآتوا امزكاة في امثمار وامزروع، وثمروا أموالكم على اموجه امشروع، ولتصم جوارحكم عن كل ممنوع، واقتفوا نورَ امأثر؛ إذ ليس من امبر امصيام في امسفر، وبادروا بحج بيت الله امحرام؛ فإنه خامس أركان امإسلام، واحذروا امغيبة وامنميمة، وامخصال امذميمة، كامكذب وقول امزور، وتجنبوا كل محظور)) ثم أنشد:
ذاك خليلي وذو يواصلني *** يرمي ورائي بامسهم وامسلمة
ثم قال: وصدق الله تعالى حين قال: ((وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ))
بارك الله لي ولكم في امقرآن امكريم ...
قال عمرو بن هشام: فتبعته فإذا هو شيخنا قنبس بن أبي العنبس، ذو البيان الذي عسعس، قلتُ: يا ابن هشام لقد خطب بلغةٍ غير معهودة، وطردها في الجمل الموجودة، وأبدل اللام بالميم، ولم يخلَّ بالسجع والترنيم، فقال: اسكت فهذه لغة لطيفة، جاءت بها نصوصٌ شريفة، ونشر لي (مسند الحميديِّ وأحمد) و(كفاية الخطيب) المسدد، فقلتُ: والله لقد ذكرتني بالمآثر، وكنتُ غيرَ آثر، ثم أخرجتُ له (قطر الندى) و(شذور الذهب) و(المقاصد) و(أعجب العجب) فاتفقنا ثم افترقنا .
تنبيه: المقامة كلها بلغة (حِمير) .
حدثنا عمرو بنُ هشام الحميريُّ قال: طرحتني امنوى مطارحها إلى أرض (حمير) ذات امرؤى امجميلة، وامأشجار امخميلة، وامسحب اموابلة، وامغيوث امهاطلة، فرأيتُ فيها شخصاً وقف خطيباً مفلقا، فبادرت إلى حضور املقا، فكان مما قال: ((أيها امناس: اتقوا الله تعالى حق امتقوى، وراقبوه؛ فإن أجسامكم على امنار لا تقوى، حركاتكم معلومة، وآجالكم محسومة، وأنتم إلى الله صائرون غدا، فتجنبوا مواقع امردى، قد كان فيمن كان قبلكم أممٌ خلت، فما أغنت عنهم أمانيهم ولا حلت، هبوا من سباتكم امعميق، وسيروا على سواء امطريق، واحذروا امإشاعات امنتشرة، ذاتِ امبراهين امحتضرة، كونوا على امجادة امحمودة، وامخصال امنشودة، أقيموا امصلاة في خشوع، وآتوا امزكاة في امثمار وامزروع، وثمروا أموالكم على اموجه امشروع، ولتصم جوارحكم عن كل ممنوع، واقتفوا نورَ امأثر؛ إذ ليس من امبر امصيام في امسفر، وبادروا بحج بيت الله امحرام؛ فإنه خامس أركان امإسلام، واحذروا امغيبة وامنميمة، وامخصال امذميمة، كامكذب وقول امزور، وتجنبوا كل محظور)) ثم أنشد:
ذاك خليلي وذو يواصلني *** يرمي ورائي بامسهم وامسلمة
ثم قال: وصدق الله تعالى حين قال: ((وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ))
بارك الله لي ولكم في امقرآن امكريم ...
قال عمرو بن هشام: فتبعته فإذا هو شيخنا قنبس بن أبي العنبس، ذو البيان الذي عسعس، قلتُ: يا ابن هشام لقد خطب بلغةٍ غير معهودة، وطردها في الجمل الموجودة، وأبدل اللام بالميم، ولم يخلَّ بالسجع والترنيم، فقال: اسكت فهذه لغة لطيفة، جاءت بها نصوصٌ شريفة، ونشر لي (مسند الحميديِّ وأحمد) و(كفاية الخطيب) المسدد، فقلتُ: والله لقد ذكرتني بالمآثر، وكنتُ غيرَ آثر، ثم أخرجتُ له (قطر الندى) و(شذور الذهب) و(المقاصد) و(أعجب العجب) فاتفقنا ثم افترقنا .









التعليق