alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

الكلمه إما ماء شافيا أو سما قاتلا

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الكلمه إما ماء شافيا أو سما قاتلا

    تقدم سائل فقير نحو رجل يعبر الطريق ومدّ يده طالباً ان يساعده ببعض المال, فبحث الرجل في جيوبه فلم يجد ما يعطيه له. فقال له في أسف شديد: (يؤسفني يا أخي أنني لا أحمل مالاً). فنظر الفقير اليه بنظرة ملؤها الامتنان والتقدير وقال: (شكراً لك سيدي, سأظل أذكر فضلك واحسانك) فدهش الرجل وسأل الفقير: (لماذا تشكرني? وما الذي قدمته لك من فضل? ألم أعجز عن تلبية مطلبك ومساعدتك?) فقال الفقير: (لكنك قلت لي (يا أخي) وهي كلمة لم اسمعها منذ زمن بعيد. حقاً انت لم تمنحني مالاً لكنك أشبعت قلبي واسعدتني بكلمة طيبة).
    إن الكلمة الطيبة قد تكون افضل هدية يتلقاها إنسان. وأفضل صدقة نقدّمها لسائل محتاج. فقد قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: (الكلمة الطيبة صدقة), فكم من كلمة طيبة اشبعت قلوباً جائعة متعطشة للحب والحنان والعطف. وما أكثر العطاش للحب والحنان في زمن جفت فيه المشاعر الحلوة وذبلت فيه الكلمات الطيبة ولم يبق من الكلام الا مرارته.
    والغريب أن بعض بني البشر يملكون رصيداً عظيماً وثروة ضخمة من المفردات والكلمات تتميز بأنها لا تودع في البنوك لأنها خاصة بالتداول والاستثمار في حرية كاملة. ومع ذلك يضنون بها ويسيئون استثمارها وتبادلها مع الآخرين.
    ان الكلمات مرآة النفس. تعكس طبائع النفوس وتظهر مكنون القلوب. فهناك صنف من البشر اعتاد ان يصوغ من الكلمات قصائد حب وحنان يسعد بها قلوب من حوله. وهناك صنف يجعل من كلماته ادوات جارحة وقذائف موجعة واشواكاً مؤذية يؤلم بها نفوس الآخرين.
    ورغم معرفتنا بأثر الكلمة في حياتنا الا اننا ما نزال نتعامل بها بجهل ونستخدمها بعدم وعي! فأصبحت الكلمات الطيبة الحلوة مهزومة في داخلنا. غارقة في اعماقنا, مخنوقة في اجوافنا.
    واضحت الكلمات المهذبة متوارية في خجل ساكنة في دهاليز النسيان. اما الكلمات الة الجارحة للحياء والذوق فتنطلق جامحة لا يقيّدها شيء!
    ولا أدري ما الذي جعل الكلمات الخشنة الجارحة تسيطر على لغتنا وتطفو على الشفاه؟ بينما اختفت الكلمات الرقيقة الطيبة وابتلعتها ذاكرتنا الى الأبد!! حتى نسينا كيف نصوغها ونستعملها ونتبادلها.
    لا أدري لماذا تحوّلت الكلمات الى لكمات, واصبحت اللغة- التي من المفترض أن ترقى بالانسان- طلقات ترديه؟
    لماذا كل هذه المرارة في لغتنا وحروفنا والسنتنا؟ ولماذا اصبحت القاعدة شذوذاً والشذوذ قاعدة? بأن اصبح الكلام الطيب نادراً والقبيح المؤلم هو السائد؟
    هل قَبُحَ زماننا الى هذه الدرجة فطال بقباحته لغتنا؟
    هل ساء الانسان لدرجة أن يغتال في كلامه الحنان؟ هل أسودّ القلب لدرجة أن يخرج لنا الكلمات دخاناً محترقاً يخنقنا ويسمّم أجواءنا وحياتنا؟
    أظننا بحاجة إلى أن نغسل قلوبنا ونطهّرها فما الألسنة غير حبال تسحب من بئر قلوبنا ما امتلأ فيها.. فإما اعطتنا ماء شافياً هو الكلام العذب وإما سماً قاتلاً هو الكلام المؤلم.
    لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

  • #2
    ماشاء الله عليك القلب فى همرة
    مشكور على موضوعك ولك سلامى من جده:7_3_205[1]:
    :11_12_16[1]:

    التعليق


    • #3
      ماشاء الله عليك القلب فى همرة
      مشكور على موضوعك ولك سلامى من جده
      ماشاء الله عليك امداك تقراها
      بس شكرا على الشكر وعلى مرورك العطر
      لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

      التعليق


      • #4
        القلب: شكراً لك، وبالفعل إذا كان هذا المقال من إنشائك فهو يذكرنا بكتابات الأديب الكبير/ مصطفى صادق الرافعي ـ رحمه الله تعالى ـ .
        كما يذكرنا أيضاً بأسلوب الأديب الشيخ/ مصطفى لطفي المنفلوطي ـ رحمه الله ـ ذلك الأسلوب الآسر الجميل الذي يفرض على قارئه الاعتراف بفضله .
        وهما إمامان من أئمة الأدب في العصر الحديث .
        ولي على هذا المقال نقد يسير يتمثل في الآتي:
        أولاً: قولك: (هل قَبُحَ زماننا الى هذه الدرجة فطال بقباحته لغتنا؟) فيه نظر، وهو التعبير بـ(قبح) للزمان، وهذا لا يليق؛ لأنه من سب الدهر، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" .
        فالزمان لا يقبح، وإنما يقبح أهله، كما قالت الخنساء:
        إن الجديدين في طول اختلافهما *** لا يفسدان، ولكن يفسد الناسُ .
        والجديدان هما: الليل والنهار أي: مجموع الدهر أو الزمان .
        وقال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ :
        نعيبُ زماننا والعيبُ فينا *** وما لزماننا عيبٌ سوانا .
        فلو قلت: هل قبح تعاملنا ـ مثلاً ـ .
        ثانياً: قولك: (فطال) هذه الكلمة تعبير صحفي وهو خطأ شائع، فلا يقال في العربية: طال بمعنى وصل، فمثلاً: قولهم: طال فلانٌ السماء تعبيرٌ غير صحيح، لا بمعنى وصل، ولا بمعنى طاول .
        فلو قلت: (هل قبح تعاملنا إلى هذه الدرجة فغزى بقباحته لغتنا؟) لكانت العبارة سليمة لا انتقاد عليها .
        أكرر شكري وتقديري، ودمت بخير .

        التعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
          القلب: شكراً لك، وبالفعل إذا كان هذا المقال من إنشائك فهو يذكرنا بكتابات الأديب الكبير/ مصطفى صادق الرافعي ـ رحمه الله تعالى ـ .
          كما يذكرنا أيضاً بأسلوب الأديب الشيخ/ مصطفى لطفي المنفلوطي ـ رحمه الله ـ ذلك الأسلوب الآسر الجميل الذي يفرض على قارئه الاعتراف بفضله .
          وهما إمامان من أئمة الأدب في العصر الحديث .
          ولي على هذا المقال نقد يسير يتمثل في الآتي:
          أولاً: قولك: (هل قَبُحَ زماننا الى هذه الدرجة فطال بقباحته لغتنا؟) فيه نظر، وهو التعبير بـ(قبح) للزمان، وهذا لا يليق؛ لأنه من سب الدهر، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" .
          فالزمان لا يقبح، وإنما يقبح أهله، كما قالت الخنساء:
          إن الجديدين في طول اختلافهما *** لا يفسدان، ولكن يفسد الناسُ .
          والجديدان هما: الليل والنهار أي: مجموع الدهر أو الزمان .
          وقال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ :
          نعيبُ زماننا والعيبُ فينا *** وما لزماننا عيبٌ سوانا .
          فلو قلت: هل قبح تعاملنا ـ مثلاً ـ .
          ثانياً: قولك: (فطال) هذه الكلمة تعبير صحفي وهو خطأ شائع، فلا يقال في العربية: طال بمعنى وصل، فمثلاً: قولهم: طال فلانٌ السماء تعبيرٌ غير صحيح، لا بمعنى وصل، ولا بمعنى طاول .
          فلو قلت: (هل قبح تعاملنا إلى هذه الدرجة فغزى بقباحته لغتنا؟) لكانت العبارة سليمة لا انتقاد عليها .
          أكرر شكري وتقديري، ودمت بخير .
          شكرا على الشكر
          وعلى النقد الهادف بالرغم من انني هذبتها من شان ما تلاقي ولا شي تنقد فيه
          بس في المرات القادمه
          شكرا استاذي العزيز
          لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

          التعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة القلب في همره مشاهدة مشاركة
            شكرا على الشكر
            وعلى النقد الهادف بالرغم من انني هذبتها من شان ما تلاقي ولا شي تنقد فيه
            بس في المرات القادمه
            شكرا استاذي العزيز
            وفقك الله تعالى، وأنا أتمنى أن لا أجد شيئاً أنتقده على جميع الأعضاء، ولكن التحرير مطلوب، والناقد بصير .
            ولكني أريد بالنقد: إتمام العمل حتى يكون صالحاً للنشر والنقل والاستفادة، وشكراً مجدداً .

            التعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جبران سحاري مشاهدة مشاركة
              وفقك الله تعالى، وأنا أتمنى أن لا أجد شيئاً أنتقده على جميع الأعضاء، ولكن التحرير مطلوب، والناقد بصير .
              ولكني أريد بالنقد: إتمام العمل حتى يكون صالحاً للنشر والنقل والاستفادة، وشكراً مجدداً .
              شكرا لجهد ك في النقد الذي حتما سيفيدني أنا قبل الأعضاء والضيوف
              أما مصطفى لطفي المنفلوطي:
              فأنا متيم بأسلوبه وكتبه وأشعاره
              ك العبرات ومختارات المنفلوطي وغيرها
              لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

              التعليق


              • #8
                في هذا الموضوع فوائد عظيمة .

                التعليق


                • #9
                  شكرا اخ عاصم على مرورك ورأيك
                  لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

                  التعليق


                  • #10
                    اكيد امدانى قريته بما انك انت كاتبه يالقلب فى همرة
                    عيني عليك باااااااااااارده القلب فى همرة لك تحياتى:7_6_8[1]:
                    :11_12_16[1]:

                    التعليق


                    • #11
                      تسلم على وجودك دائما في متفحي فأسمك أفخر فيه دوما

                      شكرا عالمرور العطر والكلام الجميل
                      لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

                      التعليق


                      • #12
                        يسلموووووووووو القلب فى همرة ولك تحياتى:7_6_8[1]:
                        :11_12_16[1]:

                        التعليق


                        • #13

                          الكلمه إما ماء شافيا أو سما قاتلا
                          صدقت
                          شكرآ لك أيها القلب

                          التعليق


                          • #14
                            كم يسعدني وجودك بمتصفحي,.
                            شكرا على تكرمك بالمرور,.
                            أسعدت صباحا لوفي,.
                            لا وطن يحويني فـ/أوطانكم باتتـ لحودا

                            التعليق


                            • #15


                              كلمات صاغها صاحب المكتوب وهذبها

                              لـ يضع لنا هنا من المعاني ,,,ماجعل للكلمة عندهُ كـ الماء الشافي

                              الكلمة إما ماء شافيا أو سما قاتلاً,,,,أي عقلية تمتلكها أيها القلب

                              وأي فكرة تكونت لديك ,,,طرحٌ قادني أتسلل بين السطور وتستوقفني عبارة

                              ( اضحت الكلمات المهذبة متوارية في خجل ساكنة في دهاليز النسيان)
                              تصوير بليغ ورقي في التفكير المنير,,فـ كم من الكلمات الرائعة المهذبة
                              تظل سجينة في الذات ل عدم وجود مساحة من الطهر تحتويها,,وكم من العبارات
                              الجارحة تنطلق محتلة كل الأماكن ,,,

                              أخي الفاضل ,,,,القلب
                              قد أكن آآآخر من مر من هُنا ,,,لـ موضوع يظل مُتجدد,,بما يزخر من قيم

                              لك أسلوب مميز في الكتابة ,,,يستوقف أحرفي,,,
                              تقبل فائق تقديري,,,,وأعتذر عن الإطالة,,,

                              تحياتي,,,,,لـ شخصك الكريم

                              كانت هنا,,,الأحرف المسافرة
                              [CENTERhttp://ala7rfalmsafrh.maktoobblog.com/[/CENTER]

                              التعليق

                              KJA_adsense_ad6

                              Collapse
                              جاري التنفيذ...
                              X