alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

من نوادر أبي النواس

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • من نوادر أبي النواس

    من نوادر أبي النواس

    قيل أنه كان لدى هارون الرشيد جاريه تسمى خالصه و كان يحبها كثيرا و من فرط حبه لها اهداها عقدا من الجواهر يساوي الكثير و الشيء العظيم من المال ، فعلم أبو النواس بتلك الحادثه و كان يبغضها و يكرهها (اي لخالصه) كرها شديدا لما كانت تفعل به أمام الخليفه من زمّ و شتم و من ذلك و تلك التهم ، فكان له يوما أن تحايل و وصل الى مقصورة خالصه و كتب بكلام واضح فاضح على باب مقصورتها هذا البيت :
    لقد ضاع شعري على بابكم ..................كما ضاع عقد على خالصه.
    و بعد ان كان له ما فعل عمد الى الاختباء بمكان قريب من المقصوره . فجائت خالصه لتدخل المقصوره فرأت بيت الشعر ذاك و غضبت حتى نكبت و علمت أن هذا من عمل أبي النواس و كان لها أن ذهبت الى الخليفه تشكو له ما فعل و قالت له أن يأمر بقتل أبي النواس ، غضب الرشيد من ذلك و قال لها هيا بنا ننظر ما فعل أبو النواس . فاذا كان ما قلته لي صحيح و كان المكتوب ذلك أمرت بضرب عنق ابو النواس ...
    و لكن كان لأبي النواس أن نهض من مخبأه حين ذهبت خالصه تشكو للخليفه ، و عمد على حك ذنب العين في كلا الشطرين حتى باتت كأنها همزه و ذهب الى بيته .
    و عندما وصل الخليفة الى باب المقصوره و جد مكتوبا عليه:
    لقد ضاء شعري على بابكم ................كما ضاء عقد على خالصه .
    و لما رأى الخليفة المكتوب قال : ان ابي النواس يمدحك و لا يسبك .
    فكان لخالصه أن تقدمت الى الباب و قرأت الشعر مره ثانيه فعلمت حيلت ابي النواس و قالت يا مولاي : هذا البيت قلعت عيناه فأبصر .
    فنظر الخليفة الى بيت الشعر متأكدا و أخذ يضحك و علم أن أبي النواس حك ذنب العين حتى أصبحت همزه .
    فأمر بجائزه لأبي النواس و عقد آخر لخالصه .........

    وأيضاً

    جاء رجل الى أبي النواس وهو يحتضر , فقال له : متى تموت يا أبا النواس ؟

    فقال أبو النواس : ولمادا هدا السؤال ؟

    أجاب الرجل : لأن والدي توفي مند ثلاثة اشهر و أريد أن أرسل اليه رسالة....

    فنظر أبو النواس وقال :يؤسفني أن لا يكون طريقي على جهنم . فابعث رسالتك لأبيك مع غيري.




    لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

  • #2
    نعم أحسنت، ذكر نحو هذا ابن حجة الحموي في (خزانة الأدب) .
    وهذا الفن يسمى (المواربة)، وقد مثل له بقول أبي نواس هذا .
    ومنه قول صفي الدين الحلي في (بديعيته):
    لأنت عندي أخص الناس منزلة ... إذ كنت أقدرهم عندي على السلم .
    وهذا مدح، فصحفه أحدهم حيث غير الصاد إلى السين فصار للذم قال:
    لأنت عندي أخس الناس منزلة ... إذ كنت أقدرهم عندي على السلم .

    التعليق


    • #3
      راااااااااااااااااااااائع ما أحضرته أيها ( القلب )



      فن المواربة .. لأول مرة أسمع عنه ..

      شكراً على الإيضاح يا جبران
      [ خافضةٌ رافعة ]

      التعليق


      • #4
        سيد الكلمة وملك الحرف
        مرورك له وقع خاص على النفس
        اسلوبك راقي دائما وابدا

        الرائع هو مرورك من هنا بهذه السلاسة والعذوبة

        وشكرا للإستاذ جبران لإثراءه للموضوع

        القلب
        لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

        التعليق

        KJA_adsense_ad6

        Collapse
        جاري التنفيذ...
        X